قراءة في ملامح فرق الدوري السوري –لقب وقلق ومفاجأة

 

 

دمشق – باسم بكر

 

تتواصل منافسات الدوري السوري مع الجولة العشرين لهذا الموسم مع محافظة فريق الفتوة على الصدارة وحصوله على اللقب للمرة الثانية تواليا وقبل مسافة عن نهاية مرحلة الإياب فيما بقية مطارديه يتنافسون على مركز الوصافة، “الآزوري” نال ما أراد مع مدربه القديم الجديد عمار شمالي الذي ورث اعتلاء سلم الترتيب مع تعديلات تكتيكية طفيفة مارسها خلال مرحلة الإياب ومنح دقائق لعب اكثر للاعبي الدكة الذين اثبتوا علو كعبهم وساهموا الى حد بعيد بكسب نقاط المباريات، وصعود نجم المهاجم الهداف عبد الرحمن الحسين.

قلق الحيتان

كان ملفتا قلب دفاع حطين بتواجد اسمه ضمن قائمة افضل المسجلين بالرغم من تواجد عدد كبير من أسماء المهاجمين الذين غاب عنهم التهديف!!

واستطاع المدافع كرم عمران بموهبته شغل اكثر من مركز وعزز تقدم فريقة بالأهداف الحاسمة وكان من اهم مفاتيح اللعب لفريقه واعتقد انه يستحق التواجد ضمن قائمة المنتخب من اللاعبين المحليين مع زميله احمد الأشقر كلاعب ارتكاز.

ضمن سلبيات هذا الموسم تراجع العديد من الفرق لجهة المنافسة على لقب الدوري ومنها فريق حطين الذي خذلته العوامل الداخلية من فنية وإدارية واستراتيجية في كيفية ونوعية تحقيق التنافس أو حتى الحصول على اللقب للمرة الأولى، حيث تذبذب مستواه الفني ونتائجه خاصة بعد تغيير كادره بقيادة انس مخلوف الذي لم يحالفه التوفيق في عدد من المباريات رغم الانضباط التكتيكي الذي ظهر عليه شكل الفريق.

 

البحارة الصغار

فريق تشرين الذي عانى من الدوامة الإدارية والمالية التي عصفت به إلا أنه حافظ على تواجد أبناء ناديه الشبان بعيدا عن استقدام لاعبين من خارج أسوار النادي ولكن ذلك افقد الفريق الروح الهجومية العالية التي تمتع بها سابقا وحاول مدربه ماهر بحري التوازن تكتيكيا بالاعتماد على التحولات الهجومية السريعة.

لمسات متأخرة

وخرج فريق جبله عمليا من إمكانية مطاردة الفتوة مع بداية مرحلة الإياب بسبب التغيير المفاجئ بكادره الفني، وبتواجد مدربه الجديد صابر بن جبرية ظهر بأسلوب جديد اعتمد فيه على تنوع الأنماط الهجومية التي زادت من خلق الفرص دون فاعلية التهديف.

غير معقول

أما المفاجأة كانت بفريق الجيش المدجج بالنجوم مع كادره الفني وإدارته المستقرة والذي توسط سلم الترتيب مع غياب لهدافه محمد الواكد وارتفاع معدل أعمار لاعبيه والنتيجة القاسية له مع أهلي حلب سببا مباشرا في تغيير الكادر الفني.

وعي تكتيكي

أهلي حلب استطاع النجاح باستثمار لاعبيه الشبان أمثال الأخوين الدهان والريحانية ومحمود النايف كلاعب ارتكاز يتقن التسديد البعيد، ولا نغفل دور مدربهم السابق معن الراشد الذي أسس مجموعة من هؤلاء اللاعبين على مدار موسمين والاستمرار بقيادة الخبير احمد هواش الذي اعطى لاعبيه وعي تكتيكي اكبر بالتعامل مع مجريات المباريات.

قناعة وتحضير

الكرامة بدأ الموسم بإداء عالي ورغبة بالمنافسة على اللقب بعد أن ظهر لاعبوه الشباب بحيوية لافته، ولكنهم ادركوا صعوبة ذلك بسبب ضعف الخبرة، واقتنع الجميع بذلك على أن تبقى الاستراتيجية هي التحضر والاستعداد للمواسم اللاحقة، وغاب عن الكرامة موضوع اللمسة الأخيرة بأنهاء الهجمات والاعتماد على التسديد من خارج الصندوق بتوجيهات مدربهم المجتهد طارق جبان.

ليس كما يجب

غاب الوثبة فنياً ونتائج، وتم استبدال كادره الفني الذي استطاع نوعا ما إيجاد توليفه من اللاعبين وباقل التكاليف، وتميز الوثبة تكتيكيا بالانتشار الجيد ضمن الملعب وتفوقه بالهجمات المرتدة وخاصة من جهته الهجومية اليسرى.

 سوء الطالع

وكالعادة يتكرر سيناريو فريق الطليعة مع هذا الموسم بتخبطات إدارية ومالية وفنية ومن ثم الاستعانة بالمدرب فراس قاشوش، ولكن الضعف المالي يعيق استقدام لاعبين على مستوى المنافسة، وتم الاعتماد على أبناء النادي، ويعتبر من اقل الفرق خلقا للفرص وإمكانيات هجومية محدودة وكان التألق الأبرز لحارسه وليم غنام الذي انقذ فريقه من هزائم محققة.

المهددون بالهبوط

وبنظره عامة للفرق المهددة بالهبوط وتذيلت سلم الترتيب يبدو الوحدة الأوفر حظا بالبقاء بعد النتائج الحيدة مع مدربه ك محمد اسطنبلي الذي استطاع من خلال تكتيكه بالاعتماد على أخطاء المنافسين بالثلث الأوسط من الملعب وعدم  فتح اللعب بغية تحقيق الهجوم بالمساحة، وهذا ما شاهدناه من تكرار الفرص الخطيرة خاصة المنفردات منها بمواجهة المرمى، ويبدو ان شراكته مع فريق الساحل الذي لم يستثمر نتائج الفرق لصالحة ليبقى المهدد الأول  بمرافقة فريق الحرية الذي هبط رسميا بعد أن عانى من تبديلات كوادره المستمر وضعف الإمكانات المالية كسائر اغلبيه الأندية.

تغريدة

بشكل عام غرد الفتوة وحيدا خارج السرب واستطاع بفضل الجمع بين الدعم المالي والاستقرار الإداري من ضم نخبة اللاعبين المحليين وتصدر المشهد مرة بقوة.

بوست سريع

سنتوقف في محطات قادمة مع قراءات أخرى فنية متنوعة لفرق الدوري وبشكل أعمق، ونلقي الضوء على تفاصيل حضور اللاعبين مع إحصائيات مفيدة من شأنها أن تغني المشهد الكروي بعيداً عن أي تجاذبات لاتعنينا، ومايهمنا أن نضع النقاط على الحروف ليكون بين أيدي القراء كلام متوازن وحقيقي مبني على دراسات ومتابعات معمقة من شأنها تفيد في تطور الكرة السورية والأندية وأداء اللاعبين بشكل عام.

المهمة ليست سهلة ولكنها ممتعة.

 

عن admin1

شاهد أيضاً

انطلاق منافسات دورة الألعاب الخليجية 2026 في مدينة الدوحة

الدوحة: علاء الدين قريعة بحضور سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي …