بغداد – حسين الذكر
في المؤتمر الصحفي الذي عقده الشيخ خليفة بن حمد رئيس الاتحاد الخليجي بكرة القدم بعد ختام خليجي البصرة قال: (أن خليجي البصرة نجحت جدا سيما في الإعلام والجماهير مما سيصعب مهمة النسخ القادمة).. وقد كنت في المؤتمر حينها، فقلت: (أن بطولة خليجي فقدت الكثير من وهجها الفني فضلا عن انطوائها خلف العنوان المجتمعي والبروتوكولي في ظل تطور طموحات اتحادات دول الخليج نحو بطولات القارات وكاس العالم.. لذا نحتاج الى اجتماع نخب فكرية وثقافية ورياضية تبحث بتطوير البطولة وبعث الشغف فيها مرة أخرى).. وقد شكرني الشيخ على الملاحظات التي أعجبته ودونها في مذكراته وقال: (سننظر فيها ونفعلها باجتماعنا القادم)!
اختتمت قبل أيام خليجي الكويت بنسخة جميلة تحققت فيها الشروط المعتادة من تلاقي وتعارف وتشجيع.. لكن البطولة لم تخرج من جلباب حضنها المؤسس المعتاد.. فقد كانت المستويات الفنية متواضعة لأغلب الفرق سيما للـ (العراق والسعودية وقطر).. فيما شهدا المنتخبان الكويتي والعماني تطور ملحوظا، وقدم منتخب اليمن مستويات افضل وحقق شرف المشاركة وهو الفريق الوحيد الذي فاز على بطل الدورة فضلا عن ألق جماهير اليمن التي أصبحت فارقة تزين كل بطولة تشارك فيها بالحماس والأهازيج والحضور المميز.
الإمارات لم تزد ولم تنقص شيء فيما البحرين بطلة النسخة بجدارة واستحقاق وقدمت فريق متجانس ومجموعة مهارية تليق بالبطولة وبطلها المتوج .
ما زالت “خليجي” تحظى بالدعم والشغف الجماهيري والأداء الإعلامي.. إلا أنها متواضعة فنيا، ولا اعتقد أي إضافة أو تطور يمكن أن نلاحظه للمنتخبات المشاركة أثناء لعبها مباريات تصفيات كاس العالم المتبقية لها.. في دليل قاطع على الحسبة الفنية للخليج التي تحتاج وقفة وتدبر وتفسير ومعالجات كي نخرج ببطولات خليجي فنية تطور الكرة لا تزخرفها وتبهرجها وتحرف منظار الحقيقة فيها.. فالفوز ببطولات الخليج لا يعني نجاح المنظومة الكروية لبطل الدورة.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة