القاهرة – مجدي جادو
وسط أجواء مشحونة ومتوترة إعلامياً وجماهيرياً، يلتقي القطبان الأهلي والزمالك في الحادي عشر من أكتوبر الحالي، في مباراة “القمة” الكلاسيكية والبطولة الخاصة التي تجمع الفريقين ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.
يدخل الغريمان اللقاء بشعار “فض الاشتباك” على المركز الثاني، الذي يحتله الزمالك حالياً بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث، برصيد 13 نقطة لكل منهما من أربع انتصارات وتعادل واحد. يأتي ذلك في وقت يتربع فيه المنافس الجديد على العرش، فريق “بيراميدز”، على الصدارة بالعلامة الكاملة (15 نقطة)، مدمجاً إصراراً كبيراً على معانقة لقب الدوري للمرة الأولى بعدما كان قاب قوسين أو أدنى منه في الموسمين الماضيين.
وكان الأهلي قد حسم اللقب في الموسم قبل الماضي، بينما انتزع الزمالك درع موسم 2025/ 2026 وسط ظروف وتحديات معقدة ما زالت تلاحقه حتى اللحظة.
الزمالك.. حصار الديون ومعسكر برج العرب
يخوض الزمالك الكلاسيكو تحت وطأة أزمات مرادفة لمعاناته؛ أبرزها استمرار عقوبة إيقاف القيد، ومستحقات اللاعبين المتأخرة، والديون المتراكمة لصالح الضرائب والبنوك والفنادق وشركات السياحة، وصولاً إلى وزارة الأوقاف التي تطالب بمستحقات إيجار الأرض المقام عليها مقر النادي في ميت عقبة بقلب القاهرة. يُضاف إلى ذلك الضربات الفنية المتمثلة في رحيل حسام عبد المجيد للاحتراف في المجر، وانتقال البرازيلي بيزيرا إلى شباب الأهلي دبي.
أمام هذه العاصفة، قرر المدير الفني الوطني للزمالك معتمد جمال إبعاد لاعبيه عن ضوضاء العاصمة، ودخول معسكر مغلق بفندق واستاد برج العرب بالإسكندرية، معتمداً على مزيج من أصحاب الخبرة والعناصر الشابة والبدلاء.
صداع “حسام حسن” وأزمة الطاقم الألماني
ولم تتوقف حالة التوتر عند حد الناديين، بل أججتها تصريحات ومواقف حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، والتي أثارت استياءً واسعاً في المعسكرين الأبيض والأحمر، وسببت حرجاً بالغاً للاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة.
يحاول أبو ريدة جاهداً احتواء أزمة المنتخب للتفرغ لملف إدارة القمة استجابةً لطلب النادي الأهلي باستقدام طاقم تحكيم أجنبي على نفقته الخاصة. وتكمن المشكلة في اعتذار الاتحاد الإنجليزي عن إرسال حكام، واستبعاد الخيارين الإسباني والفرنسي بسبب أزمات سابقة شهدتها مواجهات قمة سالفة، ليبقى الطاقم الألماني هو الأقرب رسمياً لإدارة الصراع المرتقب.
الأهلي.. استقرار إداري وحيرة فنية مع “عموتة“
على الجانب الآخر، نجح الأهلي في استعادة جانب كبير من الاستقرار الإداري الذي غاب عنه في الموسم الماضي؛ حيث عادت الهيبة لغرفة الملابس، وتم تجديد عقود أبرز النجوم، مع فرض سقف محدد للرواتب والتعاقدات سواء للمحليين أو الأجانب.
ويقود ملف الكرة في قلعة الجزيرة ثلاثي يملك الثقل والخبرة: سيد عبد الحفيظ (عضو مجلس الإدارة والمشرف على الكرة)، يدعمه ياسين منصور (نائب رئيس النادي)، ويقف كلاهما خلف مدير الكرة وائل جمعة.
غير أن الأداء الفني يظل مصدر القلق والحيرة للجماهير الأهلاوية، التي لا تزال تنتظر الشخصية والروح المعتادة للفريق؛ فالنتائج وحدها لن تحمي ظهر الحسين عموتة — أول مدير فني مغربي يتولى قيادة الأهلي — والذي يواجه تحدياً مصيرياً يتمثل في حسم القمة واقتناص النقاط الثلاث. ويقع على عاتق عموتة استغلال كتيبة النجوم التي كشفت إدارة الأهلي ملايين الدولارات لضمها؛ أمثال الجزائري منصف بقرار والمغربي بن جديدة، إلى جانب زيزو وأشرف بن شرقي وإمام عاشور ونخبة من الشباب الواعد.
وتراهن الجماهير الحمراء على خبرة حسين الشحات كأحد أبرز نجوم الكلاسيكو في السنوات الأخيرة، إلى جانب محمد مجدي “أفشة”، ومروان عطية، وطاهر محمد طاهر، ممن يملكون بصمات واضحة وشغفاً خاصاً بالتسجيل في شباك الفارس الأبيض.
أرقام حاسمة قبل مواجهة السبت:
- وضع الفريقين: الزمالك ثانياً برصيد 13 نقطة (سجل 7 أهداف واستقبل هدفاً واحداً). الأهلي ثالثاً بنفس الرصيد 13 نقطة (سجل 6 أهداف واستقبل 3 أهداف).
- تاريخ مواجهات الدوري: التقى الفريقان في 132 مباراة بالدوري؛ حقق الأهلي الفوز في 52 مواجهة، وفاز الزمالك في 29، بينما فرض التعادل نفسه في 51 مباراة.
- النتيجة الأكبر: تظل النتيجة الأكبر في تاريخ الديربي هي فوز الأهلي بنتيجة (6-1) في موسم 2001-2002، وهي المباراة الشهيرة التي سجل فيها خالد بيبو “سوبر هاتريك” (4 أهداف).
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة