سلة سوريا بدائية التحضير وعدم التجديد

كتب مهند الحسني
مازالت منتخباتنا الوطنية لكرة السلة تعيش حالة من عدم الاستقرار بجميع أشكاله وتعاني الكثير من سوء التحضير وتفتقد للعمل الاستراتيجي الصحيح، ولا نغالي كثيرا اذا قلنا بأن فسحة تفاؤلنا اتسعت مع وصول اتحاد السلة الجديد لمركز صنع القرار لكن تفاؤلنا هذا لم يدم طويلا بعد أن شاهدنا بأم أعيينا الطريقة البدائية لتحضير المنتخب الأول الذي يشارك في التصفيات الآسيوية المؤهلة للنهائيات كأس العالم قطر ٢٠٢٧، فالطريقة كما هي، والتحضير ارتجاليا وطريقة انتقاء لاعبي المنتخب لم تتغير، والمعسكرات والمباريات الودية شبه غائبة حيث لعب المنتخب مباراتين مع ناديي الوحدة وأهلي حلب وخسرهما، وهما لقاءان لا يلبيان طموحات المدرب ولا يمكن أن يكونا فرصة مناسبة لمعرفة حجم المستوى الذي وصل اليه المنتخب فرديا وجماعيا، فالمنتخب عانى أثناء تحضيراته من عدم وجود صالة تدريبية مستقرة حيث كان يتمرن في الفترة الصباحية في صالة الفيحاء الفرعية وملعبها غير نظامي ولا يمكن أن تتناسب مع إمكانات اللاعبين، وفي الفترة المسائية كان يتمرن بصالة نادي الوحدة الدمشقي في أوقات متأخرة أيضا بسبب الضغط الكبير بفرق النادي حيث يستعد فريق الوحدة لدوري غرب آسيا.
وقد غاب عن تحضيرات المنتخب متابعة رئيس وأعضاء الاتحاد بسبب تواجدهم خارج البلاد.
لايوجد تحضيرات مثالية توازي حجم تصفيات قوية تضم منتخبات إيران الأردن والعراق واللعب أمامها لن يكون سهلا.
ناهيك عن تأخر وصول اللاعب المجنس الذي التحق بمعسكر المنتخب أثناء تواجده بالعاصمة الأردنية عمان قبل انطلاقة المباراة الأولى بثلاثة أيام وهي مدة قصيرة لا يمكن أن يتأقلم ويتناغم مع باقي اللاعبين وهذا سيشكل نقطة ضعف واضحة للمنتخب.
بالنهاية ما نتحدث عنه ليس انتقادا ولا انتقاصا من أحد، وإنما هي أوجاع نتمنى أن نضعها خلف ظهورنا في المناسبات القادمة، لأنه منتخب الوطن ونتائجه تهمنا وما نتطلع اليه أن يكون رقما قويا على الصعيد العربي على أقل تقدير، وهذا ليس بالمستحيل وإنما بحاجة إلى العمل من نقطة الصفر لإعداد المنتخبات الوطنية حتى تكون نتائجنا مثمرة.

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …