خوسيه لانا مرتبط بعقد مع الاتحاد والاستغناء عنه أمر مستبعد
لهذه الأسباب لن تترشح الكفاءات السورية في الخارج
الدوحة – علاء الدين قريعة
حازم حربا اللاعب والهداف السابق الذ عرفته الملاعب السورية منذ أن كان لاعبا في نادي أمية ومن ثم أنتقل الى نادي تشرين وتوج معه هدافا للدوري السوري موسم 1995/ 1996 وساهم معه في نيل بطولة الدوري.
حربا الذي لعب أيضاً مع أندية الجيش وأمية والجزيرة والحرية يعرف تفاصيل الكرة السورية، ويتلمس وجعها كخبير وأكاديمي حيث سبق له أن تخرج من المعهد الرياضي في حلب، وأتبع عدة دورات تدريبية بمستوى عالي، وكذلك يعتبر من خريجي معهد لايبزغ في ألمانيا.
لم يتوقف تحصيله المعرفي هنا بل تابع بجد وإجتهاد، وهو المعروف عنه هدوءه وصمته المميزين، مما أهله ليكون سفيرا لبلاده في قطر حيث كان مع كوكبة المدربين هناك ودرب نادي الشحانية القطري، وبعدها انتقل ليكون مسؤولاً فنياً في إدارة التطوير في الاتحاد القطري لكرة القدم وإعداد البرامج والمسابقات في الفئات السنية .
حازم صاحب الـ 53 عاماً يشغل عضوية اللجنة الفنية في الاتحاد الآسيوي، وساهم بتخريج عدد من الكفاءات التدريبية في قطر.
اليوم ومع تداول اسمه ليكون ضمن المرشحين لقيادة اللعبة المتهالكة بسبب الأوضاع التي كانت سائدة، كان لابد من الحوار معه لمعرفة ما في دواخله، وماذا في جعبته من تصورات لرسم خارطة الطريق نحو مستقبل أفضل للعبة كي تكون في المسار الصحيح، حيث تنتظرها استحقاقات هامة على صعيد المنتخبات كافة، وكذلك على مستوى النشاط المحلي، وتطوير الكوادر السورية ورفع سوية اللاعبين.
تعالوا نتابع هذا الحوار:

وفق ماهو متداول، برز أسمك كأحد المرشحين لقيادة الاتحاد في المرحلة المقبلة، ماتعليقك..؟
سواء كنت أنا أو غيري في هذه المرحلة الحالية، هناك مسؤولية وأعباء كبيرة في ظل الظروف الراهنة والانتقالية للبلد والرياضة، التركة ثقيلة على كافة المستويات، ومن أهم العقبات عدم وجود السيولة المادية وهي العصب الأساسي، بجانب عدم كفاية الخزينة المالية للاتحاد الرياضي العام وتراكم الديون السابقة، ولابد من التفكير بآلية لوضع معايير لنظام انتخابي جديد كي يصل لرئاسة الاتحاد من هو جدير بهذا العمل، والعمل على إعداد نظام داخلي جديد ومدروس وفق المعايير الدولية وموافقات الاتحادين الدولي والآسيوي.
وماذا عن استمرارية الدوري و المسابقات المحلية ؟
الدوري موضوع شائك خصوصا بدخول أندية إدلب والشمال، وهذا يحتاج لمشاورات مع الفيفا لإيجاد صيغة تتوافق مع معطيات وظروف المرحلة بعد انتصار الثورة السورية وتوحد المناطق وتحريرها.
وكيف سيحدث ذلك ؟
الكل يذكر أن نادي أمية قد شطب من أندية الدوري الممتاز بقرار من النظام السابق المخلوع، لذا هناك دراسة يجب أن تعد من أجل الاستقرار على شكل الدوري الجديد بما لا يضر بمصلحة الكرة السورية، وربما يكون هناك حلول بإقامة دوري تصنيفي أو قرارات مباشرة، أو زيادة عدد الفرق.
هل يقتضي الوضع الراهن إلغاء الدوري هذا الموسم ؟
استمرار الدوري أمر مهم للغاية حتى بدون جمهور، ولكن هذا كله مرهون ومتوقف على الحالة الأمنية، ونأمل أن يساعد الوضع الأمني المعنيين على تنفيذ النشاط الكروي.
ملف مدرب المنتخب الأول الإسباني خوسيه لانا لايزال ضبابياً، وتصفيات كأس آسيا 2027 تبقى لها أقل من شهرين على انطلاقتها فهل هناك تطورات في هذا الخصوص؟
الإسباني خوسيه لانا مرتبط بعقد مع الاتحاد بصرف النظر عن قيمة العقد، والاستغناء عنه في هذه المرحلة أمر مستبعد كونه سيرهق خزينة الاتحاد المالية بتكاليف إضافية، ناهيك عن عدم وجود البديل الأفضل في الوقت الراهن كون المدرب الحالي يمتلك سيرة تدريبية جيدة.
وماذا عن تصفيات كأس آسيا 2027؟
الاتحاد تواصل مع المدرب الإسباني خوسيه لانا من أجل التفكير بكيفية شكل المرحلة القادمة، سيما وأن المنتخب مرتبط بأيام الفيفا، والأهم في الوقت الحالي مشاركة منتخب الشباب في كأس آسيا وتذليل العقبات خاصة تعيين الكادر الفني الجديد بقيادة المدرب محمد قويض ونتوجه بالشكر الكبير له لقبوله المهمة في هذا الوقت القصير رفقة الكادر الوطني مما يدلل على حرصهم الكبير لخدمة الكرة السورية ودورهم في عملية البناء في المرحلة المقبلة.
هل أنت متفائل بمنتخب الشباب في أن يكون بسمة الكرة السورية، ويعيد ذكريات لقب آسيا عام 1994 ؟
نأمل أن يحدث ذلك ويكون المنتخب أمل يلوح في الأفق في ظل تواجد كادر فني مميز، ولكن بشكل عام يجب أن نتحدث بواقعية كبيرة كونه سيلعب في مجموعة صعبة تضم كل من منتخبي اليابان وكوريا الجنوبية.
وماذا ينتظر الاتحاد الكروي الجديد؟
الجميع يعلم أن المرحلة القادمة لأي اتحاد هي مرحلة بناء من الصفر انطلاقا من قواعد الأندية والفئات العمرية وفق أسس علمية وبرامج مدروسة ضمن استراتيجية محددة دون الاستعجال على النتائج.
وأبضا هناك مشاركة منتخب الناشئات في بطولة غرب آسيا بالسعودية ويتوجب على الاتحاد تأمين الظروف المناسبة واللائقة لهذه المشاركات حتى لا نواجه أي عقوبة الإيقاف من قبل الاتحاد الآسيوي أو الدولي.
هل لديك النية للترشح للانتخابات الكروية والجلوس على كرسي رئاسة الاتحاد؟
بشكل شخصي لا أفكر برئاسة الاتحاد وأفضل العمل الفني، وعملي في الاتحاد القطري لكرة القدم إداري فني، وأتمنى عدم الخروج من الإطار الفني، وأنا جاهز للمساعدة في أي مفصل في المرحلة الحالية حتى لو حامل كرات.
كيف تقرا المشهد الكروي الحالي؟
المرحلة الحالية حرجة جدا بعد أن عادت سوريا لنا كسوريين، وكنا نفتقد الوطن وأصبح لنا وطن نخاف عليه، والكل يسعى للبناء بكافة المفاصل وهذا ما ينطبق على كافة الكفاءات الرياضية داخل سوريا وخارجها.
واقعياً كيف ترى الحل الأنسب؟
بعد استقالة الاتحاد تتم الدعوة لجمعية عمومية انتخابية بفترة لا تقل عن 45 يوما، وأعتقد أن هذا الوقت غير كاف لخوض عملية الانتخابات فلن يكون هناك أي تغيير، حتى الكفاءات المتواجدة خارج سوريا هم ليسوا أعضاء في الجمعية العمومية، وبالتالي لا يحق لهم الترشح، لذا يفترض الإعداد لنظام انتخابي حضاري وديمقراطي يتيح لكافة الكفاءات الرياضية الوصول لقبة الفيحاء سواء كأفراد أو مجموعات.
ويتوجب العمل على الناخب أولا ثم المرشح ، فضلا عن تشكيل لجان وإدارات مؤقتة تعتمد على الكفاءات والخبرات وتأخذ الاستقلالية في العمل والتشاور مع المكلفين بتسيير الأمور ضمانا لسير العمل .
عانت مجالس إدارات الاتحاد لعقود طويلة من هيمنة القرار والتدخلات من قبل المكتب التنفيذي والحد من الصلاحيات على كافة الأصعدة فهل ستستمر هذه الوصاية؟
لا .. عقلية الوصاية على اتحاد كرة القدم لن تستمر، وهذا ما سينسحب على كافة مفاصل الدولة، وقد شاهدنا الاستراتيجية الجديدة لإدارة العمليات في إدارة الدولة التي تعطي مؤشرات إيجابية وإعطاء كافة الكفاءات الفرصة وحرية العمل للبناء والإبداع وكل عمل سيتم تقييمه بعد فترة.
ماذا تنتظر أو تأمل من الاتحاد الجديد..؟
المهم أن يمتلك الاتحاد الجديد استراتيجية ورؤية فنية واضحة، والعمل سيكون صعبا للغاية من أجل رسم استراتيجية عمل جديدة طويلة المدى، واللجنة المؤقتة من المفترض أن تضع الأسس، والاستمرارية ستكون بدءاً من الأندية وصولا للاتحاد .
ثمة العديد من التساؤلات التي تدور في أذهان الجماهير حول بعض الأشخاص الذين سبق لهم العمل خلال فترات سابقة ولم يقدموا مايخدم كرة القدم السورية والرياضة بشكل عام فهل تعتقد أنهم سيكونون خارج الحسابات ؟
منهجية إدارة العمليات العسكرية لا تعتمد على الإقصاء ولايوجد فيتو على أحد، ولكن من أساء للشعب السوري وارتكب جرائم بحق الثورة فهذا أمر غير مقبول بالنسبة للجميع،
ولكن بالمحصلة سوريا للجميع والساحة فارغة وتحتاج للكفاءات والتميز والبقاء للأفضل وهي مرحلة تنافس شريف في كافة مفاصل الدولة بهدف البناء وإعلاء أسم سوريا.
وهل تنظر إلى أن الكفاءات والخبرات ستعود ؟
هناك تواصل مع كافة الكفاءات فيما بينهم وعدم إدخار أي جهد لتقديم المعونة كل حسب ظروف عمله، والقيادة الرياضية سواء من الكابتن محمد الحامض أو فراس تيت وهم من الرياضيين وأثبتوا الكفاءة في المناطق المحررة سابقا، ومنذ اللحظة الأولى كان لهم تواصل مع كافة الكفاءات الخارجية للاستفادة من خبراتهم في كافة المجالات.
وكرة القدم تستوعب الجميع ولست مع إقصاء أي أحد ونحن بحاجة الجميع.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة