بيروت – وليد السمور
عام مضى وسنة جديدة بدأت على أمل أن تكون أفضل من سابقاتها بالنسبة للرياضة اللبنانية التي تعمل محركاتها باللحم الحي وبالمحبة والرغبة للرياضة من أجل عقل سليم وجسد سليم، لكن الفساد السياسي الرسمي والعقلية البدائية في قيادات الرياضة والعائلية التي تفرض نفسها في العديد من الاتحادات الوطنية وفي الأندية ما يجعل التطور الرياضي رهينة لواقع مؤلم وعقلية إقطاعية في بعض الأحيان وعشائرية في أحيان أخرى، لكن يبقى الأمل بتغيير المنظومة الرياضية من أعلى المواقع في وزارة الشباب مروراً باللجنة الأولمبية وصولاً للاتحادات والأندية التي تعيش جميعها في حالة من الفساد والضياع والشرذمة بعقلية متحجرة وبلا أفق يسمح لانطلاقة صحيحة وصحية للرياضة في لبنان.
البحث عن وزير
لعل من أخطر الأمور التي تعيشها الرياضة اللبنانية أن يكون وزير الشباب والرياضة من خارج المنظومة الرياضية ولا يفقه ألف باء الرياضة ليأتيه الإنقاذ من مدير عام الشباب والرياضة، وكلنا يذكر أيام عز الرياضة اللبنانية يوم كان يديرها المدير العام السابق زيد خيامي الرجل الرياضي والميداني بامتياز والذي عايش الرياضة في بلد الأرز من عقود طويلة مواكباً انتصاراتها وانكساراتها ومعه كرجل يعرف بواطن الأمور بصغيرها وكبيرها عاش مع الرياضة اللبنانية لحظات كثيرة ومحطات أكبر من النجاحات العربية والإقليمية والعالمية، ولهذا يتوجب على الوزير المقبل أن يكون صاحب استقلالية في قرارات وزارته وبعيد عن العائلية من خلال التوظيف والترفيعات والتنقلات بين الإدارات والتعاون بجدية مع الجميع وتفهم متطلبات الاتحاد والتعامل بسوية واحدة كأسنان المشط.
فساد في الأولمبية
والشيء بالشيء يذكر والبحث في اللجنة الأولمبية اللبنانية لا يختلف كثيراً عن الفساد المستشري في الوزارة ولهذا لا بد من إعادة هيكلة اللجنة بكامل مفاصلها لتفادي الشرذمات والهجمات المتبادلة بين أطراف المعادلة الرياضية واتهام بعض أعضاء اللجنة المذكورة بالفساد المالي وانتخابها عبر قنوات سياسية وأحزاب وميليشيات لتأكيد حضورها وتدخلها حتى في الشأن الرياضي.
وجع الأندية
وهناك الأندية التي تعاني من الأوضاع الإقتصاديّة السيّئة إلى جانب الإحترافية التي باتت معتمدة بشكل كامل في العالم، ومعظم الأندية تعتمد بشكل أساسي على مموّل واحد يفرض أحاديته من حيث القرارات على المستويات كافة.
خاصرة هشة
وبالنسبة للاعبين فهم الحلقة الأضعف خصوصاً الذين يعانون مادياً ويضطرون للجوء إلى ممولين أو رجال أعمال أو سياسيين يفرضون عليهم وعلى أهاليهم توجهاتهم المنوّعة طبعاً دونما نسيان الملاعب والمنشآت الرياضية التي تحتاج إلى تضافر الجهود لإعادة صيانتها وتأمين كافة مستلزمات الرياضيين.
الحل المطلوب
ولتحسين الوضع يجب على الحكومة والهيئات الرياضية اتخاذ إجراءات فورية لمكافحة الفساد وتحسين إدارة الرياضة وتوفير التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمار في مجال الرياضة وتحسين العلاقة بين الأندية والجماهير من أجل الانطلاق الحقيقي لرياضة ناجحة تأتي بمنافسات حقيقية غير معلبة تأتي بالنفع للرياضيين وتعمل على رفع مستوياتها نحو الأفضل.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة