قصص الوجع الرياضي من غزة أبو عودة: الاحترافُ الرياضي رَهينة في قبضة الإبادة

 

غزة  – نيللي المصري

“حفرتُ قبرَا ودَفنته بِيَديَ” شَهادَة مُؤلِمة أدلَى بِها غَسان أَبو عُودة(27) عاماً لاَعب كُرة القَدم بِنادي اتحاد الشِجاعية بمدينة غزة وهو يَتَحَدثُ عَن صَديقهِ المُقرب لاَعب منتخب فلسطين لكُرةِ القدم ونَادي أَهلي بيت حانون الرياضي رشيد دبور، و الذي استشهدَ في الحادي عشر من أكتوبر2023، برفقة عائلة زوجته عندما كانَ نازحاَ إليهم  في حي النَصر غَربَ مَدينَة غزة بِسَبب قُربِ بَيتهِ مِن الحُدود في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزةـ والتي َتَقع عَلى بُعد نحو 6 كيلومتر عن مُستًوطنة سدِيروت الوَاقعة دَاخِل أَراضي 48،وبسبب اشتداد الغارات تم دفنه في بيت لاهيا شمال جباليا بالقرب من بيت حانون وخط الهدنة لعام 1949 مع إسرائيل.

يَقُولُ وَقَد بَسَطَ كَفَيِه يُحَدقُ بِهما وكَأن آثارَ الدَفن مَازلت عَالِقة بِهما:”لَم أتَخيلَ أن أقومَ بِحَفرِ قَبراً لأَدفِنَ صَديقي المُقَرب، إنه مِن أَصعَب مَا مَررَت بِه في حَياتي كُلها، لَعبنا سويا في نَادي أهلي بيت حانون، وكَان يُرافقني طِيلة الوَقت كَظِلي جَمَعَتَنا لَحظَات جَميلة، لَم يَغب عَني والآن غَابَ للأبد”.

بَدَت مَلاَمحه حزينة بَاهِتة، يُكمل:” الفُقدَانُ مُوجِع للغَاية، بَعَدَ فقداني رشيد فَقدتُ أَصدقائي من اللاعبين تَربطني بِهم عِلاقة قَوية، اللاعِب الدَولي محمد بركات، ومحمد الملفوح، وطارق الكفارنة، وأحمد أبو العطا، وخالي الذي كان مقرباَ مني وآخرين قَضوا جَميعًا في حَربِ الإبادة.

عجلة الحرب أوقفت الدوري والحلم

أبو عُودة الذي يُتقن اللَعب فِي مركز الهُجوم سَطع نَجمه خلال السَنوات الماضية، فَقد لَعِبَ لنادي أهلي بيت حانون قَبلَ أَن يَصعَد لِلدرجةِ المُمتازة في الموسم 2017-2018 ومِن ثُم انتًقل للِعب مَع فَريق شَباب جَباليا ولَم يُكمِل المَوسم لِينتقِل إلى نَادي اتحاد بيت حانون الرياضي الذي كَان حِينذاك لا يَزَالُ فِي الدَرجة الثانية وصَعَدَ مَعهُ للدرجة الأولى ومِن ثُم المُمُتازة، كَمَا ولَعِبَ في النِصف الأَول من موسم 2017-2018 مع الأهلي الفلسطيني قبَل أن يَنضمَ في الِنصفِ الثَاني لِفَريقِ خَدمات الشاطئ وأخيراَ إلى اتحَاد الشجاعية حتى السابع من اكتوبر2023، ويًعتَبر أَبو عٌودة مِن المُهَاجِمين المُميزين الذين يَمَتلِكُونَ السُرعة والتَسجيل بالرأسِ مِمَا جَعَلهُ مَحَط أَنظَار الكَثير مِن الأَندية فِي قِطَاع غزة.

شَنَ الاحتِلال الإسرائيلي الحَرب عَلى غَزة وكَانَت بُطولة الدَوري المُمُتاز لِكرة القدم وَصَلت الى الجولة السابعة، وكَان فَريق اتحاد الشجاعية آنذَاك مُتَصَدِرَا ويَسعَى إلى تَحقيقِ لَقَبِ الُبطولة بانتصاراتهِ المُتَوَاصِلة، لَكِنَ الحَرب أَتَت لِتَلتَهم الأَخَضَر واليَابس، وتَمَ تَعلِيق مُبَارَيَات الدَوري المُمتاز في غَزة إلى اشعار آخر.

يَقُولُ: “مُنذ الأَسبُوع الأَول فِي البُطولة كَانَت المُنافسة قَوَية لِفَريقي، وكَان الدَوَرِي قَويًا جداَ، وكَانَ طُموحنا الحُصول عَلى اللَقَب، ورَكَزنَا أَيِضَاً عَلَى بُطُولَة كَأس فِلسطين، وكَانَت مُهِمَة لاِعتبارات كَثَيرة مِنهَا، أَنً فَرِيق الشجاعية كَانَ يَنَافسَ كَثَيرًا ولكن لَم يُحالفه الحظ في الحُصولِ عَلى لَقبِ البُطولة، وكَان هذا المَوَسِم سَوفَ يَكُون مَوسِم الحَصَاد، اجتَهَدنَا كَثيرا وَوَصَلنا إلى نِصف النِهائي لِبُطولة الكأس، وفي نَفس الوقت كَان الفَريق مُتَصَدرًا للدوري الممتاز”.

وفَي خِضَمِ حَديثهَ عَن إنجَازَات فَرِيقهِ تَوَقَفَ قَليلاَ لِتَرنُو عَيناه ذَابلة نَحو الأَرض يَقُولُ: “لَقَد كَانَت المَرحَلَة التي خُضتُها مع اتحاد الشجاعية أفضَل مَرحَلَة وصَلت لَهَا في مِشوَارِي الكَروي، وكَانَت سَتكون بالنسبةِ لِي مَرحَلة انتقالية لِلاحترَاف بِالخَارج، واللًعب بِصفوفِ المُنتخب الفِلَسطيني”، يُكمل مُتَنهدَا: “الحَرب أَخدَت مِنا كُل شيْ أحلاَمنا الرياضة، بيوتنا، حَياتنا، مُستقبلنا، أصحابنا لكن قدر الله نافذ”.

رحلة الوجع

يَسكنُ غسان أبو عودة على الحدود الشرقية لمدينةِ بيت حانون شَمال قطاعِ غزة، بَعد شَن الاحتلال الحرب في السابع من اكتوبر2023، كَان عَليهِ وعَائلته النزوح مُنذُ الدقَائق الأَولى لِلقصفِ، عَلى أَمل العَودة بعدَ أَيَام إلى البيت.

يَقُولُ:”لَم أَتَوَقع القَصف بِهذه الهَمَجِيَة، عَلى الفَور تَوَجَهتُ مَع عَائِلَتِي إلى بَيًتَ جِدي في وَسَط مَدينة بيت حانون، عَلى أَن نَعودَ بَعدَ أَيَام قَليلة، لَكِنَ بَدَا وَاضِحِاَ أَن النُزوح قِصَة مَرِيرة عِشتُها ويَعِشها المُواطِنين الفِلسطينيين في أرجَاءِ قِطَاع غزة”

يُوضح: “لم نَمكثَ في بَيت جدي سُوى لَيلَة وَاحِدَة، الأَوضاع كَانَت مُرعِبَة جِدًا بِسِبب القصفِ، تَوَجهنا إلى مَدرَسَة عَونِي الحِرثاني في مُخَيم جَبَاليا، ولَكِن مَع استهداف الاحتلال المباشر لشمال قطاع غزة وقِيام الاحتلال بالطلبِ من المُواطنين الخُروج من المَنطِقَة ومَنحهِم وقتًا من السَاعة التاسِعة صباحَا حتى الرابعة مساءً”

يُكمِلُ: “في الثاني عشر من أكتُوبَر قَرَرنَا أن نُغَادرَ مُخَيم جَباليا لِنَتَوَجَه إلى جَنوبِ قِطَاع غزة، لم تَعد المَنطِقَة آمنة، فقد قُصِفت مَنَازِل عَديدة بِجوارِ المَدرسة، لَكِن حَصَل مَا لَم يُتَوقع، وقَفنَا بالشارعِ كَي نَنَتظر أَي سَيارة أُجرة تَقلنا الى الجَنوب، بَقَينا لِوقتٍ طَويل دُونَ جَدوَى لَم نَجِد أَي وَسيلة مُواصَلات، عُدنَا أَدرَاجنا خَائِبين لِنًتوًجه الى مدرسة أخرى قريبة نبيت فيها على أن نتحرك في الصباح الى الجنوب، وفي اليومِ التالي تَحَرَكنَا مُبَكراً الى الجَنوب لم نَكن نَعرف أينَ نَذهَب، كَانَ الطَريق مَخِيفًا ،الطَيران الحَربي في السَماء يَقصفُ المَنَازِل والكَثير مِن المَجَازِر وقَعت بِحَقِ الأَبرياء في الوقت نفسه، والمواطنين اسرابَا يَحملونَ أمتعتهم نَازِحين لا يَعرفُونَ الى أينَ وِجهَتِهِم”.

يُتَابع:” كُنتَ أَنَا وعَائِلَتي بِسَيَارَة وَاحِدَة، رَاوَدني شُعور بَشِع جِداً قَد نَمُوتُ فَي لَحظَة جَمِيعُنَا، لَكِن شَاءِت الظُروف أَن تَحُط أَقدَامَنَا فَي احدَى مَدَرِاس مُخَيم دير البلح وَسَط الِقطَاع كَوَنَنَا نَزَحنَا مِن الطَريق السَاحِلي عَلى شَاطِئ البَحر”.

يَستَذكُر أَبو عُودة تِلكَ اللَحَظَات بَعدَمَا حَطَ الرِحِال وعَاِئلَتهِ في المدرسة نازحاً:” أول مَا خَطَرَ بِبَالي في هذه اللَحظَة المُبَاراة التي كًنتُ أَستَعِدُ لَها أمامَ فريق شباب خانيونس والتي كَانَت سيكُونُ لِي فِيهَا شَأنٌ كَبِير، لكِنَ مَا حَصَلَ أَكبَر مِنَ كُل التَوَقعَات، لَقد تَركتُ خَلفي كُلَ شَيء لَم أَستطع أَن آخذ المِيدَاليِات والهَدايا التذكارية للإنجَازات الرياضية، لقد ضَاَعَ كُل شَيء”.

نَافَسَ غَسَان عَلى هَداف الدَوَري حَتَى الأَسبُوع السَادِس مِنَ البُطولة بِرصيدِ خَمسَةِ أهداف، وكانَ آخر لاعب يُسَجِل أهدَاف قَبل الحَرب، ولاَزال يُؤكد أَن هَذه المَرحَلة كَانت مِن أَفضَل مَرَاحِل حيَاته الكَروية،

يوضح:” سَجَلتُ خَمسَة أَهدَاف فِي سِتة مُبَارَياَت، ولَعِبتَ ثَلاث مُباريَات بَدِيلًا، والمُباراة التي يَذكُرها كَان فَريقهِ ” اتحاد الشجاعية ” مُتًعَادلًا أَمَامَ فَرِيقهِ السَابق اتحاد بيت حانون الرياضي وكُنتَ أَلعبَ بَدِيلًا وسَجَلتُ هَدفَ الفَوز وكَانَت أَول مُبَاراة أَخوضها، إنها أَفضَل أيَام حَيَاتِي”.

 

وبِالعَوَدة إلى النُزُوح يَصِفهُ بِالضَيَاع والتَوَهَان، فَلَا حَيَاة كَرِيمَة ولاَ أَبسَط الحُقوق: “النُزُوح صَعبٌ لِلغَايَة أستَيقِظُ مِنَ النَومِ لَستُ فِي بَيتي ولستُ بًين أهلي ونَاسِي، ولَستُ مَع أَصحَابِي وكٌل يوم فُقدان، حَتى الطَعَام والشَراب وانعِدَام الخُصُوصِية، والكَارثة أَنَنَا كَنا على أَعتَاب فَصِلِ الشِتَاء فَالظُروف غًير مُناسًبًة تَقرِيباَ تَحتَ الصِفر مِنَ النَاحِيةَ المَادِيَة، وعَدم تَوَفر الأَغطِيَة والمَلاَبِس لَكن صَبَرنَا رَغَمَاً عَنا مُجبَرين عَلى الأَقل لِنُحَافِظُ عَلى أَروَاحَنَا، ثُم تَنَقَلتُ نَازِحاَ بَيَنَ رفح جنوباً ودير البلح في الوسطى، كَانَ لاَبًدَ مِنَ الاطمئنان على شَقِيَقَتي وعَلى أَقَارِبي النَازِحِين هُنَاك.

مرارة البقاء

بَعدَ عَامٍ مِن حَربِ الإبَادة لَم يَستَسلم غَسَان أبو عودة لِلظروف رَغَمَ قَسوَتها حَاوَلَ التَغَلب عَليها قَدر المُستطَاع وأَن يُحَافِظُ عَلَى حَالتِه النَفسِيةَ ولَياقته كَلاَعِب يَقُول: “بِالنسبةِ لِي هَذه الظُروف لَم تُضعِفَني بَل زَادَتني قُوة، اعتبرتُ نَفسي مُصابًا برباط صليبي وأتَأَهلُ لأَشفَى مِنهَا، لأرجَع بِقُوة، لِأنه فِي حَالِ انتظرتُ انتهَاءَ الحَرب واستقرَار الوَضع فَي غَزة وعَودة المُباريَات سَيَكُون رُجُوعي لِلمَلاَعِب صَعب على اعتبار أَن عُمري لَن يَسمَحَ لِي بِاللَعبِ مَرةً أُخرى فِي المَلاَعِب المَحَلِيَة، وهَذا الشَيء لَن يَكُون في مَصلَحَتي”.

يُضِيفُ: “كُنتَ أَتَدَرَب عَلى البَحِر بِاستمرار، وأَوَاظِب عَلى السِبَاحَة، لِلمُحافظة عَلى المُستَوى البَدَني واللَيَاقة، أَما بَالنِسبَة للتغذيَة كَلاَعِب كُرة قَدَم فَحَدِث ولاَ حَرج، المَواد الغِذَائِية غَير مُتَوَفِرة فِي الأَسواق وإن تَوَفَرت فَهي بَاهِظَة الثَمن، ولاَ يُوجَد سُوى المُعَلَبَات، لَكن اتَخَطَى ذَلك بِمَا هُو مُتَوَفر.

بَعدَ عَامٍ وثَلاَثَة شُهُور عَلى حَربِ الإبَاَدة ظَلً أَبو عُودة مُتَمَسِكاً بِالأَملِ رَغَمَ خُطُورَة الوَضع، وتَسَاءلَ مُستَغرِباً:” أَيُعقَل أَن أَكُون كَلاَعِب كُرة قَدم وِبأوجِ مَجدِهِ أضحَى فِي مَركَز إيواء يقطنه 26 ألف نازح وعَليكَ أَن تَنتَظرَ دَوَرَكَ فَي دُخولِ الحَمَام، ودَوركَ فَي جَلبِ المِيَاه وأَشيَاء أخرى، لاَ يُوجَد مُقَوِمَات أي حَياة”!

يُضِيف:” لَم يُرَاودني فُقدان حُلمي، فاللاعبِ الكبير لاَ يفقدَ الأمل ولِديهِ إصرَار وعَزيمَة وأَنا على يَقين أَن لِكٌلَ بِدَايَة نِهَايَة والأَهم كَيفَ تَعُودُ أقوى مِن ذَلك الوَقت، وبالتالي أكُون وَصَلتُ إلى النُضُوج الكَروي فِي هَذا العُمر”.

 

ويَرَىَ أَن اللاَعِبينَ الذين استَطَاعوا الخُروج مِن غَزة خِلالَ الحَرب والاحتِراف في ليبيا ومصر وبُلدان ُخرى هَرَباَ مِن حَرب الإبادة والبَحث عَن مُستَقبل كَروي أفضِل بَعد تَدمير المَلاعب والأندية، لاَعِبين يَستَحِقُون الاحتِراف، وتَمنى لَهم أَن يُحَالفهم الحَظ بِمستَقَبلهم الكَروي ويُمَثلوا فِلسطين أَفضَل تَمثيل مِنهم محمد بلح، بدر موسى، طارق أبو غنيمة، توفيق البيك، خالد دادر وغيرهم الكثير، ارتسمت ابتسامة مشرقة على محياه ليختم حديثه هنا: “وهذا يُشَكِلَ بَارِقَة أَمَل لِي بِالاحتِرَاف الخَارِجِي”.

بقية أمل

يَنتَظرُ أَبو عُودَة بَعدَ أَن تَضَعَ الحَربَ أَوزَراها، وفَتح مَعبر رفح لِيتَمَكَنَ مِنَ السَفَرِ وتَحقيق حُلمه بالاحتراف الخارجي:” طموحي لن أتراجع عنه، وسوف أُسَافِرُ وأَخُوضُ تجَارب جَديدَةَ، أُؤمن بإمكَانياتي وقدراتي، فقد كُنتُ هَدَاف الدوري وآخر لاَعِب سَجَلَ فِي الدوري قَبل الحَرب على غزة اكتوبر2023، وجَميعُ المُدربين وزُملائي اللاَعبين أَشَادوا بِمَهَارَاتي الفَنِيَة، لذلك سأعمل باجتهاد أكثر”.

وبِحًسَب القَانون الدَوِلي الإنسَاني فإنه يُوفرُ الحِماية للِنَازِحِين ‘المُشَرَدين دَاخِلياً’ بِاعتِبَارهم أَشخَاصاً َمَدَنيين تُوجَب لَهم الحِماية القَانُونية، استِنَاداً إلى قَواعِد الحِماية المُقررَة لِصَالِح السُكان المَدَنيين، ومَبدأ التَمييز بَينَهم وبَين الأَشخاص المُقاتِلين، والذي يُوجَب حَظر مُهَاجَمَة الأَشخَاص المَدنيين الذين لاَ يُشَارِكُونَ فِي الأَعمَالِ العِدَائِية بأي حَال مِن الأَحوَال.

ويُتَوَجَب عَلى الأَطرَافِ المُتَنَازِعَة الإبقاء على حَيَاتِهم وحِمَايتهم، بُمُوجَب أَحكَام اتفاقية جِنِيف الرابعة لعام 1994، والبروتوكولان الإضافيان لاتفاقيات جنيف لعام 1977، وقَواعِد القَانون الإنسَانِي العُرفي التي تُشَكِلُ مَصدَراً أَساسياً لهذا القَانون، والتي تَلزم الأطرَافَ المُتَنَازِعة بِاتخَاذِ كَافَة التَدَابير اللاَزمِة مِن أَجلِ تَجَنبِ الأَوضَاع التي قَد تُؤَدِي إلى تَشرِيد الأَشخَاص المَدَنيين.

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …