“أفكار منتصف الليل” تلقي بظلالها على الأردنيين: هل ستضيع الفرصة؟
عمان- محمد الجالودي
حين تختفي الضوضاء عن أجواء المدينة، وينتصف الليل، تنشط الأفكار عند الأردنيين، الذين القوا بأعباء وهموم الحياة جانبا، وتفرغوا لمتابعة أخر تحضيرات (منتخب النشامى) للجولة القادمة من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026
وتعتبر هذه التحضيرات مهمة والشغل والشاغل عند معظمهم الذين يتابعون كل صغيرة وكبيرة في كل امر يتعلق بأخبار منتخب بلادهم، حيث يأملون في بلوغ المونديال للمرة الأولى.
هواجس عديدة باتت تسيطر على أفكار الشعب الأردني، ومخاوف بدأت تلقي بظلالها عليهم كلما اقترب موعد الجولة القادمة من عمر التصفيات وهي المرحلة الأكثر أهمية وحساسية ولا مجال فيها للتعويض، ولسان حالهم يقول أن (الفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة في العمر)، وربما لن تتكرر أبدا، زوصف بعضهم المدرب بأنه يلعب بـ(البيضة والحجر) في إشارة الى مراوغته الفنية وعدم وضوح رؤيته وخطته!
ضبابية الرؤية
منذ أن أعلن المدرب جمال السلامي، عن قائمة اللاعبين الجديدة المشاركة في المعسكر التدريبي بالعاصمة القطرية الدوحة، والتي ضمت 22 لاعبًا، تدربوا في العاصمة عمان لمدة (خمسة أيام فقط)، لتكثر التساؤلات عن أهداف هذا الاختيار الغريب والذي اثأر المزيد من الجدل والاستهجان.
وزاد الاستغراب حين قام سلامي بالإعلان مرة ثانية عن قائمة جديدة ومختلفة ضمت 26 لاعبًا ومنهم لاعبين اثنين ينخرطان لأول مرة مع المنتخب، وهما: عون المحارمة ومحمد الناصر، كما شملت 3(مغتربين) من الخارج، وهم: حارس المرمى أنطون عوض وأحمد عساف وحابس مبارك.
وكما شمل الاختيار في التشكيلة السابقة التي خاضت مرحلة الذهاب من التصفيات وهم: يزيد أبو ليلى، نور بني عطية، عبدالله الفاخوري، إحسان حداد، عبد الله نصيب، سعد الروسان، حسام أبو ذهب، مهند خير الله، أحمد أيمن، مصطفى كمال، ورد البري، يوسف أبو جزر، علي حجبي، خالد زكريا، محمد كحلان، عامر جاموس، مهند سمرين، أحمد العواودة، أيهم هشام، أحمد العرسان، بكر كلبونة، محمد أبو رزق، محمد العكش.
واستقر الأردن ثالثا في المجموعة الثانية مع ختام المرحلة الأولى للتصفيات بـ(9 نقاط)، خلف كوريا الجنوبية (14 نقطة) والعراق (11 نقطة)، وجاءت عُمان بـ(6 نقاط) بالمرتبة الرابعة وحلت الكويت خامسا بـ(4 نقاط) ثم فلسطين في المركز السادس والأخير بـ (3 نقاط).
وتبدو (الأفكار ضبابية) كون السلامي لم يفصح عن أسباب اختياراته الغريبة أو إلى أين يريد الوصول.

البحث جار
يرى مراقبون أن إجراء التغييرات على القائمة قد تؤثر سلبًا في ظهوره بالمرحلة المقبلة، لكن على الأرجح أنه يبحث عن لاعبين اثنين أحدهما في مركز الظهير الأيمن، والآخر في منطقة خط الوسط، وسيبقى مركز حراسة المرمى مستقرًّا.
وفي المقابل، فسر البعض أن المسافة الزمنية الفاصلة للخطوة المقبلة من التصفيات ما تزال بعيدة، لذا لم يجد سلامي طريقة أخرى لسد هذا الفراغ، إلا من خلال اتباع هذا الأسلوب بإقامة تجمع قصير في عمان واستثمار معسكر طويل في قطر خارج أيام الفيفا، باستدعاءات جديدة وعديدة تظهر لأول مرة، لأنه لم يتمكن من استدعاء المحترفين في الخارج من أمثال موسى التعمري ويزن النعيمات وعلي علوان وإبراهيم سعادة ويزن العرب، فاضطر إلى إكمال قوائم اللاعبين من خلال تجربة أكبر عدد منهم.
في نهاية الأمر، ستكون القائمة التي سيعلن عنها قبل مواجهة فلسطين في عمان بتاريخ 20 مارس/ آذار المقبل، ستشهد عودة نفس الأسماء التي ظهرت بالمرحلة الأولى من التصفيات، في وقت لا احد يعرف ماذا يدور في رأس سلامي من أفكار.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة