هذه اقتراحاتنا ومخاوفنا … إذا أردتم لشمس الكرة السورية أن تشرق من المغرب…؟

 

بسام جميدة

نتابع ما يتم تداوله وماذا يجري في الكرة السورية، ولأننا أحد أبناء هذه اللعبة التي أنهكتنا بمرارة خيباتها فمن واجبنا أن نبقى نسعى للحديث عنها لعلنا نفلح في أن ننزع القطن ممن في آذانهم صمم، ولعلنا نصل بصوتنا وكلماتنا لمن يشيحون بوجوههم عنا، وعما يكتبه المحبون لهذه اللعبة.

فمنذ سنوات كنا ننادي بضرورة أن يكون لاتحاد كرة القدم مدير فني مستقل وصاحب شخصية وضمير حي يرسم معالم اللعبة في البلاد، بل ويراقب عمل من يعملون في الأندية والمنتخبات وتكون كلمته مسموعة فعلا، ولديه القدرة الفنية على مناقشة أي مدرب في المسائل المتعلقة بالتحضير والتدريب والتطوير، ولكن كان دائما للمقربين نصيب من هذا المنصب وقد فشلوا فيه فشلا ذريعا..

حتى لا يكون هناك خلط بين مهام المدير الفني للاتحاد فقط، يقدم لهم تقاريره الروتينية ويتقاضى أجره على ذلك، وهذا مهم أيضا..

ولكنني أتحدث عن مدير فني يملك خطة عمل متكاملة للعبة من ألفها إلى يائها..

فمنذ إشراقة الكرة المغربية ناديت بالاستعانة بمن يملك القدرة من تلك الكفاءات ليكون بيينا، وسبق أن طالبت بمدير فني أجنبي كي لا يجامل أحد في عمله ويقدم لنا خلاصة تجاربه ولكن شيئا من هذا القبيل لم يتم..

لا أريد العودة للماضي وكلكم تعرفون “البئر وغطاه” في مسائل اللعبة وكواليسها ومصالح القائمين عليها وماذا كانوا يفعلون ويبيعون من وهم على مدى عقود من السنوات مضت.

اليوم لا أريد أن أفتح أبواب التفاؤل مشرعة لما سمعته من أحاديث ونيات على التعاقد مع طواقم عمل مغربية للعبة، وهذا كلام يسرنا في ظاهره المعلن، ولا بد من الإشادة به، ولكن التخوف لا زال موجودا من تكرار التجارب الفاشلة ضمن هذه المحاولات التي نريد لها النجاح.

ولنكن صريحين تماما..عندما نستعين بالأشقاء المغاربة في هذه العملية فهي خطوة موفقة، والسؤال الذي لم نعرف إجابته لكي نتحدث بصراحة أكثر..ماهي المهام التي ستوكل للمدير الفني، ومن سيكون، وماهي خبراته وصلاحياته، وهل سيكون مديرا فنيا بذات المهمة التي كان يشغلها مثلا  الكابتن مهند الفقير، أم سيكون مديرا فنيا يرسم استراتيجية العمل لكل الكرة السورية من منتخبات وأندية، وهل هو قادر على هذه المهمة، وهل سيكون معه طاقم عمل متكامل..؟

هذا هو الشق الأول من أسئلتنا الكثيرة..

والشق الثاني وكما عرفنا من رئيس الاتحاد أنه سيكون هناك طاقم فني لمنتخب الشباب، وربما لبقية المنتخبات، عدا المنتخب الأول ريثما يتم إيجاد “توليفة” للمدرب خوسيه لانا الذي يربطه بنا عقد موقع لا يريد الاتحاد الحالي معالجته ولا تحمل مسؤوليته، لذلك اسأل إن كان المدير الفني وبقية الطواقم من ذات الدولة، ونحن كعرب شعب عاطفيين، ونعرف كيف نسوق لمصالحنا ولأقاربنا وأصدقائنا، فهل ستغيب المجاملات عن تعاملهم مع بعضهم البعض، وهل سيحاسبون بعضهم باحترافية عالية لمصلحة لعبتنا…؟

والسؤال الأكثر أهمية ودقة وحساسية وربما سيزعل منا البعض على طرحه:

من سيدرس الخطط التي سيقدمونها، والأفكار التي سيطرحونها ويقرر مدى صلاحياتها للعبة، ومن سيراقب جودة عمل هؤلاء القائمين على التنفيذ من كوادرنا السورية الموجودة ضمن الاتحاد مع احترامي وتقديري لكل خبراتهم، التي اعتقد أنها لا توازي خبرة أي قادم ليعمل معنا…؟

لذلك أقول ليس من باب التشاؤم أن الموضوع سيكون نسخة مكررة من الماضي ولكن بجودة وتقانة أكثر، إنما دون جدوى أو نتيجة على أرض الواقع ولعلكم تعرفون لماذا؟

ولهذا أطرح هذه الفكرة لعلها تجد قبولا حتى لو كلفتنا الكثير من المال لأن الحصاد لن يكون مجانا بل بالمال والزرع الطيب ..

يجب فصل موضوع المدير الفني عن موضوع الشخص الذي سيأتي لتطوير اللعبة بشكل كامل من خلال خطة عمله، فلكل منهم سيكون عمل خاص ومنفرد..

وحتى نضمن شفافية العمل أتمنى أن يكون المدير الفني أجنبيا ومن الكوادر المعروفة بالتطوير والتحليل ولديه الإلمام والصلاحية في مراقبة ومتابعة ومناقشة الجهاز الفني المكلف برسم الاستراتيجية المناسبة لكرتنا ويستعين بمن يراه مناسبا لهذه المهمة من طواقم تدريب سواء كانت من نفس البلد أو من خارجها.

وهكذا نضمن جودة وحسن سير العمل بتناغم كامل ودون مجاملات، ونضمن تنفيذه على سنوات حتى لو انتهت ولاية هذا الاتحاد وجاء غيره.

أما ما هو دور  رئيس وأعضاء الاتحاد في هذه المسألة فهذا سيكون حديثي في العدد القادم.

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …