وائل العدس
بينما انطلقت معظم الدوريات العربية والعالمية في مواعيدها المحددة، ما يزال الدوري السوري لكرة القدم يعيش حالة من الغموض والضبابية. فلا تاريخ معلن لبدء المنافسات، ولا نظام واضح يحدد شكل البطولة، ولا حتى جدول زمني يضع الأندية والجماهير أمام رؤية مستقبلية. هذا الغياب للتنظيم جعل الشارع الرياضي السوري يعيش حالة من الترقب الممزوجة بالإحباط.
تأجيلات وتعديلات
من المفترض أن تكون انطلاقة الدوري السوري مرتبطة بروزنامة سنوية واضحة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تكراراً للتأجيلات والتعديلات المفاجئة، سواء لأسباب إدارية أو لوجستية أو مرتبطة بالظروف العامة.
لكن هذا الموسم يبدو الأكثر ارتباكاً، إذ لا أحد يعرف هل سيقام الدوري بنظام المجموعتين أم الدوري الكامل، ولا كم عدد الفرق المشاركة، ولا حتى المواعيد الرسمية لانطلاق المباريات أو نهايتها.
هذا الوضع انعكس سلباً على الأندية التي تعاني صعوبات في الإعداد والتحضير، فالمدربون عاجزون عن وضع خطط بدنية وفنية واضحة، واللاعبون في حالة تذبذب بين التمرين والانتظار، فيما الجماهير فقدت الثقة في وعود اللجان المنظمة.
رؤية واضحة
وفي الوقت ذاته، تبقى الكرة السورية معزولة عن المشهد العربي، حيث انطلقت البطولات في مصر والسعودية وقطر والإمارات وغيرها وسط تنظيم محكم ورؤية واضحة.
إن استمرار الفوضى في إدارة الدوري السوري لا يؤثر فقط في صورة اللعبة داخلياً، بل يضعف حضورها على المستوى الخارجي، ويزيد من معاناة اللاعبين الباحثين عن فرص للتطور والمنافسة.
فالإصلاح يتطلب شفافية في اتخاذ القرارات، والتزاماً بمواعيد ثابتة، ووضع نظام واضح لا يتغير كل موسم وفق الظروف الطارئة.
أسئلة محقة
الجماهير السورية، التي ما تزال وفية رغم الأزمات، تنتظر إجابات حقيقية من اتحاد الكرة: متى يبدأ الدوري؟ كيف سيكون شكله؟ ومتى ستعود كرة القدم السورية لتسير بخطى واضحة بدل أن تبقى أسيرة الفوضى والتخبط؟
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة