غزة- نيللي المصري
تعاني الرياضة الفلسطينية الأمرين بسبب حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023 على غزة، قام خلالها الاحتلال الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية الرياضية في القطاع بشكل كامل، من ملاعب وأندية وصالات رياضية ومراكز تدريب، ومقرات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واللجنة الأولمبية الفلسطينية، بالإضافة لمقر المجلس الأعلى للشباب والرياضة ومقر اللجنة البارالمبية الفلسطينية.
وكانت هذه المرافق أماكن مهمة تخدم قطاع الشباب الفلسطيني، يمارسون فيها هواياتهم المفضلة، من خلال الانشطة الرياضية والبطولات الرسمية لكافة الالعاب الرياضية، وأصبح بعضها الآن مراكزاً للإيواء.
وضمن سياسة الاحتلال الاسرائيلي المتعمدة لتدمير الرياضة الفلسطينية فقد تم تدمير اهم الملاعب منها “ملعب اليرموك” التاريخي أحد أبرز الملاعب الفلسطينية التي دمرت في غزة ويعد من أقدم الملاعب في تاريخ فلسطين حيث تأسس عام 1951، فقد تحول ملعب اليرموك خلال هذه الحرب إلى مركز اعتقال، فتم الزج بالنساء والرجال والأطفال وكبار السن بشكل مهين يخلو من الادمية والإنسانية، تعرضوا خلالها للضرب والاهانة والتحرش بالنساء ومحاولة رفع حجابهن، واجبروا الرجال على خلع ملابسهم والبقاء بالملابس الداخلية فقط.
كما دمر الاحتلال ملعب فلسطين غرب مدينة غزة، وملعب بيت حانون البلدي، وملعب بيت لاهيا شمالي مدينة غزة، وملعب التفاح شرق مدينة غزة، وكانت هذه الملاعب الأساسية تحتضن مباريات الدوري العام في غزة بكل درجاتها وتم تحويلها لمراكز تعذيب واعتقال،
فضلاَ عن تدمير الاحتلال لعدد من الملاعب التدريبية منها، وملعب نادي اتحاد الشجاعية الرياضي الذي تم تجريفه تماما، وتجريف نادي خدمات الشاطئ غرب مدينة غزة، تحويل ملعب رفح البلدي إلى مستشفى ميداني بشكل كامل ودمر في الاجتياح الأخير لمدينة رفح، ناهيك عن تدمير وتجريف أكثر من 300 ملعب خماسي في كافة انحاء غزة واستهداف عدد من المنشآت الرياضية.
كما تضرر عدد كبير من الأندية في غزة منها نادي غزة الرياضي وملاعبه والصالة المغطاة، ونادي خدمات جباليا، والصداقة الرياضي الذي يحتوي على أكبر حمامات سباحة وصالة مغطاة، وكذلك ملاعب اتحاد الشجاعية الذي دمرت بشكل كلي وكانت مسرحاً للعمليات العسكرية الاسرائيلي، و نادي المجمع الإسلامي الذي دمر كليا، وكذلك نادي المشتل الذي تعرض لدمار كامل، وكذلك أندية اليرموك والرضوان والأهلي، والنصر العربي وخدمات البريج والمصدّر أيضاَ تعرضت جميعها لدمار كبير وهائل بسبب القصف الإسرائيلي، وحول جيش الاحتلال الإسرائيلي الملاعب الرياضية إلى مقابر جماعية.
وبحسب إحصائية المجلس الأعلى للشباب والرياضة فقد طال الدمار الذي سببه الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 70% من المنشآت الرياضية في غزة سواء دمار كلي أو جزئي منها صالات رياضية وحوالي 40 مركز تدريب لتدريب كمال الأجسام “GYM”، فضلا عن تدمير 4 صالات مغطاة في بيت حانون وخدمات جباليا والصداقة وغزة الرياضي والأهلي ما يعني أنه من 4: 5 صالات مغطاة دمرت كليا.
وارتقى عشرات الرياضيين الفلسطينيين وأصيب المئات منهم وتم تسجيل حالات بتر لعدد من اللاعبين لعل أبرزها ما حدث للاعبة المنتخب الفلسطيني للكاراتيه نغم أبو سمرة التي استشهدت بعد أصابتها بأيام قليلة، وشكل لاعبو كرة القدم والطائرة غالبية في صفوف الشهداء الذين ارتقوا في القصف الإسرائيلي، وأسفرت الإبادة الجماعية عن مقتل أكثر من 708 رياضيا فلسطينيا، بينهم 95 طفلا، بالإضافة إلى تدمير 273 منشأة رياضية في القطاع.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة