«خليجي 26»: منتخب اليمن ينهي مشواره بانتصار تاريخي يتحقق لأول مرة
صنعاء – يحيى الحلالي
ختم المنتخب اليمني مشواره بكأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 26) في الكويت بفوز مثير على نظيره البحريني 2 – 1 في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية.
ولاقى هذا الفوز صدى واسعا بين جماهير الكرة اليمنية التي احتفلت بشكل كبير بفوز المنتخب، وهو الحدث الذي يحدث للمرة الأولى في هذه البطولة الخليجية العريقة.
وسجل المنتخب اليمني بهذا الفوز أول انتصار له في مشاركاته بالبطولة الخليجية منذ أول مشاركة في خليجي 16 العام 2003.
ولم يكتف المنتخب اليمني بالفوز بل قدم عرضا مميزا وكان ندا قويا للأحمر البحريني الذي كان قد ضمن التأهل من الجولة الماضية.
وتقدم منتخب اليمن بهدف سجله ناصر محمدوه في الدقيقة 41 حين سدد كرة مباغتة أكملها المدافع البحريني إبراهيم الختال بالخطأ في المرمى، لكن محمد الرميحي أدرك التعادل للبحرين في الدقيقة 62.
ولعب منتخب البحرين بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 73 لطرد سيد مهدي باقر، ليستغل منتخب اليمن النقص العددي في صفوف خصمه ويخطف هدف الفوز قبل دقيقتين من النهاية بواسطة هارون يوسف الزبيدي.
وعقب الفوز التاريخي أعلن رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم احمد العيسي عن منح اللاعبين مكافآت مالية بمبلغ وقدره ثلاثة ألف دولار لكل لاعب، وبحسب مصادر متطابقة فقد أعلنت وزراتي الشباب والرياضة في صنعاء وعدن عن مكافأت مالية ضخمة حيث أعلنت وزارة عدن عن مكافأة ألف دولار لكل لاعب فيما كشفت مصادر عن تكريم وزارة صنعاء للمنتخب بمبلغ مليون ريال (قرابة ألف وتسعمائة دولار) لكل لاعب ولكن لم يتم الإعلان عن ذلك رسمياً.
فرحة شعب
هذا الفوز الذي تحقق بعد مسيرة طويلة متقلبة للمنتخب دفعت الجماهير للتعبير عن فرحها، رغم أنه خرج من البطولة من الدور الأول كما حدث في كل البطولات السابقة، ولكنه في المجمل عمل يمكن البناء عليه خصوصا وأن الكرة اليمنية على صعيد الفئات العمرية مبشرة وفيها خامات قادرة على أن تثبت وجودها فيما لو توفر لها الدعم والعناية والاهتمام الذي يضمن لها الاحتكاك المطلوب كي تكتسب الخبرة الكافية.
وحتى لا نعتبر ما جرى مجرد طفرة عابرة فلابد من قراءة تفاصيل هذه المشاركة حيث نلحظ أن منتخبنا كان ندا وجارى خصومه وسيطر وعرف كيف يفوز.
هذه المعلومة كافية لكي يتم تفعيلها أكثر في المنتخب من خلال العناية وتطعيم الفريق بالوجوه الشابة والنجوم، وتأمين الاحتكاك اللازم لهم.
يذكر أن الكرة اليمنية كأندية ومنتخبات تعيش في وضع لا يحسد عليه بغياب النشاط الكروي، والظروف التي تمر بها البلاد والحالة الصعبة من كل النواحي التي يعيشها اللاعبين.
مستويات متميزة
وبغض النظر عن الفوز الأول الذي تحقق لليمن في تاريخ مشاركاتها بالبطولة الخليجية فقد قدم المنتخب اليمني خلال مشاركته الـ11 مستوى فوق العادة خلال مشواره في النسخة الحالية، ففي لقائه الأول أمام العراق خرج المنتخب اليمني خاسراً بهدف وحيد فقط بعد مستوى رائع جارى به أسود الرافدين.
وفي اللقاء الثاني أمام المنتخب السعودي قدم المنتخب اليمني مستوى ولا أروع حين تقدم مرتين على السعودية قبل أن يتمكن الأخضر السعودي من قلب النتيجة والفوز بالمباراة 3 / 2 بعد لقاء مثير اعتبر اليمنيين أن منتخبهم تعرض خلاله لظلم تحكيمي فادح قلب موازين المباراة التي كان بإمكان اليمن حسمها لولا تلك الأخطاء التحكيمية التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي.
ولد علي يصنع التاريخ
على مدى 21 عاماً من التواجد اليمني في البطولة الخليجية لم يتمكن المنتخب اليمني من تحقيق أي انتصار إلا في هذه البطولة الذي جاء على يدي المدرب الجزائري نور الدين ولد علي الذي كان قد تحدث قبل البطولة عن مساعيه لتحقيق أول فوز يمني في المونديال الخليجي وهو ما تحقق بالفعل رغم أن ولد علي تعرض لانتقادات واسعة جداً وشنت عليه حملة كبيرة على اعتبار أنه لم يقدم مع المنتخب أي شيء يذكر لكنه قلب كل الموازين وحقق آمال وطموحات كل اليمنيين صانعاً التاريخ لليمنيين.
أمنيات بالاستمرار
وعقب الفوز التاريخي طالب ناشطون وإعلاميون وفنيون ولاعبون الاستمرار في حالة الزخم بإعداد وتجهيز المنتخب بصورة أفضل والحفاظ على التوليفة الحالية للاعبي المنتخب وتجهيزها للاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها تصفيات المرحلة النهائية المؤهلة لكأس آسيا 2027 والتي يأمل اليمنيون أن يحقق فيها منتخبهم نتائج طيبة تمكنه من الظهور في النهائيات الآسيوية للمرة الثانية منذ تحقيق الوحدة اليمنية المباركة العام 1990 حيث كان التأهل الأول في كأس آسيا 2019 بالإمارات، فيما سبق وأن تأهل منتخب الشطر الجنوبي سابقاً إلى النهائيات في العام 1976م.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة