أمامنا تحديات كبيرة ونسعى للوصول الى ابعد نقطة بدوري أبطال آسيا بكرة القدم
عمان – محمد الجالودي
حسم يوسف الصقور الملقب بـ(المختار) الماراثون الانتخابي لنادي الوحدات الأردني، حيث تنتظره مهام جسام، وتحديدات كبيرة، لإعادة (المارد) من جديد الى مسرح الأحداث كالسابق، كمنافس حقيقي على جميع البطولات الداخلية، إضافة الى العادة تفعيل الناشطة الثقافية والاجتماعية التي تم اقتصارها على نطاق ضيق للغاية.
الصقور والذي سبق وان تولى منصب الرئيس في دورة سابقة من عمر الوحدات، فرض نفسه بقوة بعد منافسة قوية مع الدكتور بشار الحوامدة الذى قاد النادي، لم يحقق خلالها الإنجازات التي يطمح اليها عشاق (الأخضر الأردني)، من بينها بطولة دوري المحترفين التي غاب عن منصاتها فريق كرة القدم لـ(4 مواسم متتالية).
ويعتبر الصقور شخصية جدلية.. فهو صاحب عبارة (تكلكوش) وهي لهجة اشتهر بها أهل القرى الفلسطينية، وتقال لإضفاء أجواء من الأمان عندما تكون الأمور معقدة وصعبة، وقالها (المختار) عندما تسلم رئاسة نادي الوحدات في موسم (2017) وهي السنه التي استرد فيها فريق كرة القدم لقب دوري المحترفين.
ورغم أن الصقور كان قاب قوسين من الخروج خالي الوفاض من هذا الاستحقاق، في واحدة من اسخن الانتخابات التي تشهدها أندية الأردن، غير أن وجود عضو الهيئة الإدارية زياد شلباية في كتلته الي حملت اسم “الوحدات للجميع”، وهذا الأخير يتحكم في مجمل أصوات الهيئة العامة، كونها تنصاع له بالولاء والطاعة، ولديه قدرة (سحرية عجيبة) في السيطرة عليها وبشكل غريب، وهو الأمر الذي قلب الطاولة على منافسه الحوامدة في الساعات الأخيرة قبل بدء السباق الانتخابي.
ويعرف عن الصقور بساطته وتواضعه، لكنه في نفس الوقت رجل يمتاز بعلاقة واسعة في الأردن وخارجه، فهو يدير مجموعة من الاستثمارات في دول الخليج العربي وشرق أوروبا.
(الرياضة والحياة) كانت لها هذه الوقفة الشيقة والساخنة مع الصقور وحاول فيه قدر الإمكان ألا يكون (كلاسيكا) أو (مملاً) نتابعه سوياً في السطور التالية:

* عودتك من جديد الى منصب الى رئاسة نادي الوحدات .. ماذا تعني لك؟
– أتمنى أن أكون عند حسن الظن بي من قبل الهيئة العامة، التي منحتني الثقة، والعمل في نادي بحجم الوحدات شرف كبير، والمهمة هي تنحصر في اطار (التكليف) وهذا يعني انه لا مجال للتقاعس أو التخاذل في أداء العديد من المهام والتي تتطلب إنجازا في وقت قياسي وزمني قصير.
* عند أول جلسة للهيئة الإدارية لكم، تم أقصاء الأعضاء المحسوبين على تيار الحوامدة، من حصص مناصب مجلس الإدارة الجديد، هل ثمة تعمد واضح لهذا الأمر ؟
– لا على العكس تماما، نحن الآن نعمل كفريق واحد، ولا يمكن قياس الأمور من هذا البعد الضيق، نحن حين عملنا على توزيع المناصب، نقوم بطرح الموضوع على الجميع من يرغب يشارك ولم يكن هناك أي إقصاء لأي شخصية، وانا شخصيا اكن الاحترام للأخ والصديق الدكتور بشار واقدر له جهوده التي قام بها أثناء تقلده منصب الرئيس بالدورة السابقة.
* لكن البعض أتهكم بان الحصص كان متفق عليها سابقا فيما بينكم، وان هناك (تصفية حسابات) للطرف الآخر ؟
– لا.. هذا الكلام غير صحيح وهو مردود على من روج له، الجميع له احترامه، وأتعامل مع الكل من مسافة واحدة، لا يوجد أي تصفية حسابات.
* ماهي طموحاتكم للفترة المقبلة ؟
– نسعى الى تنفيذ شعار الكتلة “الوحدات للجميع”، على أرض الواقع، سنقوم بفتح أبواب النادي المغلقة منذ 3 سنوات، وسنعمل على استعادة وهج الوحدات ومساهماته الوطنية والاجتماعية والثقافية، باعتباره البيت الكبير الحاضن لإبداعات أبنائه ومحبيه وأنصاره على اختلاف الميولات الانتخابية.
ولدى مجلس الإدارة المنتخب مهام عديدة، وملفات مهمة سنتعامل معها ببالغ الأهمية، وأشكر رئيس وأعضاء المجلس السابق على جهودهم لخدمة الوحدات خلال السنوات الماضية، والتنافس بيننا لا يفسد من الود، كما أشكر الهيئة العامة على ثقتها، فأنا خادم للنادي وجميع أعضاء الهيئة العامة وجماهيره العريضة.
* ماذا عن الوضع المالي المتدهور للوحدات؟
– وفقا للتقرير المالي الذي تمت المصادقة عليه في التجمع الانتخابي من قبل الهيئة العامة، تجاوزت المديونية حاجز المليون ونصف دينار، وهو بالتأكد حمل ثقيل سوف نتعامل معه برؤية وحكمة واتزان.
* اطلعت حزمة من الوعود خلال حملتك الانتخابية .. ماذا عنها؟
– أنا لا أطلق الوعود جزافا، لدينا في مجلس الإدارة خطط للتعامل مع المديونية، ولدي مفاتيح العمل في هذا الاتجاه، وبرنامج يتقدمه الاستثمار الحقيقي باسم الوحدات وجماهيره، بما يليق مع اسم النادي وتاريخه وبطولاته وجماهيره الجارفة.. والوحدات محظوظ بحب أبنائه ووقفتهم من رجال الأعمال الغيورين عليه.
* كان لكم زيارة الى مقر الاتحاد الأردني لكرة السلة .. ما هو الملف التي تم مناقشته خلال اللقاء معهم؟
– إعادة نشاط كرة السلة في النادي يعتبر أولوية.. ونحن لنا سابقة مع اللعبة، حيث عادت الى أروقة الوحدات من بوابة مجلس إدارتنا في الدورة الانتخابية 2017-2019.
– اللقاء مع مجلس الإدارة حمل مضامين عديدة، ورئيس اتحاد السلة محمد عليان، كان متعاونا ووعدنا أن يكون لهذا الطوفان الجماهيري والبصمة الفنية والتتويج بالألقاب أن يكون هناك عمل مثمر، ولن تكون العودة على صعيد الفريق الأول فحسب، بل سنعيد فرق الفئات العمرية باعتبار الوحدات والمناطق المحيطة بيئة جاذبة للمواهب والخامات .. (تسلمت إدارة النشاط في دورات سابقة، وطالما صدر الوحدات أفضل المواهب والأسماء إلى فرق كرة السلة الأخرى، ورفد المنتخبات الوطنية، وسيكون الاستثمار حاضرا بقوة في خطة عودته المقبلة).
* فريق كرة القدم الشغل الشاغل لجمهور الوحدات، ما هو برنامجكم لإعادة البريق له كالسابق؟
– فريق الكرة الأول، ينافس على عدة جبهات محلية وقارية، وهذا هو الوضع الطبيعي له، وما يهمنا توفير كل سبل الدعم والتحفيز للعودة إلى منصات التتويج المحلية، والذهاب إلى أبعد نقطة في دوري أبطال آسيا الثاني.
* ما هي تحضيراتكم لدور الـ(16) من دوري أبطال آسيا والذي بات على الأبواب ؟
– نسعى للمنافسة رغم صعوبة المهمة أمام الأهلي الإماراتي، لكن نثق بجهود المدير الفني رأفت علي وبكافة لاعبي الفريق، والذي سنقوم بتعزيزه بعدد من المحترفين الأجانب المؤثرين القادرين على إحداث الفارق النوعي في هذه البطولة القارية المهمة التي نتطلع لان نكون فيها حاضرين وبقوة.
* تحدثت سابقا عن عودة الأنشطة الثقافية والاجتماعية ما هو جديديكم؟
– الوحدات ليس مؤسسة رياضية فقط، تعودنا في السابق أن نستضيف شعراء وفنانين ومؤرخين وشخصيات إعلامية عرب، ولنا تاريخ يميزنا عن غيرنا في هذا السياق، لدينا خطة واسعة لإعادة الحياة الثقافية والاجتماعية.
—————-
انتخابات ساخنه
فاز الصقور بمنصب رئيس النادي، متفوقا على الرئيس السابق بشار حوامدة، بعدما حصد ما مجموعه 1649 صوتا، حيث بلغ عدد المقترعين 3042 من أصل 5403 عضو، فيما بلغت نسبة التصويت 57.37 %.
وحظيت انتخابات نادي الوحدات التي جرت للمرة الثانية في صالة الأمير فيصل الرياضية بالقويسمة، المخصصة لممارسة كرة السلة، والتي تتسع لنحو (6 الاف متفرج) بترتيبات مثالية.
وتولت لجنة الانتخابات وموظفي وزارة الشباب الأردنية ممثلة بـ (مديرية شباب العاصمة)، إضافة إلى رجال الأمن العام وقوات الدرك، جهود كبيرة وسلاسة وسلامة العملية الانتخابية، مع تسهيل الإجراءات على المشاركين في الاقتراع ومنع حدوث أي خروج عن النص.
91 لقبا
تأسس النادي عام 1956 م وظل تابعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا حتى عام 1966 م حيث تبع لوزارة الشباب والرياضة الأردنية.
حصل على بطولة الدوري الأردني لكرة القدم 17 مرة
وكأس الأردن لكرة القدم 11 مرة.
وحصل على كأس الكؤوس الأردنية 14 مرة
في المقابل حصل الوحدات على درع الاتحاد الأردني 10 مرات
وتحصل على بطولة الوحدات العربية التي كان النادي ينظمها في وقت سابق 3 مرات عام 1987 و2001 و2003.
كما وحصل على بطولة شباب الأردن الكروية مرة واحدة عام 2009 وعلى دورة أريحا الشتوية في فلسطين مرتين عام 1998 و1999.
وتمكن الوحدات من الحصول على بطولة الرمثا مرة واحدة عام 1993 وعلى بطولة القدس والكرامة التي نظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عام 2022.
ويمارس النادي بالإضافة لكرة القدم- لعبة كرة الطائرة ولعبة كرة السلة ولعبة كرة الطاولة وحصل بالمجمل على 91 لقب في كافة الألعاب.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة