ظاهرة كرويه بين مصر والسعودية : المدربون الاجانب .. “رايح – جاي   “2-2

 

علاء عزت

تحدثنا في الحلقة السابقة عن قضية المدربين الذين يتناوبون التدريب مابين مصر والسعودية وهل هي مصادفة أم أمر مدبر واستعرضنا بعض الأسماء ونكمل معكم بقية التفاصيل المشوقة:

عربي وحيد يقتحم القائمة

ما بين تلك القائمة الطويلة للمدربين الأجانب الذين نجحوا في العمل في مصر والسعودية، يظهر اسم مدرب عربي واحد وهو المدرب الجزائري الشاب خيري الدين مضوي والذي قام بتدريب نادي الوحدة السعودي عام 2015، وفريق النجم الساحلي التونسي في 2017 وفريق الإسماعيلي المصري في عام 2018، ثم العودة مجددا لتدريب الأندية السعودية حيث درب فريق الخليج في عام 2020، وفي نفس العام تولي أيضا تدريب فريق الشعلة، قبل أن يعود مجددا للتدريب في الجزائر في العام التالي، من بوابة مولودية وهران.

كما يعد البرازيلي كارلوس كابرال أقدم الأسماء في تلك القائمة، حيث بدأ رحلته بين البلدين بتدريب منتخب السعودية للشباب عام 1991، كما اشرف علي تدريب نادي الأهلي السعودي موسم 1998، وفي الموسم التالي قام بتدريب فريق هجر، وبذات خطواته التدريبية في مصر عبر الزمالك عام 2002 في ولاية أولي، وعاد لتدريب الفريق مرة أخرى عام 2005، وآخر محطاته في مصر مع الإتحاد السكندري موسم 2009/2010.

أما البرتغالي المخضرم فينجادا، لم يدرب انديه بل المنتخب السعودي في كأس آسيا 1996، وفي مصر مع فريق الزمالك موسم 2003/2004، ثم المنتخب المصري الأولمبي عام 2004، والأهلي عام 2009.

ونفس الأمر ينطبق علي مواطنه جوزيه بيسيرو الذي تولي تدريب المنتخب السعودي 2009، وأعاده للمنافسة من جديد على التأهل لكأس العالم 2010، وأقيل من تدريب المنتخب السعودي عقب الخسارة من منتخب سوريا في أولى مبارياته في كأس آسيا 2011، وفي أكتوبر 2015 تعاقد مع الأهلي المصري عام 2016، وتقدم بطلب فسخ تعاقده بشكل مفاجئ وهو الأمر الذي قوبل بالترحيب من إدارة الأهلي، ليتولي تدريب فريق بورتو البرتغالي.

الألماني المتميز

وكذلك الألماني أوتوفيستر، فهو الآخر لم يقم بتدريب أي فريق سعودي ولكنه تولي تدريب المنتخب السعودي لمدة عامين قبل تولي تدريب نادي الزمالك، ونجح في وضع  بصمة قوية في الكرة المصرية، وعرف عنه تحقيق البطولات المحلية والقارية مع الفريق الأبيض، بالفترة من 2000 إلى 2002 وهى فترة تواجد التوأم حسام وإبراهيم حسن فى البيت الأبيض، وخلالها  كسر احتكار الأهلي لبطولة الدوري المصري لمدة سبع سنوات متتالية وفاز بها مع الزمالك ثم فاز ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الكأس لأول مرة في تاريخ الزمالك وبأول بطولة للسوبر المصري وقبل رحيله بأيام فاز بكأس مصر.

الدنيا حظوظ

أما المدرب الفرنسي هنري ميشيل، لم يحظ بفترة جيدة في مصر والسعودية، تولى مهمة تدريب النصر عام 1995 لكنه رحل سريعًا لسوء النتائج، وعمل مع الزمالك عام 2006 ومرة أخرى عام 2009 لكنه لم يحقق شيئًا مهمًا ورحل لتدريب المغرب أولًا ولتراجع النتائج ثانيا، على عكس الألماني ثيو بوكير، الذي قضي رحلة طويلة بين مصر والسعودية، حيث درب الاتحاد  السعودي وحقق معه كأس الملك، ثم انتقل لتدريب الاتحاد السكندري في مصر في أواخر التسعينات، ثم الإسماعيلي المصري ثم الزمالك، وفي موسم 2006/ 2007 انتقل لتدريب الوحدة، والأهلي السعودي، ويعود مجددا للدوري المصري في 2009 / لتدريب المصري البورسعيدي، إلا أنه فشل في تلك التجربة ورحل قبل نهاية الدوري بأسبوعين، ثم يعود مرة ثانية للدوري السعودي ولكن من بوابة نادي الإتفاق في موسم 2013 الاتفاق السعودي وقد أقيل من منصبه، بدون تحقيق أي نتائج إيجابية.

 

نجاح ملفت

يعتبر الأرجنتيني رامون دياز  صاحب الإنجاز الأكبر في الكرة السعودية وحقق نجاحًا ملحوظًا مع الهلال والاتحاد، كما قام بتدريب فريق بيراميدز ولم يحقق النجاح المطلوب ولم يبق طويلًا، ويعتبر مدرب الزمالك السويسري كريستيان جروس أحد المدربين القلائل الذي حققوا نجاحًا قويًا في مصر والسعودية، عمل مع الأهلي السعودي وحقق نجاحًا مدويًا بالفوز بلقب الدوري السعودي بعد غياب دام 34 عامًا، وأضاف له ألقابًا أخرى، تولى مهمة تدريب الزمالك عام 2018 في ولاية أولى ونجح في صناعة فريق قوي قاده للفوز بكأس الكونفدرالية الأفريقية وخسر الدوري لصالح الأهلي في الأمتار الأخيرة وقد رحل قبل نهاية الموسم لمشاكل مع الإدارة.

رحلة طويلة

أما البرازيلي ماركوس باكيتا فقد تولي تدريب نادي الهلال السعودي من عام 2004 إلى عام 2006، وبعدها انتقل إلى تدريب منتخب السعودية لكرة القدم من عام 2006 إلى عام 2007 بعدها عاد لتدريب نادي الهلال السعودي ثم انتقل لتدريب نادي الغرافة القطري ومن ثم درب نادي الريان الرياضي القطري للموسم 2010/2009، وفي نهاية 2015 أعلن نادي الزمالك عن تولي باكيتا الإدارة الفنية للفريق الأول، وفي يوم 3-1-2016 تم إقالته.

ومن بين الأسماء البارزة البرتغالي جايمي باتشيكو، فبعد رحلة طويلة في أوروبا استمرت لـ9 أعوام توجه عام 2009 لتدريب الشباب السعودي، وحصل معه على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، وإنتقل لتدريب الزمالك في 2014، ويوم 1/1/2015 سافر باتشيكو الى البرتغال فجأة ثم ارسل إيميل يشرح فيها أسباب رحيله. وأعلن مسئولو الزمالك أنه غادر البلاد ورحل عن منصبه دون إبداء أي أسباب، ليتولى تدريب فريق الشباب مرة أخري لمدة موسم واحد قبل أن يعود لتولي تدريب الزمالك في ولاية ثانية موسم 2020/2021، وخسر معه نهائي القرن الإفريقي ضد الأهلي، قبل أن يتولى تدريب نادي بيراميدز في يناير 2023.

أما مدرب بيراميدز الحالي الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش والذي نجح في تحقيق أول بطولة للفريق السماوي بالفوز بكاس مصر الموسم الماضي، تولي قيادة المنتخب السعودي عام 2017، ثم تولي تدريب فريق النصر السعودي موسم 2019.

وأخرى قصيرة

ومن أقل الفترات بين المدربين هي فترة تواجد البلغاري ستويشكو ملادينوف الذي تولى تدريب الأهلي السعودي موسم 2008/2009، وأنتقل الموسم التالي لتدريب فريق إنبي واستمر مع الفريق البترولي لمدة موسمين، وفي عام 2015 عاد للكرة المصرية من جديد ليتولي تدريب الاتحاد السكندري لمدة موسم واحد، وكذلك المدرب الصربي زوران مانولوفيتش الذي تولي تدريب فريق الطائي السعودي في عام 2021، قبل أن ينتقل لتدريب فريق الإتحاد السكندري في الموسم التالي، وتعد رحلة المدرب الصربي هي الأقل بين المدربين الأجانب بين مصر والسعودية حيث قضى موسم واحد في الدوري السعودي وموسم آخر برفقة الاتحاد المصري، بالإضافة  للمونتينيجري نيبويشا يوفوفيتش الذي تولى تدريب فريق  هجر السعودي موسم (2014-2015) قبل أن ينتقل  لتدريب الزمالك في موسم 2017/2018 لكنه لم ينجح في تقديم مردود طيب مع الفريق الأبيض ليرحل بدون تحقيق أي إنجاز يذكر.

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …