الرياضة والحياة – قسم الترجمة
شغل العالم وهو على رأس عمله .. وأبكى مئات الآلاف و ربما الملايين عندما اعتزل التدريب .. وها هو اسمه الآن يعود ليتصدر عناوين الصحف ولكن كاتباً هذه المرة وليس مدرباً .. فقد حقق كتابه أرقاماً قياسية في المبيعات والكثير من الجدل مع العديد من اللاعبين والمدربين الذين عاصرهم .. ونستعرض وإياكم أبرز ما جاء في كتاب السير أليكس في حلقات و هنا الحلقة السابعة
كريستيانو رونالدو
لقد كان أكثر لاعب موهوب دربته في مسيرتي .. 6 مواسم قضاها معنا سجل خلالها 118 هدفاً في 292 مباراة فاز فيها بثلاثة ألقاب دوري ولقب كأس ولقبين كارلينغ ولقب في الشامبيونزليغ حيث سجل في النهائي .. كان رونالدو لاعباً مذهلاً حقاً خاصة في المواسم الأخيرة معنا ..
لقد نصحني بالتوقيع معه كارلوس كيروش عندما أتى إلينا في 2002، ولكن بعدما رحل كيروش لمدريد في الصيف التالي وفي التحضيرات للموسم الجديد لعبنا مباراة ودية ضد سبورتنغ لشبونة وعندما رأيت كم عانى جون أوشي من اللعب أمامه استدعيت بيتر كينيون بين شوطي المباراة وقلت له لن نغادر أرض هذا الملعب قبل أن نفوز بالتوقيع مع هذا الفتى. وعندما تحدثنا إليهم قالوا إن الريال قد عرض 8 مليون فقلت ندفع 9 مباشرة

حادثة روني
في كأس العالم 2006 وبعد الحادثة الشهيرة التي حصلت بين رونالدو وروني في مباراة إنكلترا والبرتغال عندما ساهم رونالدو بطرد روني من ذلك اللقاء وبعد تصريحات روني النارية ظن كريستيانو أنه من المستحيل العودة لليونايتد .. لكن بعد أن تحدثنا إلى روني أنا ومساعدي مايك فيلان اتصل روني برونالدو مرتين ليؤكد له أنها ليست المرة الأولى التي يتشاجر فيها لاعبان من اليونايتد عندما يلتقيان دولياً كخصمين
من الأفضل ميسي أم رونالدو؟
عندما سُئلت هذا السؤال كانت إجابتي كالتالي: رونالدو أسرع وأقوى بدنياً وأفضل في ألعاب الهواء ويلعب القدمين، لكن ميسي يملك شيئاً من السحر عندما تلامس قدماه الكرة. شمايكل قال إن رونالدو يستطيع أن يلعب بفريق سيء أما ميسي فلا .. في إشارة إلى أن ميسي يعتمد كثيراً على تشافي و إنييستا في تمويله .. باختصار من المستحيل أن تحدد أيهما أفضل
روي كين
لقد كان روي رجل القوة والالتحامات والصدامات وبنفس الوقت فإنه يفهم الكرة واستراتيجيتها بشكل غريزي .. لم يكن يفقد الكرة أبداً .. لقد كان قائداً بحق وكان حضوره في غرفة الملابس مهم للغاية لم يكن أحد يستطيع الوقوف في وجهه عندما يكون غاضباً باستثناء فان نيستلروي ..لقد كان سنداً قوياً لي .. وكان أفضل من يحفّز الفريق ويعطي زملاءه الدافع ليقدّموا أفضل ما لديهم .. عليّ ألّا أنكر ذلك أبداً.. اللاعبون أصحاب الشخصية القوية يساعدون المدرب كثيراً من أمثال روبسون,بروس وكانتونا وكين طبعاً
بعد التقدم بالسن وعمليّتي الورك والركبة قبل رحيله لم يعد كين كما كان فبتنا نطلب منه المهام الدفاعية فقط، وإدارة المباراة من الخلف، لقد أثّر ذلك على روي نفسياً لأنّه لم يعد باستطاعته أن يكون كين القديم .. ربما كان ذلك سبباً رئيسياً لما سيأتي لاحقاً.
العد العكسي
بداية القطيعة في العلاقة بيننا بدأت في المعسكر الاستعدادي لموسم 2005-2006 عندما رتّب لنا كيروش معسكراً تدريبياً لنا في منطقة خيالية من البرتغال يشعر المرء أنها قطعة من كوكب آخر، ورغم ذلك كان روي يتذمر من كل شيء تارة من موقع الغرفة وتارة من عدم وجود مكيّف فيها وتارة أخرى من فكرة إقامة المعسكر في هذا المكان المنعزل وإلى ما هنالك من أمور سخيفة .. لقد انزعج كارلوس كيروش كثيراً من الأمر لأنه بذل جهوداً حثيثة حتى أمّن ذلك المعسكر. وقد أبدى الجميع إعجابه الشديد بكل شيء فيه إلا روي، حاولت معه أن يعتذر لكارلوس لكنه لم يفعل
الرحيل
ذات يوم عندما كنت أستعدّ للسفر لأتفقّد أكاديمية اليونايتد في دبي حيث لم يكن هناك مباراة في الدوري هاتفني غاري نيفيل طالباً مني أن أحضر فوراً لتدريبات الفريق إذا كان لدي الوقت ففعلت، وأنا في طريقي كنت أظن أن كين قد قام بالاعتذار لكنني تفاجأت بأن العكس هو الذي حصل فقد كان اللاعبون مستائين من تصرفات روي كين الذي كان يحاول أن يستخدم نفوذه ليبيّن صحة رأيه في قضية المعسكر التدريبي في البرتغال. وأنه كان على حق بكل شيء، وبات روي ينتقد زملاءه كثيراً خاصة الشبان منهم كما أنه تشاجر مع فان در سار ونيستلروي، لقد تداعى إلى ذاكرتي “سيناريو” بيكهام حيث أن اللاعب بدأ يتعالى على النادي والبقية معروفة عندما يحصل ذلك مع فيرغسون.
أضحت غرفة الملابس من دون كين أكثر هدوءاً واللاعبون أكثر ارتياحاً لأنه كان في السنة الأخيرة مسبباً للتوتر، ومثيراً للشغب فيها على عكس السنوات السابقة، ولكن الرجل ترك فراغه في الملعب دون شك. لقد قَدِمَ إلى مكتبي لاحقاً وقدّم اعتذاره عن كل ما بدر منه.
عندما كان البعض يسألني هل من الممكن أن يصبح روي مدرباً ؟ كنت أجيب لا أعتقد أنه يملك الصبر لبناء فريق فهو يحب حرق المراحل وشراء اللاعبين الجاهزين والأموال ليست متوفرّة في كل نادي.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة