بريشة وقلم نضال خليل
سن اليأس
يدخل لاعبُنا المحليّ سنَّ اليأس في سنّ الثلاثين؛ لذلك تراه يبحث عن حجج لابتعاده عن الملاعب بحجّة “الإصابات”، بينما اللاعب الأوروبي يعتزل في سنّ الأربعين بحجّة “الملل” الفرق بسيط: الأوّل يتدرّب على أرضيّة تشبه طريق سفر، والثاني يتدرّب على بساط حريري.

مجرد تمرين
مع كلّ موسم أو عام أو مناسبة “محرزة”، تعلن الاتحادات عن “خطة عريضة لتطوير الرياضة”، تكون أعرض من الأوتوستراد. والخطة، كالعادة، تبدأ بتصريح أو مؤتمر صحفي، وتنتهي بصورة جماعية تُنشر على مواقع التواصل، فيما اللاعبون ينتظرون راتب الشهر الماضي، والمدرب ينتظر قرار الإقالة، والجمهور ينتظر معجزة. وحده المسؤول لا ينتظر شيئاً… لأنه يعرف أن الخطة مجرد “تمرين إحماء” قبل موسم جديد من الوعود.
متل القداحة
تغيير المدربين عندنا—والتعبير يشمل 99.99% من الألعاب—أشبه بتغيير “القدّاحة” عند المدخّن؛ تُفقد بسرعة وتُستبدل بغيرها دون ندم. نحن لا نبحث عن “تكتيك”، نحن نبحث عن “شماعة” نعلّق عليها فشل الإدارة في اختيار نوعية العشب أو لون قمصان اللاعبين، أو الذين يركضون خلف الكرة كأنهم يطاردون مستحقاتهم المتأخرة.
القرصنة هي الحل
بالنظر إلى أن حقوق بثّ المباريات أصبحت “بالشيء الفلاني”، يضطرّ كثيرون لمتابعة الصفحات والمواقع الرياضية ليس حبّاً بالقراءة والتصفّح، وإنما لأنها تضع روابط نقل المباريات “المقرصنة”. وهي وإن كانت “أحسن من بلا”، لكن المضحك إنّو من كتر ما بتقطّع، يمكن أن تشاهد الهدف الذي سُجّل في الدقيقة 20 من الشوط الأول عندما يعلن الحكم الرابع عن عدد دقائق الوقت المستقطع. الاشتراكات الرسمية باتت تحتاج لـ”قرض شخصي”، فصارت القرصنة الحلّ الوحيد لمن يريد أن يرى الكرة وهي تتدحرج دون أن يتدحرج راتبه باتجاه بائعي كروت النقل.
بجعة الأولمبياد.
شخصت أبصار المتفرجين في الملعب والمشاهديين عبر الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعية بعيون براقة مع بداية حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام ومبعث هذا الشخوص والبرقان ليس اطلالة المغنية ماريا كاري 2026 بأغنية فولاري الإيطالية الكلاسيكية وأغنيتها اللي مكسره الدنيا: Nothing Is Impossible.وأنما لظهورها وهي ترتدي طقم مجوهرات تبلغ قيمته 15 مليون دولار فقط لا غير يزين عنقها الطويل فيما يكسو جسدها ثوب المصمم من الريش الأبيض فبدت كالبجعة بالأفلام الكرتون تلمع وسط بحر من الجمهور.
الحظ لوشافك
مع إعلان المدرب عن التبديل ودخول مهاجم، تراه يدخل المباراة وكأنه داخل امتحان رياضيات؛ يركض شمال ويمين، مرتبك، متوتر، وكلما اقترب من المرمى يتذكر فجأة أنه نسي الواجب المنزلي. يسدد الكرة فتذهب إلى المدرجات، فيصفّق الجمهور له بدافع الشفقة. وبعد المباراة، يخرج علينا ليقول: “الحظ لم يكن معنا”. الحظ؟ يا رجل… انت الحظ لو شاف مستواك، سيطلب إجازة مفتوحة وبدون راتب.
صحافة حربية
تفاجأنا العديدُ من الصحف الرياضية والمواقع المتخصصة، وحتى صفحات السوشل ميديا، وأنت تتصفحها، بعناوين ما أنزل الله بها من سلطان، لدرجة تشعر أنك تقرأ عناوين روايات بوليسية: “انفجار مدوٍّ يهزّ أركان النادي”، “هجوم ناري على اللاعب فلان”، “عراك بكل أصناف الأسلحة في إدارة النادي”.
وعندما تقرأ، تكتشف أن القصة قد لا تعدو خناقة عادية، أو سوء فهم، أو تصرفات تحدث في أرقى العائلات. لقد تحولت الكثير من وسائل الإعلام من نقل الخبر أو الإحاطة فيه، إلى صناعة الخبر ورشّ البهارات عليه أكثر مما يفعله معلم الشاورما عالصندويشة.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة