ما بين السطور — ماذا ينتظر رياضتنا..؟  

بسام جميدة

 

محزن جدا ما يصلنا من أخبار وتسريبات من أروقة الرياضة السورية التي كنا نتمنى أن تكون المخرجات أفضل مما نرى ونسمع، وأن يتحقق ما كنا نحلم به ونتمناه يتبلور أمام أعيننا ليشكل لبنات جديدة في سوريا المستقبل التي نريدها مبنية على أسس صحيحة ومتينة.

 تكرار الفاشلين

تدوير الوجوه والاحتفاظ بمن لم يستطيع أن يقدم لهذه اللعبة أو تلك على مدى كل السنوات السابقة ليس له أي مبرر مطلقاً ومن المفترض البحث عن كفاءات قادرة على أن تعمل من جديد بطريقة أفضل، فهل من المعقول أن يستمر رئيس أو عضو اتحاد لعدة دورات وكأن المنصب قد تم تسميته بأسمه، ثم أين جردة الحساب له ولاتحاده، ماذا قدم وأنجز وعلى هذا الأساس أما أن يتم التجديد له أو تنحيته، ومهما يكن فالواجب أن تنص القوانين  “لا يحق للشخص البقاء في منصبه لأكثر من دورتين” وهذا ماهو متعارف عليه في غالبية دول العالم، ولكن العجب لدينا.

ومن ناحية أخرى، فأنه في بعض الأحيان يتم إبعاد أو اتهام بعض الأشخاص بتهمة الفساد أو أنه من اتباع النظام البائد أو لأسباب من هذا القبيل، ولكن في الوقت ذاته لا زلنا نرى وجود أسماء يتم تداولها في الرياضة، وهي فاشلة أو فاسدة، فكيف ولماذا يتم إبعاد هذا والإبقاء على ذاك …!! وما جرى ويجري في انتخابات الاتحادات مثال حي على ما نقول.

كنا نستبشر خيرا بتغيير ملموس ولكن يبدو أن الحكاية مختلفة، كما أن المثل يقول “اللي يجرب المجرب عقله مخرب”

تقليص الشهادات

فيما يخص كرة القدم وهي الواجهة والشغل الشاغل، والتي ينتظرها استحقاق انتخابي قادم فأن ما يطفو على السطح لا يبشر بالخير وقد تحدثنا عن بعض منها في العدد السابق، وتخفيض الحد الأدنى للشهادات العلمية للمرشحين للرئاسة أو للأعضاء يعتبر بحد ذاته كارثة، كما أن وضع بند “يحق للترشيح من عمل في الرياضة لاعبا أو مدربا لمدة لا تقل عن خمس سنوات” دون تحديد الدرجة مثلا، يزيد الطين بلة فهل يعقل لمن لعب في نادي درجة ثالثة مثلا أو كان حكم درجة ثانية أن يكون في الاتحاد وليس لديه مؤهلات سواها، أي تسطيح سيحدث حينها..؟!!

قوائم مدروسة

سابقا كنا ننادي بوجود قوائم إنتخابية وهذه ميزة لها إيجابياتها طبعا، كي يكون فريق العمل متناغما ويعمل يدا بيد، ولكن بشرط أن يقدم رؤيته وآلية عمله بدقة تامة ووفق ترتيب زمني كي يتم المحاسبة على أساسها، وأن تكون هذه القائمة تضم أطياف متعددة وأشخاص ذوي كفاءة عالية، فليس من المعقول أن لا يكون فيها متخصص بالتحكيم مثلاً أو شخص غير فني باللعبة، وهكذا..، لذا فأن تنظيم القوائم كي تنجح يجب أن تكون مدروسة بعناية كي لا نقع بنفس المطبات الانتخابية السابقة، وأن لا توجد قوائم تأتي من أجل خدمة قائمة أخرى كي تصل للاتحاد، “كأرنب سباق مثلما يحدث في السباقات الطويلة”.

أخطاء مطبعية أم مقصودة

في بلاغات الصادرة عن لجنة تسيير أمور الكرة السورية نقرأ في بدايتها، يدعو ..يتشرف..يتقدم الاتحاد السوري لكرة القدم…الخ.. هل يوجد اتحاد فعلا أم من المفترض أن يقال لجنة تسيير أمور اتحاد كرة القدم، من أجل المصداقية ريثما يتم انتخاب جديد، كما أننا كنا نشاهد أي بلاغ صادر مذيل بتوقيع الأمين العام الذي يقوم بتسيير الأمور، ولكن حاليا يصدر دون أي توقيع وحتى قرارات لجنة الانضباط كانت تصدر بتوقيع رئيس اللجنة، وها نحن نقرأها دون أي توقيع أيضا..وفي أحيان نقرأ الاتحاد العربي السوري ومرة الاتحاد السوري، نتمنى أن نقرأ توضيحا بهذا الشأن.

التمثيل الخارجي

بطل الدوري والكأس للموسم السابق ألا يحق لهما أن يمثلا البلد في الاستحقاقات الخارجية مثلا ولماذا لم تطبق اللوائح المعمول بها سابقا، وهل تعديل اللوائح يتم عن طريق الجمعية العمومية أم بقرارات اللجنة الاستشارية فقط، مع تحفظنا طبعا على سوية التمثيل السوري الخارجي بكرة القدم الذي لم يكن بالمستوى المأمول ولكن من حق أي نادي أن يأخذ دوره ويلعب خارجيا على الأقل للاستفادة المادية، ومن واجب الاتحاد القادم أن يعمل على دعم أي نادي لديه استحقاق خارجي ومد يد العون له كي يقدم نتائج مقبولة.

تصريحات غير رسمية

الجو الرياضي لا يختلف عن بقية الأجواء في بقية مفاصل الحياة، ولكنه أكثر ضجيجا واهتماما بما يشكله من متنفس لأفراد المجتمع، وأي حديث من شخص يتقلد مسؤولية ما في أي مكان قد ينتشر كالنار في الهشيم، ويتم تفسيره كل على هواه، لذلك نتمنى من البعض أن يكون دقيقا في كلامه كي لا يحدث انقساما وجدلا ينتقل فورا عبر وسائل التواصل المنتشرة بكثرة، ويحدث الانقسام الغير مرغوب به، ويتطور الى السباب والشتائم ومشاحنات في غنى عنها.

 

عن admin1

شاهد أيضاً

مؤتمر صحفي وقرعة النسخة الـ13 من كأس منصور بن زايد لكرة القدم

أبوظبي – معن تركاوي تعقد اللجنة المنظمة لكأس منصور بن زايد لكرة القدم مؤتمراً صحفياً …