المدربون الأجانب.. “رايح – جاي“
القاهرة – علاء عزت
يبدو أن المدربين الأجانب فتحوا شركة ” استيراد وتصدير” وهم يتبادلون الأدوار بين الأندية والمنتخبات “المصرية – السعودية”، فقد جاء الرحيل المفاجئ للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز عن نادي الزمالك المصري، قبل نهاية العقد الذي يجمع بينهما حتى حزيران / يونيو 2025، مستغلا الشرط الجزائي الذي يتضمن دفع 3 شهور من راتبه الشهري، بعدما تلقى عرضًا ماديًا ضخما من الفتح السعودي، ليتولى تدريب الفريق لنهاية الموسم مع أفضلية التمديد لموسم أخر، لم يكن الأول الذي يقوم بهذا الأمر، في ظل الفوارق الكبيرة علي مستوى المرتبات لصالح الأندية السعودية، خصوصًا وان المدرب البرتغالي سبق وأن عمل في الدوري السعودي من قبل، حيث تولى تدريب التعاون في ولايتين، الأولى من 4 سبتمبر 2014 حتى 30 مايو 2016، وقاد فيها الفريق خلال 54 مباراة بكافة المسابقات، ودرب أهلي جدة عام 2016 وفاز معه ببطولة السوبر السعودي، وعاد للتعاون في ولاية جديدة من 21 مارس 2017 حتى 21 ديسمبر 2018، وقاده في 26 مباراة.
ليعلن الزمالك التعاقد مع مدربه الأسبق السويسري كريستيان جروس، لمدة 6 شهور حتى نهاية الموسم الحالي، مع وجود بند يسمح بالتجديد لموسم آخر بالاتفاق بين الطرفين، وتولي جروس تدريب الفريق الأبيض عام 2018، في ولاية أولى ونجح في صناعة فريق قوي قاده للفوز بكأس الكونفدرالية الأفريقية وخسر الدوري لصالح الأهلي في الأمتار الأخيرة وقد رحل قبل نهاية الموسم لمشاكل مع الإدارة، ومن المفارقات الغربية في التعاقد مع جروس ورحيل جوميز، أن جروس أنهي تعاقده مع الزمالك في الولاية الأولى ليتولى تدريب الأهلي السعودي في ولاية ثالثة، حيث تولي تدريب الفريق السعودي في 2016 وحقق نجاحًا مدويًا معه بالفوز بلقب الدوري السعودي بعد غياب دام 34 عامًا، و أن من تولى تدريب الأهلي خلفًا لجروس في هذا التوقيت هو البرتغالي جوزية جوميز الذي رحل عن الزمالك مؤخرا، وفسخ تعاقده مع الأهلي بعد 4 شهور فقط، ليعود جروس لتدريب الأهلي في أكتوبر 2016 في ولايته الثاني.
ليست صدفة
وهذا ما يؤكد أن لعبه الإقالات والتعاقدات الكثيرة في الأندية المصرية والسعودية لعبت دورا كبيرا في تنقلات المدربين بينهما ووصل الرقم لـ 24 مدربًا أجنبيا، بخلاف المدربين المصريين الذين سبق وان دربوا أكبر الأندية السعودية، ومن الأسماء الأجنبية البارزة التي تولت التدريب في مصر والسعودية البرتغالي مانويل جوزيه الذي يمتلك مسيرة أسطورية مع الأهلي المصري، وحقق أرقامًا تاريخية في الدوري المصري، لكن تجربته مع الاتحاد السعودي كانت متواضعة تمامًا، وفي المقابل حقق رامون دياز نجاحًا باهرًا في الدوري السعودي لكنه لم يقدم شيئًا يذكر خلال تواجده في مصر مع بيراميدز.
بداية مصرية
من بين القائمة التي تضم 24 مدرباً قاموا بالتدريب في البلدين “مصر والسعودية”، نجح 8 مدربين أن يقدموا أوراق اعتمادهم من خلال الأندية والمنتخبات المصرية، وان كان التدريب في مصر لم يكن محطتهم الأولى، ويأتي في المقدمة الألماني راينر هولمان صاحب أشهر قصة هروب من مصر للسعودية، وبدأ مسيرته مع الأهلي المصري وحقق معه في موسمين الدوري مرتين وكأس مصر ودوري أبطال العرب، لكنه هرب في الموسم الثالث بعد تلقيه عرضًا كبيرا من الهلال السعودي، وتولى تدريبه موسم 1998-1999 وخسر معه لقب الدوري وكأس الملك في الأمتار الأخيرة، عمل مع الزمالك بعد تجارب عديدة في الإمارات عام 2008 لكنه لم ينجح أبدًا ورحل بعد عدة أشهر.
المدرب الثاني هو البرتغالي مانويل جوزيه الأكثر نجاحًا في تاريخ الأهلي المصري، في الدوري ودوري أبطال أفريقيا، ما لفت أنظار الاتحاد السعودي له وتعاقد معه في مايو 2010، وكانت تجربة مريرة وانتهت سريعًا في ديسمبر 2010 بعد نتائج متواضعة ومشاكل كثيرة.
والثالث المدرب البرازيلي المخضرم جورفان فييرا، قاد خلالها 5 ولايات تدريبية مع الفرق المصرية وولاية واحدة مع الفرق السعودية، حيث درب الإسماعيلي موسم 2001، وقاد الطائي السعودي للمواسم 2005–2007 ولم يحقق معه أي نتائج تذكر، وفي موسم 2012 جاء للزمالك، وفي عام 2016 درب فريق سموحة، وعام 2018 عاد لتدريب الإسماعيلي، ودرب إنبي موسم 2022/2023.
والمدرب الرابع أوليفيرا الذي انتهت رحلته مع الأهلي في موسم 2003-2004، رغم البداية بالتتويج بكأس السوبر المصري على حساب الزمالك بركلات الترجيح، بسبب النتائج الكارثية في الدوري، واول محطاته في السعودية مع الإتفاق، ورحل بعد موسم واحد، كما تولي تدريب الإتحاد السعودي موسم 2011 خلفا لموطنه مانويل جوزية الذي توجه للأهلي خلفا له.
الخامس المدرب الإسباني خوان ماكيدا الذي بدأ مع الاتحاد السكندري عام 2011، ثم تولي تدريب نادي الشعلة في 2013، وانتقل للموسم التالي لتدريب فريق الفتح، ثم عاد للكرة المصرية في 2015 من خلال النادي المصري، قبل أن يعود مجددًا لتدريب الإتحاد السكندري في 2018، ثم عاد للشعلة في 2020.
السادس الإسباني جاريدو الذي جاء إلى الأهلي في 8 يوليو 2014، تم تعيين، وبعد شهر حقق كأس الكونفدرالية الأفريقية بفوزه على نادي سيوي سبورت، وتمت إقالته بعد تدنى النتائج في الثالث من مايو 2015، وفي موسم 2016/2017 انتقل لتدريب فريق الإتفاق السعودي، ودرب نادي الإسماعيلي موسم 2022/2023.
المدرب السابع الفرنسي باتريس كارتيرون بدأ عام 2016 بتدريب فريق وادي دجلة، وفي العام التالي انتقل لتدريب فريق النصر السعودي لمدة موسم واحد، ودرب لأهلي المصري عام 2018 وتمت إقالته في نفس العام بعد خسارة دوري الأبطال، وفي 2019 تولي تدريب الزمالك وتوج مع الزمالك بلقب كأس السوبر الأفريقي في فبراير 2020، وكذلك السوبر المصري، ولكنه ترك الفريق ليتولى تدريب فريق التعاون السعودي، ليعود لتدريب الزمالك من جديد وفاز معه ببطولة الدوري العام، ولكنه ترك الفريق مرة أخري ليتولى تدريب فريق الإتفاق السعودي، ليصبح بذلك أكثر مدرب تولي تدريب أندية في البلدين.
ويأتي في أخر تلك القائمة الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني الذي تولي تدريب النادي الأهلي المصري، ونجح في تحقيق دوري أبطال أفريقيا علي حساب الزمالك، بنتيجة 2-1، وحقق أيضا لقب كأس مصر لموسم 2019-20، كما توج بكأس السوبر الإفريقي 2020 ودوري أبطال أفريقيا 2021، لينتقل بعد ذلك لتدريب فريق الأهلي السعودي وينجح في الصعود بالفريق مرة أخرى لدوري الأضواء والشهرة.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة