“الرياضة والحياة” رصدت حدوث الزلزال قبل وقوعه : بركان الغضب ينفجر في الأهلي

 

الرئيس الأسطورة يهدم “المعبد” فوق الجميع

الصفقة الأغلى في التاريخ تشعل “اوضه اللبس” وتفتح باب تمرد النجوم على مصراعيه

القاهرة – علاء عزت

لم نكن نضرب الودع، ولا نقرأ الطالع، عندما اكدنا في العدد السابق من “الرياضة والحياة” أن أحلام التتويج بكل البطولات التي كان ينتظرها جمهور الأهلي المصري عملاق أفريقيا وسيد الأبطال ستتحول الى كوابيس تباعا، وحتي قبل أن تهتز القلعة الحمراء على وقع الهزيمة التاريخية التي تلقاها الفارس الأحمر على يد شقيقة الترجي التونسي في القاهرة في 20 من الشهر الماضي وكلفته فقدان حلمه في استعاده عرشه الأسمر وتحقيق اللقب الثالث عشر في تاريخ اقور واعرق بطولات الأندية في القارة الأفريقية .. وهي المرة الثانية على التوالي التي يودع فيها الأهلي البطولة مبكرا من الدور ربع النهائي ، حيث ودع النسخة السابقة من ذات الدور على يد صن دوانز الجنوب أفريقي بعد أن كان طرفا في المباراة النهاية في 5 نسخ متتالية، وحقق اللقب 4 مرات منها مرة علي حساب الترجي نفسه في نسخة العام 2024.

فقدان الألق

وحدث ما توقعناه حرفيا ورصدناه في العدد السابق أن أحلام الفارس الأحمر ستتحول الي كوابيس علي غرار ما حدث لغريمه التقليدي الزمالك في منتصف حقبة التسعينيات عندما كون وشكل فريق الأحلام وفي النهاية خسر كل البطولات المحلية والقارية، وهو ما يحدث حرفيا الآن مع الأهلي الذي خسر هذا الموسم 3 بطولات، كأس العاصمة وكأس مصر محليا، ودوري الأبطال قاريا، ولم يتبق له لإنقاذ موسمه الكارثي سوى بطولة واحده وهي الدوري المحلي وهو ليس المرشح الأول للفوز بها والاحتفاظ بلقبه للموسم الرابع على التوالي في بطولته الملاكي.

الإدارة في قفص الإتهام

ولأول مرة عند حدوث إخفاق كبير لم تشر أصابع الاتهام الي المدرب واللاعبين فقط ، بل كانت إشارات متبادلة الاتهام الي مجلس القيادة الأحمر برئاسة الأسطورة الكروية المصرية الحيه محمود الخطيب، الذي انفجر كل بركان الغضب الجماهيري في وجهه، وواجهه الجميع بكم الأخطاء الإدارية التي تم ارتكابها بداية من التعاقد مع مدرب مغمور مثل الدنماركي يس توروب، وإبرام صفقات غير مفيدة فنيا للفريق وعلى رأس تلك الصفقات الفاشلة التعاقد مع المهاجم الأفريقي كامويش الذي جاء في يناير وخرج من حسابات المدير الفني من أول مباراة خاضها بالفانلة الحمراء، إضافة الي دخول النادي في أزمات مع مدربين أجانب سابقين يطالبون بمستحقاتهم المالية آخرهم المدرب السابق الإسباني خوسيه روبييرو، ومن قبله السويسري مارسيل كولر وان تمت تسوية مستحقاته .. والآن يجد الأهلي نفسه عاجزا عن إقالة المدرب الحالي توروب رغم فشله الذريع لأن العقد المبرم معه يمنحه اكثر من 6 ملايين دولار في حال الاستغناء عنه الآن، ووجد الأهلي نفسه مجبورا في الإبقاء عليه حتي إشعار آخر، خاصة وان المدرب الذي يحصل وجهازه المعاون علي 250 الف دولار شهريا في عقد ممتد حتي يونيو 2028 ، ويرفض توروب كل المحاولات لفسخ التعاقد وديا والحصول علي 3 شهور شرط جزائي.

الزمالك يستفيد

وجاءت الإخفاقات المتتالية للفارس الأحمر بمثابة هدية علي طبق من ذهب للغريم الأبيض، وخرج إعلام وجمهور الزمالك يسخر ويتهكم من تعاقد الأهلي مع نجوم ميت عقبه السابقين وهم الثلاثي: إمام عاشور وزيزو والمغربي اشرف بن شرقي التي تم وصفها بصفقات ” كيد النساء ” من جانب الأهلي لإضعاف الزمالك اكثر واكثر.. واكد نجوم سابقين في الأهلي منهم محسن صالح رئيس اللجنة الفنية الأسبق بالأهلي أن الإدارة أخطأت في الصفقات واعتمدت علي الأسماء الكبيرة فقط ، بغض النظر عن الاحتياجات الفنية الحقيقية للفريق.

سر الفشل

فيما عاد الجميع ومنهم إعلاميو النادي الأهلي ليقروا ويعترفوا أن صفقات التعاقد مع الثلاثي الزملكاوي ولاسيما صفقة احمد سيد زيزو والتي يشاع إنها كبدت خزينة النادي 100 مليون جنيه مصري وهي الأغلى في تاريخ الكرة المصرية، أفسدت “اوضه اللبس” داخل ملعب التتش بمقر النادي الأهلي في الجزيرة ، وكانت سببا في إعلان عدد كبير من نجوم الفريق تمردهم العلني سواء برفض البقاء وتجديد عقودهم كما حدث مع الثنائي أبناء النادي، الدوليان اكرم توفيق ورامي ربيعه اللذان رحلا للدوريين القطري والإماراتي على الترتيب، فيما يجد النادي حاليا صعوبة بالغه في إقناع اللاعبين الذين باتت عقودهم علي وشك الانتهاء وبات الجميع يبالغ في مطالبه المالية ويلوحون بالرحيل في نهاية الموسم مثل حسين الشحات والمالي اليو ديانج ، ومنهم من يطالب بتعديل عقده مثل أمام عاشور الذي سبق وان تمرد برفض السفر مع الفريق الي تنزانيا لخوض مباراة أفريقية في محاوله منه لضغط علي الإدارة بمساواة مع زميله السابق في الزمالك ” زيزو “.. وهي الأزمة التي تحدث عنها احد ابرز النجوم في تاريخ الأهلي ومدرب الفريق الأسبق علاء ميهوب الذي هاجم اللاعبين واتهمهم وحدهم بكل الفشل كونهم تفرغوا لأشياء كثيرة بعيدة عن الكرة واصبحوا رجال أعمال.

هدم المعبد

أزمات عقود المدربين، وفشل صفقات اللاعبين وتكبد الخزينة مئات الملايين بدون نتيجة، فتحت النار على الإدارة وهو ما دفع الرئيس الأسطورة للنادي، محمود الخطيب، الي “هدم المعبد” بإقالة كل اللجان المسئولة عن تلك الأزمات بداية من اللجنة الفنية مرورا بلجنة التعاقدات، وتم إسناد مهمة ملف الكرة بالكامل الي نائبه رجل الأعمال ياسين منصور ومعه سيد عبد الحفيظ نجم ومدير الكرة السابق وعضو مجلس الإدارة الحالي.

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …