ملكون ملكون
موضوع إصابات اللاعبين وخصوصاً الشبان منهم هذا الموسم تبدو غريبة ومريبةـ وبالمقابل فإنها تبدو خطيرة أكثر مما نتصور.
في البداية أعلن برشلونة عن إصابة نجمه “لامين يامال” 18 سنة، في منطقة “العانة”، فغاب عن النلاعب لفترة وعاد لكنه لم يشفى تماماً من الإصابة، وتزامن ذلك مع إعلان ريال مدريد إصابة مهاجمه “فرانكو ماستانتونو” 18 سنة بآلام في العانة دون تحديد مدة غيابه، وأعلن أتلتيك بيلباو عدم استجابة “نيكو ويليامز” 23 سنة للعلاج، واحتمالية إجراء عملية جراحية تبعده عن الملاعب من شهرين لـثلاثة شهور بسبب إصابة العانة، بعد أسابيع قليلة من غياب كول بالمر عن تشيلسي.. والسبب ذاته.
الطبيب المختص في الإصابات الرياضية “بيدرو لويس ريبول” قال: ” إن هذه الإصابة اسمها العلمي “الفتق الرياضي” وتحصل نتيجة “الحمل البدني الزائد” ونتيجتها إن اللاعب يفقد 50% من سرعته، ومرونته، وقدرته على التحكم في الكرة، وقوته في التسديد.
وهنا نجد القاسم المشترك بين اللاعبين الأربعة، وهو مشاركتهم بشكل أساسي مع النادي والمنتخب بشكل مبكر “قبل 20 سنة” ومتواصل في مواسم متلاحقة، خصوصاً مع زيادة عدد المباريات بالمشاركة في اليورو-كوبا أمريكا، ودوري الأمم الأوروبية، وزيادة عدد مباريات دوري أبطال أوروبا، ووفقًا لمؤشر هاودن للإصابات، وهو تقرير سنوي يصدر عن شركة التأمين هاودن، ودوره تَتّبع عدد الإصابات وتكاليفها في الدوريات الأوروبية الكبرى لكرة القدم. أظهرت أحدث بيانات الموسم 2023/2024 ارتفاعاً قياسياً في عدد الإصابات، حيث تم تسجيل 4,123 إصابة، بتكاليف قاربت 750 مليون يورو تحملتها الأندية، بينما ارتفع عدد الإصابات القاسية التي تتسبب بغيابات لأكثر من شهر بنسبة 4% بين كل اللاعبين مع نهاية 2024، فيما جاءت النسبة الكارثية والتي وصلت لـ 187% بين اللاعبين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة.
نعود لإصابة “الفتق الرياضي” فنجد أن الدكتور “ريبول” يعتبرها مزمنة، وعلاجها الوحيد هو “تقليل الحمل البدني” على اللاعبين الشباب وتخفيض دقائق مشاركاتهم لكي نضمن مستقبلهم الكروي، وكي لا تنطفئ مواهبهم الكروية قبل الأوان.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة