كائن يقف في الظلام ويقول شيئاً

 

 

*عبد الله ثابت

 

كنّا..

بوقتنا الحماسي ذاك

كما لو أننا لاعبان في مباراةٍ نهائية

نركض معاً في هجمة مرتدة

نكاد نسبق الكرة

وكلانا نصرخ

ولدينا رغبةٌ جامحةٌ بالتسجيل!

كنا بوقتنا الحماسي ذاك

كما لو أننا مشجعان لفريقٍ واحد

وعلينا قميصان متشابهان

نتقافز معاً لتلك الهجمة المرتدة

وكلانا نصرخ

ولدينا رغبةٌ مجنونةٌ في التسجيل!

بوقتنا الحماسي ذاك..

كنا كما لو أننا معلقان على نفس المباراة

عاجزين عن الحياد

حتى إننا هتفنا: “هيّا .. هيّا”، في تلك الهجمة المرتدة

وكلانا نصرخ..

ولدينا رغبةٌ ظالمةٌ للتسجيل!

وفي وقتنا الخامل هذا..

كما لو أننا مدافعان في تلك المباراة النهائية

مصممان على إعاقة الهجمة المرتدة

جامدين..

وبين أجسادنا صمتٌ بغيض

ولدينا رغبةٌ جامحةٌ في الخشونة..

والطرد!

كما لو أننا مشجعان مغلوبان

خجلان من خيوط القميص

وتلك الهجمة المرتدة نبصق عليها

وكلانا يعوي..

ولدينا رغبةٌ كامنةٌ بحرق الملعب والمدرجات!

كما لو أننا معلقان على نفس المباراة

محاطان بالهزيمة والصيحات

حتى إننا هتفنا عند تلك الهجمة المرتدة: “لا.. لا!”

لكن الهدف شرخنا نصفين..

ولم نكترث!

لقد كانت بنا رغبةٌ جارحةٌ.. للخسارة .

——————————————————————————

 كاتب وشاعر سعودي

 

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …