بدر الدين الإدريسي
يسجل النجوم المغاربة حضورهم القوي في النهايات الخاصة بالمنافسات الأوروبية الثلاث، بعد أن مجحت أنديتهم في تخطي الدور نصف النهائي.
ويحضر الدولي المغربي أشرف حكيمي مع ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي اللقاء النهائي لعصبة الأبطال الأوروبية أمام نادي إنتر ميلان الإيطالي يوم 31 مايو الحالي بملعب أليانز أرينا بميونيخ.
ونجح نصير مزراوي في تخطي حاجز الدور نصف النهائي لكأس أوروبا ليغ، مع ناديه مانشستر يونايتد، بعد الفوز ذهابا وإيابا على أتلتيك بيلباو بلاعبه المغربي مروان سنادي.
وسيلاقي مانشستر يونايتد في نهائي إنجليزي خالص نادي توتنهام، يوم 21 مايو الحالي.
وقاد الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي فريقه ريال بيتيس للتأهل لنهائي كونفرانس ليغ على حساب فيورنتينا الإيطالي بلاعبه المغربي أمير ريتشاردسون.
وسيواجه ريال بيتيس في المباراة النهائية تشيلسي الإنجليزي يوم 28 مايو الحالي.
………..
حكيمي يقود التشكيل المثالي
وضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تشكيلا نموذجيا لأفضل لاعبي مباراتي نصف نهائي دوري الأبطال الأوروبية.
وتصدر الدولي المغربي أشرف حكيمي المتوج من خبراء الويفا بجائزة أفضل لاعب خلال مباراة باري سان جيرمان وإنتر ميلانو، التشكيل المثالي لهذه الجولة.
وإلى جانب حكيمي، تواجد ماركينيوس، فابيان رويز، كافارتشخيليا، من باريس سان جيرمان، سومير، أسيربي، باريللا، لاوتارو مارتينيز من إنتر، جيرار مارتين، دي يونغ ولامين جمال من برشلونة.
……..
بنهاشم مع الوداد في للمونديال
يبدو أن إدارة الوداد الرياضي المغربي، قد حسمت في أمر من يكون مدرب الفريق خلال مشاركته القادمة بكأس العالم للأندية، إذ خلافا لكل الذي جرى الترويج له، فإن محمد أمين بنهاشم هو من سيقود الفريق في المونديال، وهو استحقاق رائع لهذا الإطار التقني الوطني، الذي سيجد نفسه بين صفوة المدربين العالميين.
إدارة الوداد تفاعلت على نحو جيد مع الظهور القوي للوداد في مباراة الكلاسيكو أمام الجيش، ومع ردود الفعل الإيجابية، وأعلنت عن مواصلة بنهاشم لمهامه، وبالتالي لا مجال للحديث عن إمكانية عودة الجنوب إفريقي رولاني موكوينا لتدريب الفريق خلال المونديال، وهو الذي طلب إعفاءه مؤقتا من تدريب الفريق بسبب ما وصفه بالإرهاق النفسي الشديد.
وكان أمين بنهاشم، قد أشار على الوداد بالأسماء التي يرشحها لمجاورة الوداد الرياضي في كأس العالم للأندية، التي يتواجد خلالها في مجموعة واحدة مع مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي والعين الإماراتي.
حكيمي مدافع من كوكب آخر
العربي الوحيد في نهائي الأبطال
إنريكي: إنه شخص لا يصدق
من كل حدب وصوب، الثناء إنهمر مثل الشلال على العميد الرائع للمنتخب المغربي، والظهير الطائر لنادي باريس سان جيرمان أشرف حكيمي،، في أعقاب سهرة الأبطال التي منحت لأمراء الحديقة الباريسية فرصة التواجد في نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي كان حكيمي أحد نجومها، وهو يوقع هدف الفريق الباريسي الثاني في مرمى أرسنال الإنجليزي.
من المواقع والمنصات، ومن النجوم والمنتديات، ومن المدربين، المحللين والخبراء، وحتى الجماهير في استفتاءات واستطلاعات الرأي، الإجماع كل الإجماع جاء ليقول، أن حكيمي ليس لاعبا عاديا، إنه فضائي من كوكب آخر.
- النجوم يثنون عليه
الظاهرة أشرف حكيمي سرق الأضواء، مثلما لم يحدث مع لاعب مدافع غيره، وخاصة ممن يتشحون برداء المدافعين.. تيري هنري وجيمي كاراغر ودافيد بيكام وبيتر شمايكل والبرازيلي كافو، الحارس الإسباني كانيزاريس، في برامج تلفزيونية إسبانية، والهداف العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند وآخرون، الجميع تحدثوا عن لاعب بألف رئة، عن خصال يمكن إيرادها برغم ضيق المجال، للإستدلال على عبقرية وروعة وأسطورية وتفرد هذا الرجل.
موال الإشادات إنطلق ب«ياله من لاعب، إنه غير عادي بالمرة، ظننته ثالثا إلا أن مشاهدته على الملعب تجعلك توقن أنه الأول دون منافس، إنه ظاهرة وفريد من نوعه.. هذا اللاعب يشعرك وكأنه قادم من كوكب آخر».
بهذه التوصيفات حسم أشرف حكيمي الجدل في ثلاثة سياقات، الأول أنه الظهير الأفضل في العالم، والثاني الملهم الذي أسس للمشروع الباريسي أوروبيا، والثالث أنه حسم بشكل كبير تتويجه بالكرة الذهبية الأفريقية ومن الآن دون التفكير في منافس افتراضي غير موجود من الأصل.
فمن فرض نفسه لينافس على الكرة الذهبية الأوروبية حاليا بقوة أرقامه، وفي غياب لاعب محسوب على نفس القارة في معترك العصبة، أكيد هو صاحب “الكرة الذهبية”، التي تمنح للإتحاد الإفريقي لكرة القدم ولرئيسه باتريس، ترياق الحياة وفرصة من ذهب لتصحيح ما اقترفوه في حقه مرتين وليس مرة واحدة.
إنه باختصار الأجدر بالعمادة داخل العرين، المرشح ليتدثر بوشاح الأسطورة في كافة التجليات بعدد المشاركات في الكان والمونديال، وبعدد المباريات الدولية وغيرها.. حكيمي هو فخر العرب وأفريقيا وليس الكرة المغربية فحسب، الأغلى في القارة حاليا والمرشح لعصبة أخرى مع غير النادي الملكي مثلما لم يسعد بها كبار اللاعبين.
- الأرقام تتحدث عن عبقريته
وبلغة الأرقام والإحصائيات، فإن أشرف حكيمي يسافر بعيدا في عوالم الدهشة، ليصنع ما هو تاريخي بالفعل، فقد غدا بهدفه في مرمى أرسنال الإنجليزي، أول مدافع ينجح في العشرين سنة الأخيرة من أن يكون ضالعا في 8 أهداف لفريقه في دوري الأبطال، إذ سجل ثلاثة وصنع خمسة، وهو مرشح لكي يخلد في التاريخ، عندما يواجه في نهائي الأبطال ناديه السابق إنتر ميلان الإيطالي، فعلاوة على ما ستأتي به المباراة من تعزيز لعبقرية الرجل، إلا أنها قد تمنح حكيمي لقب الأبطال الثاني في مسيرته، بعد الأول الذي حققه سنة 2018 مع ريال مدريد.
غير هذا فإن الوصول لنهائي أغلى المسابقات، فإن أشرف حكيمي، سيكون أمام سداسية تاريخية، إذ بعد تحقيقه للقب السوبر الفرنسي، وبعده لقب الدوري الفرنسي، فإنه يطارد لقبين آخرين، دوري أبطال أوروبا وكأس فرنسا، ويمنحه كأس العالم للأندية ومن بعده السوبر الأوروبي، فرصة تحقيق هذه السداسية.
- غزل متبادل بصنعة عجيبة
ويدين أشرف حكيمي بالفضل، في التحور الكبير الذي طرأ على أسلوب لعبه، لمدربه لويس إنريكي، الذي قال ذات وقت أنه سيؤسس مشروع لعبه على أشرف حكيمي، وفي ذلك فلسف التوظيف، حتى غدا مرجعا في ذلك للإبداع.
وعنه يقول حكيمي: “لقد تدربت على يد مدربين ممتازين طوال مسيرتي، وأشعر بالامتنان لكل واحد منهم لأنهم ساعدوني في أن أكون اللاعب الذي أنا عليه اليوم. لويس إنريكي جعلني أبلغ مستوى من اللعب لم أكن أتخيله، وبفضله أصبحت لاعبًا أكثر اكتمالًا. لقد منحني الحرية التي كنت أحتاجها”.
ولأن لويس إنريكي يدرك جيدا قيمة صنعته، فإنه لا يفوت أي فرصة ليشيد بمدافعه الطائر، ومما قاله عنه أنه صار أكثر نضجاً ووعياً داخل وخارج المستطيل الأخضر، مقارنة بما كان عليه في الموسم الماضي.
يقول إنريكي: “هل هو أفضل ظهير أيمن في العالم؟ لا أعتقد أنني قلت ذلك حرفياً، لأن تصنيف الأفضلية أمر نسبي، لكن ما يهمني فعلاً هو عقليته الاحترافية، وقدرته على تقبل التحديات والتأقلم مع المتغيرات”.
وأضاف المدرب الإسباني: “بفضل عقلية حكيمي المنفتحة واستعداده لتقبل الأفكار الجديدة، فقد قدّم موسماً رائعاً، وأرى أنه تطوّر كثيراً من حيث النضج الذهني والسلوكي مقارنة بالموسم الفارط. إنه مثال للاعب المتوازن والواثق من نفسه”.
ولم يخف لويس إنريكي إعجابه بشخصية اللاعب خارج أرضية الملعب، إذ قال: “أشرف أصبح قائداً حقيقياً. إنه واثق جداً، يحترم الجميع ويمنح طاقة إيجابية داخل المجموعة. من دواعي سروري أن أعمل معه، فهو دائماً يظهر بأفضل حالاته”.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة