هاف تايم   الشهد والدموع في “خليجي 26”

 

العوضي النمر

 

استحق الأحمر البحريني الفوز ببطولة “خليجي 26 ” للمرة الثانية في تاريخه الكروي ليتوج ملكا على عرش الكرة الخليجية لمدة عامين، نتيجة عاملي الاستقرار الفني والإداري والدعم المعنوي من قادة الرياضة في المملكة طوال السنوات الماضية، وحرص اتحاد الكرة على منح الثقة في اللاعب البحريني وتشجيعه على إبراز مواهبه وقدراته داخل المستطيل الأخضر في الدوري المحلي أو بفتح باب الإحتراف أمامه في بعض الدوريات الخليجية، مما انعكس على مستواه بالتطور والرقي واكتساب مزيد من الخبرات، فتطور مستواه مع المنتخب الوطني وكانت المكافأة الربانية المستحقة بالفوز بالبطولات.

في المقابل دفع منتخبا السعودية والإمارات ضريبة الاستعانة باللاعب الأجنبي غاليا بالخروج من المنافسة بلا ألقاب، وهذا ما حذرنا منه تكرارا بسبب سياسة تهميش دور اللاعب المواطن في المسابقات المحلية، والاستعاضه عنه باللاعب الأجنبي، مما  أدى لتراجع مستوى اللاعب الوطني وهبوط معنوياته والمحصلة نتائج متواضعة مع المنتخب، والخروج المبكر من البطولات الإقليمية، كما حدث في النسخ الأخيرة من بطولة الخليج.

ولعل في هذا درس مهم للكرة السعودية وإنذار قبل استضافة كأس العالم عام 2034 ، حيث يتطلب  الأمر ضرورة عودة الاهتمام باللاعب الوطني وإعداده بشكل قوي من خلال المشاركة في الدوري المحلي وعدد من البطولات القارية ليكتسب الخبرة اللازمة في التعامل مع الحدث العالمي المقبل، مع الاستفادة من درس إعداد وتجهيز منتخب قطر  لمونديال الدوحة، انه تحدي صعب ولكننا تعودنا أن السعودية دائما على قدر التحدي سواء في تجهيز منتخب قوي يشرف الكرة العربية في المونديال أو في التنظيم والتجهيز باستضافة هذا الحدث الذي سيقام في منطقة الخليج للمرة الثانية بعد أن سبق وشرفتنا قطر بتنظيم أبهر العالم.

أما الإمارات فعليها إعادة دراسة سياستها الكروية بعد الخروج المرير من الدور الأول لبطولة خليجي الكويت، ومثله في بطولة البصرة وإعادة تقيم تجربة الاستعانة بلاعبين أجانب بعد أن أثبتت التجربة أنها لم تقدم المردود المنتظر،  مع عودة الاهتمام باللاعب المواطن بداية من القاعدة التي ترهلت بسبب الاستعانة باللاعب المقيم مما أدى لتراجع مشاركة اللاعب المواطن، وهو ما أثر بشكل واضح على أداء المنتخب في البطولات الأخيرة، وسياسة تقوية منافسات الدوري والأندية لم تؤتي بثمار إيجابية مع المنتخبات الوطنية، ولذلك حان وقت وضع سياسة جديدة تهدف الارتقاء بالمنتخبات وتعيد البريق المفقود لها.

وبالنظر لمنتخب عمان نجد انه يسير في الطريق الصحيح والوصول للنهائيات أمر ليس بالسهل..كما أن منتخب اليمن يتطور من بطولة لأخرى ولاشك أن الفريق استفاد كثيرآ من مشاركته في بطولات الخليج، فيما دفع منتخب العراق ثمن رعونة لاعبيه واستهتارهم رغم أن الفريق يملك عدد من المواهب ولكن اللعب الفردي لا يخدم منظومة العمل.

السطر الأخير

خرج منتخب الكويت من “خليجي 26” من الدور قبل النهائي في تطور واضح لأداء الفريق مقارنة بالبطولات السابقة، ولكن الكويت كسبت كأس التنظيم عن جدارة واستحقاق بفضل خبرة كواردها الإدارية والدعم الكبير من الحكومة لنجاح العرس الخليجي.

 

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …