ما بين السطور – دوري الأمنيات المؤجلة

 

 

 بسام جميدة

 

بعد أيام تُطلق صافرة البداية لإنطلاق منافسات الدوري السوري بكرة القدم بعد أن رفعت الستارة عن العرض الأول لمسابقة “درع الاتحاد” كانت بمثابة بروفة تحضيرية وجادة لجس نبض الفرق قبل أن تدخل مرحلة قطف النقاط التجميعية وسط مقولات متكررة لتبرير كثير من مفاسد اللعبة تكتيكياً، ومنها المهم “جمع النقاط” وماذا ينفع المستوى والعرض الجميل وغيرها من تبريرات الهاربين من مسؤولية تحسين الأداء ورفع المستوى.

البحث عن إجابات

ينطلق قطار الدوري ولم نتبين مصير رعايته الكريمة ستكون بيد من..؟

وهل فشلت أم نجحت مواضيع استثمار أسمه والنقل التلفزيوني والإعلانات داخل الملاعب بعد إعلانين فاشلين واستدراج عروض “مزاد بالتراضي” وهل رضي أحد أن يستثمر في دورينا..؟

وهل سيتواجد “الميني فار” كما قالوا لنا، وهل تم إنجاز صيانة الملاعب، وهل أدت الأندية واجباتها ودفعت ماعليها من استحقاقات مالية “عقوبات” لصندوق الاتحاد، أم كان الأمر مجرد حبر على ورق..؟

نتفهم صعوبة الظروف التي يقام فيها دوري كرة قدم وسط ما تمر به البلاد من عاصفة اقتصادية لاتزال تشكل قلقا للجميع، وندرك أيضا الجهد التي يتم بذله من بعض القائمين على هذه المسابقة المهمة، ولكننا نتحدث لأن الدوري بحد ذاته قائماً على أرض الواقع، ولا مفر من تجاهله، ولابد من القيام بهذه الخطوات كي يأتي “كامل الأوصاف” وإلا فما جدوى أن يتم صرف الملايين عليه إن لم يحقق المراد منه، وهذه الأموال يمكنها أن تذهب لمكان آخر أكثر أهمية.

لأنه الأساس

مادام الدوري موجود، فالحديث على بساط أحمدي سيكون أيضا موجود، ولا يمكن تهيئة المشاجب لتعليق الأخطاء التي دأبنا على سماعها قبل الأزمة وأثناءها بحديث مكرر وممل، وأحيانا “سمج”.

ولأننا ننتظر من الدوري أن يكون نقطة الإنطلاقة لنهضة كروية، فلابد من العناية به على أكمل وجه وتهيئة كل الظروف لكي يكون نواة العمل البناء، وهذا يُحتّم على أولي الأمر الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة، وبكل فئاته، وليس التركيز على الرجال دون سواهم.

ومن هذه النقطة تبدأ رحلة الأمنيات التي لا تنتهي، كما هو قطار الأحلام الذي نريده أن يعبر بنا حيث نكون في مصاف الدول العربية المتطورة كروياً، وحتى لا نفرد للحلم أجنحة أكثر مما ينبغي سنركز على بعض البنود الصغيرة التي من شأنها أن تكون البداية الحقيقة في حال توفر النية لتحقيق الحلم.

تأهيل كوادر إدارية

يجب أن ندرك أن تأهيل الكوادر الإدارية والمحترفة أهم من وجود لاعب محترف لا يوجد من يدير أموره بإحترافية عالية، فالأندية بمجملها غارقة في لجة التخبط الإداري وعدم الاستقرار وغياب الأموال، وبما أن الأموال هي الركن الأساس فلابد من التخلص من موضوع البحث عن داعم آني يدفع لموسم وثم يهرب، والاستثمار وجذب الرعايات هي الحل الوحيد في حال تم القضاء على قصص “المصالح الشخصية”.

واجبات المدربين

تأهيل المدربين وفق أسس عالية، وتأمين استقرارهم من شأنه أن يدعم البنيان، ولا يجب أن يتم تغيير المدرب مع أول عاصفة إنتقادية تهب من “السوشيال ميديا”، وعلى المدربين أن يكونوا على هذا القدر من المسؤولية ويعرفوا أن هذه مهنتهم وعليهم واجبات ومسؤوليات يجب أن يحققوها، والمدرب الذي لايقوم بذلك وفق نقاط يجب أن توضع لمراقبة أداءه وارتفاع خطه البياني مقابل ما يتقاضاه من أموال، وإلا يجب أن يقابلها بما يشبه العقوبات، الحرمان من التدريب لمدة موسم مثلا إن لم يكن عطاءه مثاليا ويقوم بعمل قفزة نوعية بمكان عمله، ويحسن من أداء اللاعبين ويصقل موهبة على الأقل ليقول هاكم اقرؤا كتابيا.

 

الحديث لم ينته، ولكن المخرج يشير بالتوقف، فالمساحة لاتتسع لكل الأمنيات الواجب ذكرها، وسنلقاكم في العدد القادم، ونترك لكم فسحة القراءة مع الزميلين غانم محمد ومحمود قرقورا وهما يعالجان مفاصله.

 

 

 

 

عن admin1

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد مواصلة دعم الاتحاد السوري لكرة القدم

  فانكوفر – خاص عقد معالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي …