بسام جميدة
يعتب علينا البعض لأننا نتحدث في الرياضة، وعنها ولم نتوقف عن ذلك، وهل أصبحت الرياضة بالنسبة لنا تشكل كل هذه الأهمية في الوقت الذي يتحدث به السواد الأعظم من الناس في كل الأمور التي قد لا تكون من اختصاصهم، وكل إنسان بات يدلو بدلوه في كل ما يصادفه من حديث..؟!
نعم الرياضة بالنسبة لنا هي هاجس حياتي مهم، وهذه هي مهنتنا وهنا يكمن هدفنا، لأننا نثق بما يمكن أن تؤديه من أهداف ورسائل وما يمكن أن تقوم به على كل الصعد، عندما تفشل كل المساعي الأخرى.
الرياضة لم تكن في يوم من الأيام ترفا للشعوب منذ خلق الله البسيطة، فقد كان لها أدوار مهمة، ومن يريد أن يستزيد عليه أن يقلب كتب التاريخ، ويزيد عليها ما ورد في الأديان وفي تعاليم الأمم، كما أنها مصدر أساسي لصحة البدن، ناهيك عما يمكن أن تحققه من تقارب وسلام..
لم نتوقف
ولأننا نثق بالدور المهم للرياضة، كتبنا عنها في أحلك الأيام وأكثرها قسوة ولم نتوقف، وها نحن نتابع المهمة في بث الوعي الرياضي والنفسي والجسدي، ونساهم من منبرنا وعبر ثلة من الزملاء كل في موقعه من تقديم رسالة إصلاحية هادفة لأجل مجتمع عربي يضاهي برقيه مجتمعات العالم المتحضرة.
كل الزملاء يملكون من الوعي والكفاءة ما يجعلهم مؤهلين لحمل الأمانة والرسالة، وأن يكونوا موجهين للرأي العام بالشكل الصحيح وبما يضمن النجاح في الوصول للغاية التي نعمل من أجلها.
الرياضة كانت ولا تزال رسالة سلام، مهما وقفت في وجهها العقبات، وبالنهاية تكون هي الفائزة في ماراثون الحياة الطويل.
غايتنا السامية
في الشأن المحلي السوري نكتب كثيرا ومنذ عقود من الزمن في محاولة لبناء رياضة سورية تقوم على أسس صحيحة، وتصبح ركنا أساسيا من أركان الدولة لها مالها وعليها ما عليها، ولم يتوقف يوما صوت الزميل غانم محمد الذي كان ولازال ينادي ومن كل المنابر إلى تأسيس رياضة نوعية، ولم يصل حد اليأس رغم كل الظروف التي تكالبت على البلاد، بل ويقدم الحلول وبطريقته السلسة دائما..
وكذلك مالك حمود الذي يرتق سلتنا كلما تعرضت للتمزق وغايته أن يراها في مقدمة الدول المتطورة باللعبة.
محمود قرقورا لم يتعبه اللحاق بالرقم ولا المعلومة كي يقدمها لنا وجبة دسمة نزين بها تاريخنا..
باقي الزملاء السوريين الذين نعتز بهم جميعا ويصعب ذكرهم جميعا كانوا منارات يلتف حولها كل عشاق الرياضة ليتخلصوا من رجس الحرب وهموم الحياة التي تثقل كاهلهم..
وفي باقي الدول العربية لا أعتقد أن هناك من هو أجدر من الزميل بدر الدين الإدريسي الذي أمضى سنوات عمره وهو يكتب عن الرياضة بكل ماتحمل جوارحه من مشاعر كي يحلق برياضة بلده عاليا، ومعه نزغرد لكل إنجاز مغربي ساهم به ومعه زملاء وأحبة كثر..
وهناك في مسقط السلام والمحبة ناصر درويش الذي لم تهزمه السنين ولا زال يمارس عشقه..
نكبر كثيرا بجهود باقي الزملاء معنا في الأردن والسعودية ومصر واليمن والكويت وفلسطين وهم يواصلون عملهم بكل دأب وقد أمضوا عقودا من الزمن في حقل الإعلام الرياضي ينادون ويحلمون ليحققوا الهدف الأسمى من خلال ما يعملون..
ليست ترفاً
الرياضة كما قلتها سابقا وأعيدها، لم تعد ترفاً في حياتنا مطلقا، ولهذا سنواصل مهمتنا، مثلما يواصل باقي فئات الناس أعمالهم، السياسي في سياسته والاقتصادي في اقتصاده، والطبيب في مجاله، والمثقف في رحاب أدبه وكتاباته، والفنان في مرسمه، وهكذا يتناغم العمل، وكل يبني من الزاوية التي يجب أن يكون بها.
هكذا سنهزم الحرب، وندفن الأحقاد، ونوقد الشموع لأجل وطن يعم فيه الرخاء، ونتجاور فيه نزرع بذور المحبة كي تحلق في سماءه طيورالسلام.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة