تونس: حنان العمدوني
يبدو أن بعض أندية الدوري التونسي قد بدأت تواجه المصاعب والمفاجآت غير السارة مبكراً مع انطلاقة الموسم، وهو شيء طبيعي في كرة القدم، لكنها تكون ضربات موجعة في وقت لا يرغب فيه أي مدرب أو أي رئيس نادٍ.
النادي الصفاقسي يخسر خدمات ظهيره الأيسر هشام بكار منذ الدقائق الأولى للموسم، حيث تعرض لإصابة خطيرة في مباراة الموسم الأولى أمام فريق الملعب التونسي، في حين يواجه الترجي الرياضي التونسي رحيلاً لم يكن في الحسبان للمدرب الروماني ريجيكامف بعد أربع جولات فقط من بداية الموسم، كما انسحب يوسف المويهبي من تدريب نادي أمل حمام سوسة بعد البداية المتعثرة للفريق.
إصابة قاسية وراحة مطولة
تعرّض الظهير الأيسر للنادي الرياضي الصفاقسي هشام بكار إلى إصابة حادّة خلال مباراة الجولة الأولى من البطولة التي جمعت الفريق بالملعب التونسي، وحتمت الإصابة مغادرة اللاعب للميدان، حيث أظهرت الكشوفات الأولية إصابته بكسر على مستوى الكاحل الخارجي للقدم اليمنى. ومن المنتظر أن يخضع اللاعب إلى تدخل جراحي سيستوجب غيابه عن الميادين نحو ثلاثة أشهر، وذلك بحسب تطور الحالة الصحية للاعب بعد العملية الجراحية ونسق تعافيه.
رحيل مفاجئ لمدرب الترجي
أثارت تصريحات مالك نادي ستيوا بوخارست الروماني جيجي بيكالي بأن المدرب الجديد لفريقه هو ريجيكامف مدرب الترجي استغراباً في الوسط الرياضي التونسي، حيث لم تكن هناك أخبار متداولة بشأن فسخ عقد المدرب أو الاستغناء عنه، علماً وأن الترجي كان قد تعاقد مع الروماني ريجيكامف بداية هذا الموسم، إلى أن تأكدت الأخبار خاصة بعد تسريب فحوى الاجتماع الذي جمع المدرب برئيس نادي الترجي، وقد عبّر المدرب فعلاً عن رغبته في مغادرة الفريق، والدليل أنه لم يتواجد مع الفريق في المعسكر الإعدادي الذي تخوضه الأندية حالياً نظراً لارتباط المنتخب الوطني بتصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.
كما تغيب عن المعسكر كل أعضاء الطاقم الفني الروماني الذي يصاحب المدرب، ورافق اللاعبين في المعسكر المدير الفني البلجيكي للترجي جويل كارهاي للإشراف على التدريبات. وجاءت هذه التطورات السريعة والمفاجئة لتجعل الفريق يواجه ضغطاً في التوصل لاتفاق مع مدرب جديد، وقد تم تداول بعض الأسماء لتولي تدريب الترجي مثل الإسباني البلجيكي يانيك فيريرا مدرب الزمالك سابقاً، والبرتغالي ماريو سيلفا الذي كان قريباً من تدريب الترجي في وقت سابق، لكن استقرت إدارة الترجي على اسم المدرب الإسباني بابلو فرانكو، وهو المدرب الذي قاد نادي المغرب الفاسي الموسم الفائت للتتويج ببطولة الدوري المغربي. والتحق المدرب الإسباني بمعسكر الترجي الذي خاضه خلال فترة التوقف الدولي، وتأتي هذه التطورات في انتظار استكمال إجراءات فسخ التعاقد مع الروماني ريجيكامف.
غياب أو راحة لكاستيلو
أثار غياب اللاعب البيروفي للترجي الرياضي عن آخر مباراتين في الدوري وعن التمارين جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدث البعض عن عدم جاهزيته نظراً لالتحاقه بالترجي مباشرة بعد نهاية الموسم الكروي البيروفي، ما جعله يعاني من حالة إجهاد حاد، فيما اعتبر آخرون أن اللاعب لم يستطع التأقلم مع أجواء الفريق وقرر المغادرة، لكن إدارة الترجي لم تعلق على موضوع غيابه مكتفية بأنه تم منح اللاعب عشرة أيام للراحة، وأن عقده لا يزال سارياً مع الترجي ولا توجد نية لفسخ العقد في الوقت الحالي.
ويعتبر غياب البيروفي خيسوس كاستيلو عن مباريات الفريق مفاجئاً للجماهير التي علقت الآمال على هذا اللاعب ليكون إضافة للفريق سواء في منافسات الدوري والكأس أو في المنافسة الإفريقية في رابطة الأبطال الإفريقية.
انسحاب مدرب فريق أمل حمام سوسة
البدايات المفاجئة لم تشمل فقط الأندية الكبرى بل شملت الفرق الصاعدة أيضاً، حيث تمكن فريق أمل حمام سوسة من الصعود لدوري الرابطة المحترفة الأولى عازماً على المنافسة وتفادي النزول مرة أخرى، وكان الفريق قد تعاقد مع المدرب يوسف المويهبي (اللاعب السابق للنادي الإفريقي)، لكن الأخير أعلن انسحابه بعد مرور 4 جولات فقط منذ انطلاق الموسم إثر بداية صعبة للفريق، وهو المدرب الثاني الذي يقرر الانسحاب بعد انسحاب المدرب محمد علي نفخة قبل انطلاق الجولة الأولى.
ويُذكر أن الأمل يحتل المركز قبل الأخير بنقطة واحدة، من تعادل و3 هزائم، مع تسجيل هدف وحيد وقبول 5 أهداف.
المنتخب الوطني يخوض تصفيات الأمم الإفريقية
انطلق المنتخب التونسي في خوض غمار منافسات التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2027 التي ستحتضنها ثلاث دول وهي: تنزانيا، كينيا، وأوغندا في الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو من العام المقبل. وأوقعت القرعة المنتخب التونسي في المجموعة الثامنة إلى جانب كل من منتخب ليبيا الشقيقة، وبوتسوانا، وأوغندا.
ويقود المنتخب الوطني المدرب الوطني الجديد معين الشعباني الذي كان يشرف على تدريب نادي نهضة بركان المغربي، وذلك بعد الاستغناء عن خدمات المدرب التونسي الفرنسي صبري اللموشي بعد المشاركة المخيبة للآمال للمنتخب التونسي في كأس العالم الأخيرة، وقد عوضه المدرب الفرنسي هيرفي رونار مؤقتاً وأشرف على المنتخب في مباراتيه الأخيرتين في مونديال 2026 أمام المنتخبين الياباني والهولندي.
ويعمل الاتحاد التونسي حالياً على إعادة الثقة بين الجماهير الرياضية والمنتخب، حيث كانت ردود أفعال الجماهير التونسية بعد المشاركة الأخيرة في المونديال صعبة على الجهاز الفني والإداري واللاعبين، الذين اتفق الجميع على أنهم لم يقدموا مستوى يرتقي لمستوى الكرة التونسية على الصعيد الدولي.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة