هاف تايم — حسام وأزمة منتخب مصر

 

العوضي النمر

 

 

 

لم يكن أحد يشك في أن تعيين حسام حسن مديراً فنياً لمنتخب مصر كان قرارا عاطفيا جماهيريا قبل أن يكون فنياً، رمز كبير وتاريخ لا يُنكر، لكن ما يحدث الآن داخل المنتخب المصري يؤكد أن كرة القدم لا تُدار بالقلب فقط.

حسام حسن هو نفسه حسام اللاعب، الانفعال، الصراخ، التوبيخ العلني. ما كان مقبولاً في التسعينيات، أصبح اليوم مرفوضاً من جيل محترف في أوروبا، اللاعب المصري المحترف لا يتعامل بمنطق “الخوف” بل بمنطق الاحترام والاحترافية. وعندما يشعر نجوم المنتخب أنهم يُعاملون مثل “ناشئين” يتم توبيخهم أمام الكاميرات، فالنتيجة الطبيعية هي الغضب والتمرد الصامت.

الشكوى التي تتردد الآن داخل غرف الملابس هي غياب العدالة، لاعب يشارك لأنه ملتزم تكتيكياً ويقدم مستويات كبيرة مع ناديه يجلس احتياطياً، وآخر يشارك لأنه “يقاتل” و “عنده روح” بمفهوم حسام حسن، هذا المنطق يخلق انقساماً خطيراً.. فاللاعبون يشعرون أن المعيار ليس فنياً بل مزاجياً. ولعل أزمة المدرب مع محمد صلاح والشناوي هي الأبرز والأكثر تفاعلاً بين الجماهير، وتدخل الأهلي في الأزمة ببيان ناري يوبخ فيه المدرب لرد طبيعي لتعامل حسام مع لاعبيه.

حسام حسن لا يملك مدير كرة قوي يحتوي غضب اللاعبين، فشقيقه إبراهيم من نفس نوعيته، لذلك يعتبر حسام المدرب والمدير والمشجع في نفس الوقت، تصريحاته الإعلامية التي يهاجم فيها اللاعبين بشكل غير مباشر بعد كل مباراة، زادت الفجوة ، اللاعب اليوم يحتاج لمن يحميه إعلامياً، لا لمن يلقي به أمام الجماهير ليكون كبش فداء.

السطر الأخير

المنتخب المصري أكبر من أي اسم، وحب حسام حسن للمشاكل والأزمات يزيد من اشتعال الموقف، المنتخب يحتاج مدرباً يدير النجوم لا يصارعهم، يحتوي غضبهم لا يصنعه، إذا استمرت نفس الطريقة، فإننا أمام سيناريو متوقع، لاعبون يؤدون بلا روح، ومدرب يبرر الإخفاق بالمؤامرة، وجمهور هو من يدفع الثمن.

منتخب مصر يحتاج إلى مدير فني.. لا إلى عميد يصرخ. اعتقد النهاية اقتربت رغم التجديد.

عن admin1

شاهد أيضاً

اوف سايد  

    نضال خليل النصيحة بجمل غم لياقتها البدنية العالية، والتمارين القاسية التي تمارسها يومياً، …