هيثم الجنابي
قديماً قيل أن الساكت عن الحق شيطان اخرس. وقد نسب البعض هذا الحديث إلى سيد المرسلين نبينا محمد (ص). واثبت أهل العلم أن الرسول الأكرم لم يقله وإنما هو حديث قاله احدهم وانا أرى أن وصف (شيطان اخرس) هو تبرير للشيطان عن سكوته هذا.!!
وبعيداً عن الخوض بالموروث لا بد لنا أن نعي أن كل الكلمات التي يتداولها الإعلام في الأحداث التي تحيط بنا من كل جانب هي نتاج لخلفيات فكرية أو اجتماعية أو نفسية. وأخطرها ما كان له غايات غير نبيلة مغلفة بالحس الوطني أو بالغيرة على الدين والمجتمع. لتسويق تلك الأفكار الضالة المُظِلة وتحقيق الغايات غير النبيلة.
ووسطنا الرياضي فيه الكثير من هذه (البلاوي) التي لم يخلُ منها زمان ولا مكان. ولعبت مواقع التواصل الاجتماعي الدور الأخطر في توسيع دائرة المديح أو الانتقادات التي يغلب عليها التأثير العاطفي الذي قد يرفع السيئ ويحط من قدر الجيّد. فإذا كانت تلك الأفكار مشوبة بغايات في نفس يعقوب واليعقوبيين فهي الخطر الذي يصيب أي محاولة لتضميد جراح الوطن ورياضة الوطن في مقتل. ويلوي عنق المسيرة الرياضية لحرفها عن المسار الصحيح إذا كان ثمة مسار صحيح.
أن سكوت الكبار عن الأحداث الكبرى التي تحصل هنا وهناك لا يعني مطلقاً انه رضاً عما يجري أو تأييداً للممسكين بالدفة. بل هو من وجهة نظري استسلام الكبار للزوابع الإعلامية التي لا ينفع معها رأي متوازن لا يسلم قائله في الغالب من سيل التهم التي تفنن الرعاع في رميها عليهم وإلصاقها بهم. وهنا يتعاظم الخلل ويصبح عصياً على الإصلاح.
والعاقبة للمتقين.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة