فير بلاي — وليد والصحافة.. سمن على عسل!

 

الرباط – بدر الدين الإدريسي

 

بدأ بالعناق، وانتهى بالعناق..

بدأ باللوم والعتاب وبعض من الشقاق وانتهى عند الإفتراق بالوفاق.

ذاك كان، هو اللقاء التبادلي الذي دعا إليه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، الناخب المغربي وليد الركراكي وزمرة من القائمين على وسائل الإعلام المغربية، لقاء شذ عن القاعدة، فابتعد كثيرا عن المشاعر الساخنة التي تسيطر في العادة على الندوات الصحفية التي تسبق أو تعقب المباريات، وتفتح هوامش عديدة للتوترات واصطدام المشاعر لا الأفكار.

كانت الغاية من هذه الفسحة الحوارية الهادئة والمسؤولة، أن يلتقي الناخب الوطني وليد الركراكي بواضعي الخطوط التحريرية للصحافة المغربية، ليوضح بشكل مستفيض مشروعه الآني مع أسود الأطلس، وليستمع بمنأى عن كل الأحكام المسبقة لأراء القيمين على الصحافة المغربية، التي قال عنها فوزي لقجع خلال افتتاحه لهذا اللقاء التبادلي، أنها شريك لا محيد عنه لكرة القدم المغربية، بما لها من قوة نقدية وقوة اقتراحية.

ولأن إزالة ما علق بعد الندوة الصحفية الأخيرة لوليد الركراكي التي أعقبت وديتي تونس وبينين، من غيوم واحتقانات، احتاجت إلى مكاشفة صريحة، فقد أكدت الزميلات والزملاء أن حبل الود المهني الذي يجمع بين الإعلام ومنتخبه الوطني، يقتضي كثيرا من الحكمة عند توجيه الرسائل، بخاصة وأن الفريق الوطني يوجد في معترك حاسم وساخن، وهو يحضر لاستحقاق كروي قاري على درجة كبيرة من الأهمية، والحاجة في ذلك ماسة إلى احترام الثوابت المهنية، استقلالية الصحافة في بناء الخطاب النقدي، وحرية الناخب الوطني في تشكيل اختياراته وخياراته، بعيدا عن كل تماس سلبي.

وعندما يجدد قادة الصحافة المغربية بمختلف مشاربها ومكوناتها، التزامهم بالدعم المطلق للفريق الوطني وهو يدخل الإختبار القاري الحاسم، فإنهم في ذلك يوحدون بين الخط الوطني والخط التحريري، لكي يثروا العمل الصحفي الملتزم والمهني الذي يقف في وجه كل أنواع الإشاعة والتشويش وحتى التغريض وإثارة الفتنة، تماما كما أن الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي انتهى خلال اللقاء التبادلي سعيدا بما سمع، أكد على أنه سيتبنى مقاربة تواصلية لا تترك هامشا ولو صغيرا لتصريحات يُساء تأويلها، وباعثا كل رسائل الثقة والإطمئنان على أن الفريق الوطني بكل مكوناته لن يترك جهدا ولا عناء من أجل أن يحقق للعائلة الكروية الوطنية حلم الفوز بكأس إفريقيا للأمم التي طال انتظارها منذ أول لقب أحرزه الأسود قبل نصف قرن.

هو لقاء أوفى بكل عهوده وحقق كل غاياته، وهو يجمع كافة مكونات المنتخب المغربي على هدف واحد، نعرف له اليوم طريقا لا يجب أن نضل عنه، طريق التتويج بلقب كأس إفريقية، سيهدي المغرب إفريقيا أجمل نسخها على الإطلاق، وقد يكون وجه رسالة إلى الكل من أن إصرارنا على أن يتوج الفريق الوطني بهذه الكأس، لا يوجد من تفسير له، سوى أن البطولة تلعب بملاعبنا وأمام جماهيرنا، وأن مرجعية المنتخب المغربي فوق هذا وذاك، ومكوناته البشرية التي يتفوق بها على كل منتخبات القارة، تؤهلانه، لكي يعلن بطلا للقارة بعيدا عن المزايدات التي يصدرها من يسكنون على الدوام في جحور التشكيك والتشويش والكولسة المريضة.

عن admin1

شاهد أيضاً

داعم سلة النواعير سحبان عدي نجحنا في إحياء اللعبة وتطوير مستواها

السلة السورية في الصف الأخير ومنشآتنا متراجعة   دمشق مهند الحسني   عاشت سلة نادي …