السلة السورية في الصف الأخير ومنشآتنا متراجعة
دمشق مهند الحسني
عاشت سلة نادي النواعير في السنوات الماضية حالة من عدم الاستقرار بجميع أشكاله، ووصلت إلى حد الهاوية والتلاشي، لكن ومع وجود بعض المحبين للعبة بدأت الحياة تسري في شرايينها مجددا، لا بل تحول الفريق من قط أليف تستبيح سلته جميع الأندية الصغيرة والكبيرة إلى فريق عنيد وكبير يحسب له ألف حساب، وبات رقما صعبا في المعادلة السلوية.
طبعا لم يأت هذا التحول من عبث، وإنما جاء نتيجة وجود داعمين ومحبين عملوا بجهد وإخلاص وكانت النوايا صادقة والخطوات مدروسة عنوانا لهم.
ولم يتوقف الدعم عند حدود بناء فريق منافس بل كان الاهتمام بإعادة ترميم جميع مفاصل النادي وبناء صالة تدريبية خاصة نموذجية ستسهم في رفع سوية اللعبة بشكل عام.
كل هذه الخطوات الإيجابية التي أعادت للنادي هيبته وبهائه كان خلفها رجل يحب نادي النواعير ويعشق كرة السلة، دفع الكثير من أمواله الخاصة في سبيل أن تبقى كرة السلة بالنادي على قيد الحياة أنه ابن النادي واللاعب والمدرب والحكم السابق سحبان عدي الذي استوقفناه للحوار:
كيف ترى مستوى سلة النواعير في الفترة الحالية؟
جيد جدا إلى ممتاز، لدينا كوادر شابة سوف نعتمد عليها، وأنا لا أحب تجربة استقطاب اللاعبين النجوم من كل الأندية وتجميعها في نادي واحد بدفع أموال أكثر، وأعتقد بأن هذا الشي لا يطور اللعبة، فكانت وجهة نظري مع بعض القائمين على اللعبة بالنادي الاعتماد إلى كوادرنا وبناء جيل للمستقبل، مع وجود بعض اللاعبين الأجانب المتميزين.
كيف نجحتم بتحويل فريق ضعيف الى فريق يحسب له ألف حساب؟
سلة النواعير كانت قريبة جدا من الانهيار، حتى بعض الأصوات بالنادي طالبت شطب اللعبة لعدم وجود إمكانات مادية، وهبط الفريق للدرجة الثانية، لكن بعض الغيورين على اللعبة بالنادي تحدثوا معي لأن الموضوع بالنسبة لي مهم جدا، وخاصة أن الموضوع كان ماديا بحتا وقمنا بتشكيل لجنة مشرفة من أبناء النادي ودفعنا ماعلينا محبة للنادي، ونجحنا في اخياء اللعبة وإنقاذها من الانهيار، طبعا بهمة الشباب وبات المشروع أكبر عندما حققنا نتائج جيدة كان أخرها وصيف كأس الجمهورية.
هل أنتم بصدد التأسيس لخلق جيل سلوي واعد للمستقبل وهل قواعد كم بخير؟
طبعا نحن بصدد بناء جيل سلوي واعد للمستقبل، وكانت البداية هو الاعتماد على استثمارات النادي وتطويرها من أجل أن لا يعيش النادي تحت رحمة الهبات وامزجة البعض، فبدأنا ببناء الصالة وهي على نفقتي الشخصية وكلفت حوالي نصف مليون دولار، وقام بمتابعة تنفيذها الأخ وهبي الكردي ومحمد الديري ولهما كل الشكر، وهي صالة يتمرن عليها جميع فرق النادي وعلى مدار ٢٤ ساعة، ومنظر جميل أن ترى فرق النادي تأخذ حقها بالتمرين من دون أي منغصات، وهذا من شأنه أن يسهم في خلق لاعبي من مستوى عال.
ماذا تتوقع لسلة النواعير هذا الموسم من نتائج؟
فريقنا يتمرن ويتحضر بمعنويات عالية، ولن نشطح بتطلعاتنا كثيرا ونطالب بلقب بطولة الدوري لأننا نعمل بهدوء ونصعد درجة درجة وحينها لابد أن نكون منافسين اقوياء على جميع الألقاب.
مارأيك بمستوى السلة السورية بشكل عام؟
مستوى السلة السورية متراجع قياسا على دول الجوار ، ومازالت بدائية سواء بالمنتخبات أو بالأندية، ولهذا التراجع أسبابه من فساد النظام البائد والحرب التي شهدتها البلاد، كرة السلة مثل كل الألعاب متراجعة، حتى لدينا ألعاب تلاشت، مستوانا في كرة السلة بالصف الأخير كل الدول تطورت أكثر منا، حتى ليبيا لديها كرة سلة متطورة رغم أنها غير مستقرة وكذلك العراق، طبعا لا يمكن أن نتحدث عن سلة لبنان والخليج.
هل يمكن أن نراك داعما لكرة القدم بالنادي في المرحلة القادمة؟
نشأت في مدينة حماة ولعبت كرة السلة في جميع الفئات تقريبا، ومن ثم عملت مدربا وحكما درجة أولى، وأنا أعشق كرة السلة لذلك أدعمها، وهناك من يحب كرة القدم أو اليد هذه أمور شخصية، لكن أفضل من يحب لعبة أن يدعمها، وفي حال وجدت أن اللعبة بالنادي بحاجة إلى الدعم لن أتوانى أبدا، لأني أحب نادي النواعير.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة