مابين السطور تلقين الموتى

 

 

 

بسام جميدة 

لا أعرف ما لذي دفعني لهذا التشبيه ولكن أحببته لأن يكون توصيفا لما سبق وجرى في المؤتمرات الانتخابية، ولا أتمناه أن يكون لما هو قادم.

“تلقين الميت” عند الدفن عادة مستحبة، فلم يتبق لهذا المتوفى سوى الدعاء…

التلقين أيضا يحدث في المسرح سابقا للممثل كي لا ينسى بعض الكلمات من دوره وهو يقدم عمله….

والتلقين في المؤتمرات الرياضية عادة مكررة كثيرا في مشهدنا الرياضي، والمفارقة أن من يتم تلقينهم المفترض أنهم أحياء ولا يحتاجون ذلك، إلا إذا كانت ضمائرهم ميتة!

طريقة الانتخابات غالبا تأتي معكوسة، إذ يقوم رأس الهرم بتعيين القواعد من الأدنى وصولا إلى الأعلى، قبل أن تتخلى القيادات العليا عن كراسيهم مؤقتا لتعاود الجلوس عليها بطريقة يقولون عنها “ديمقراطية”.

فمن قام بتعيين الناخبين سيصوتون له بالتأكيد، وهنا الطامة الكبرى، حيث الإملاءات ستكون حلقة في أذن كل من تم تعيينه، والعين لا تقاوم المخرز.

إذا كان قدرنا أن من يقوم بالتصويت على هذه الشاكلة وهم من سيقرر شكل كرة القدم ومستقبلها لأربع سنوات، نتمنى أن لا يرفعوا أصواتهم في قادمات الأيام لو لم يتغير شيء نحو الأفضل، أو أن يحكموا ضمائرهم ولو لمؤتمر واحد، ويعملوا لبناء كرة قدم سورية أولا عبر مناقشة هادئة واختيار موفق للأشخاص المؤهلين لقيادة اللعبة.

عودة للخيبة

قبل المشاركة الآسيوية في كأس التحدي أتذكر كيف حصلت المناوشات ودار الجدال، واتخذت القرارات من اجل مشاركة هذ النادي وحرمان ذاك، وكله بطريقة لا تمت للمهنية بصلة ولا تراعي القواعد الموضوعة قانونيا في هذا الخصوص.

كنا نظن بعد ما حصل أن هذه التقسيمة الجديدة التي ابتدعها من أصبح لهم اليد الطولى في كرة القدم السورية أن يتم “إخراج الزير من البير” وأن عودتنا لساحات الوغى ستكون قوية لا محالة ولن يشق لنا فيها غبار رغم أننا نعرف أيضا “البير وغطاه” وتحدثنا فيها من قبل.

ولكن كل “ما يرسمه المعنيون لا يدركه المستفيدون” – وهذا مثل جديد من عندي- فقد كانت مشاركة كل من حطين والكرامة كما مشاركاتنا الخارجية السابقة مجرد “أضغاث أحلام” وسفريات فيها الكثير من شم النسيم على “قولة المصريين”، وصرفيات بلا طعمة.

ذاك الحراك الذي كنا نتمنى أن لا يكون لأننا نعرف انهم سيبررون أن أوضاع الأندية والتعاقدات وما مر بالبلاد من مجريات وغيرها من التبريرات ستكون حاضرة على طرف اللسان، وبما أنكم تعرفون ياسادة ياكرام لماذا تزجون بأنديتنا إلى التهلكة وتلويث السمعة “العطرة” فلماذا لم تعتذرون، هل حفنة من الدولارات القادمة من الاتحاد الآسيوي ستغطي نفقات ما صرفتم وسال لها لعاب إدارة الناديين…؟

خيبات أنديتنا بمشاركاتهم الخارجية متجذرة في تاريخنا الكروي، والخرق الذي حصل كان “استثنائيا” من قبل الكرامة والاتحاد والوحدة والجيش، ونتمنى أن تتكرر، كيفما شئتم، و”كيف ما كان”

الطابة مع مين..؟

نتمنى أن يكون بين الكرويين المتنافسين على كراسي الاتحاد واللجان من يستطيع رسم سيناريو للأندية كي ترتقي بمستواها الإداري ومستوى فرقها الفني، وحتى مع التحضير للدوري الذي لا تبدو معالمه واضحة. إدارات الأندية بل رؤساء الأندية، أو من يدفع المال، هو من يمشي بالسفينة حيث يريد، لمجد شخصي، ولغاية في نفس يعقوب، دون استراتيجية واضحة، وعندما يمشي أما أن تغرق السفينة، أو يأتي من يكرر ذات السيناريو، وهذا يذكرنا أيام “الولدنة” عندما كنا نلعب الكرة، فأن “صاحب الطابة” هو من يتحكم بنا وبالمباراة، وبمزاج كل أولاد الحارة أيضا..!

مباريات لرفع المعنويات

عبارة “فوز لرفع المعنويات” مقولة جديدة بدأنا نسمعها مع منتخباتنا هذه الأيام، في سالف الأزمان عندما كانت منتخباتنا تواجه غوام وأخواتها، ونفوز عليها، وديا أو رسميا، أو عندما ملحق في الدورات الهندية وغيرها كانت تتعالى عبارات الاستهزاء والنقد، واليوم نفوز على سيرلانكا ودياً لأجل رفع المعنويات، وكأن تحسين المستوى الفني والبدني يأتي فقط من المعنويات العالية، ويبدو أننا  نرجع لموضوع “شدوا الهمة ياشباب” ولا ندري هل سيتم تعميم العبارة على كل المنتخبات والأندية، لتكون “ترند” الموسم الجديد؟

 

عن admin1

شاهد أيضاً

 بيراميدز يقفز لمقاسمة الصدارة… والأهلي يسقط أمام الطلائع

  انتزع فريق بيراميدز ثلاث نقاط ثمينة بالفوز على مضيّفه البنك الأهلي بنتيجة 1 – …