متابعة بسام جميدة
يوم السبت القادم سيعرف من هو زعيم الخليج بكرة القدم بعد منافسة دامت مايقارب أسبوعين كانت حافلة بالندية والإثارة، وقدمت الكويت خلالها نسخة مميزة وللذكرى عندما وفرت للفرق والجماهير الخليجية كل أسباب الفرح والراحة.
نهائي للذكرى والتاريخ
صعد للمباراة النهائية كل من منتخبي عُمان والبحرين بعد أن تغلب الأول على منتخب السعودية بهدفين مقابل هدف واحد بعد مباراة مثيرة لعبها الأحمر بعشرة لاعبين أثر طرد لاعبه المنذر العلوي ومع ذلك سجل هدفين عن طريق أرشد العلوي، وعلي البوسعيدي، في الدقيقتين 74 و85. وللسعودية محمد كنو في الدقيقة 87.
وفي المباراة الثانية تفوق البحريني على الكويت صاحب الأرض والجمهور بهدف وحيد سجله المرهون في د. 74 رغم النقص العددي بسبب الطرد.
الأحمران اللذان سيتواجهان في النهائي، يستحقان الوصول إلى هنا قياسا للعروض التي قدماها في المباريات السابقة ولما يتميزان به من صبر وعناد وتماسك في الخطوط.
خروج أصحاب الأرض رغم المساندة الجماهيرية وكذلك المنتخب السعودي الذي صعد لهذا الدور بصعوبة سيفتح دفتر المراجعات لهما كي يتمكنا من ترتيب الأوراق بشكل أفضل.
البحرين بما تملكه من خبرة فنية وتكتيك عالي قادر أن يحسم اللقب لمصلحته فيما لو أدار المباراة بتركيز عالي، كما فعل أمام الكويت.
الأحمر العماني الذي عرف كيف ينتفض ويتماسك مطلوب منه أن يبقى على صحوته هذا كي يستطيع أن يحسم اللقب ويعوض مافاته من نتائج سابقة في التصفيات المونديالية.
النهائي يحتاج لعمل كبير من الفريقين لتقديم مباراة بمستوى عالي، وبالتأكيد من سيعمل الضغط العالي بشكل أكبر ويلعب بتركيز أعلى سيحسمها لصالحه.
المباراة النهائية ستبدأ في الساعة السابعة مساء (19:00) بتوقيت الدوحة ومكة المكرمة.
جولة للذكرى
حجزت كل من الكويت “البلد المستضيف” وعُمان والبحرين والسعودية مكاناً لهم في الدور نصف النهائي من بطولة خليجي 26 بعد جولة ثالثة مثيرة ومهمة بكل تفاصيلها، حيث تعادل أصحاب الأرض مع المنتخب القطري بهدف لهدف وتأهل الأزرق على حساب العنابي الذي خرج خالي الوفاض بعد سلسلة من التعثرات الدولية والقارية والخليجية، ولم تشفع له كل العلاجات في العودة لسكة الإنتصارات.
منتخب الكويت حاول أن لا يخذل جماهيره وكان له ما أراد بالتأهل لهذا الدور ويريد أن يواصل نحو النهائي ويحطم كل الأرقام القياسية للبطولة ويعيد أجمل الذكريات مع هذا الجيل الذي لم يستع أن يكون ندا قويا في التصفيات المونديالية.
أما البحرين فقد كان حصان البطولة “الأحمر” وقدم مستوى مميز وثابت ولم يخيب طموح عشاقه معه، ولكن خسارته في الجولة الثالثة أمام اليمن الذي حقق فوزرا تاريخيا أظهر كثير من علامات الاستفهام التي تتطلب مراجعة الحسابات للقادم من المباريات.
أما المنتخب العُماني فقد رافقه الحظ والتصميم ليصل إلى هذا الدور بعد أن تصدى حارسه لركلة جزاء إماراتية كادت أن تبعده عن استكمال مشوار البطولة، وهو الذي يريد أن يثبت تطور مستواه كي يبقى في المنافسة المونديالية ولو في الملحق.
نهائي مبكر
وفي مباراة يمكن اعتبارها نهائي مبكر للبطولة خرج حامل اللقب المنتخب العراقي من البطولة بعد ريمونتادا سعودية مثيرة، حيث كان يكفي الأخضر التعادل فيما يحتاج أسود الرافدين إلى التعادل ولكنهم لم يحققوه بل خرجوا خاسرين المباراة ومن البطولة.
مدرب العنابي يبرر
خروج قطر المخيب من البطولة دفع مدربه الإسباني لويس جارسيا، للقول أنه دخل إلى كأس الخليج برغبة الفوز بها، عادًّا بناء جيلٍ جديدٍ لـ «العنابي» أهم أهدافه.
وتابع: «فعلنا كل شيء حتى الدقيقة الأخيرة لكن الحظ لم يحالفنا، وتمنينا أن نتوّج بالبطولة”.
وشدد «رؤيتنا حاليًّا بناء جيل للمستقبل»، كاشفًا عن خوض المهاجم المعز علي لقاء الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة الأولى وهو مصاب.
ولفت جارسيا إلى أهمية الروح القتالية في كرة القدم، وقال إن المنتخب الكويتي تأهل إلى نصف النهائي بسبب الروح العالية عند لاعبيه.
كلام حذر
رفض الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، مدرب منتخب الكويت، قطع وعدٍ بالحصول على كأس الخليج العربي الـ 26، بعد التأهل إلى نصف النهائي، من موقع وصيف المجموعة الأولى.
وصرّح بيتزي «لا أحب أن أقطع وعدًا بالفوز أو بتحقيق نتائج، لكنني أعد بالعمل”.
وأكد «نمتلك الخبرة في مثل هذه البطولات، والتعافي واكتشاف الإصابات مهمان للغاية قبل المباراة المقبلة”.
وعبَّر الأرجنتيني عن امتنانه للجمهور الكويتي على دعمه، وأكد أنه كان يتوقع من البداية العبور من مرحلة المجموعات، لافتًا إلى حرصه على توزيع اللاعبين الأحمال البدنية خلال المباريات، في تفسيره لتحسن مستوى «الأزرق» دائمًا في الشوط الثاني.
مدرب محترم جداً
كشف دراجان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني سر تألق الفريق البحريني في البطولة حتى الآن ذكر أنه يعمل بجد بين المباريات ولديه «مجموعة من اللاعبين المميزين. ولن أتحدث عن الخلطة السرية”.
وأشار إلى أن فريقه تأهل بالفعل للدور قبل النهائي، لكنه سيركز على الفريق اليمني «لتقديم مباراة يفخر بها اللاعبون والجمهور. وجئنا لهذه البطولة فقط للفوز”.
وبيّن أن تفوق المنتخب البحريني كان نتيجة لعمل مدربين متعاقبين فيه، وأن لديه فرصة لوضع اللمسات النهائية على الكعكة.
وأردف: «أحب أن يقدم اللاعبون كرة قدم جميلة. وما ترونه ليس عمل الأمس فقط..
التحكيم مشكلة البطولة
دار جدل كثير عبر القنوات الفضائية الناقلة حول مستوى التحكيم وتحديدا بعض الحكام الخليجيين، ومستوى حكام الفار، وطالب البعض اسناد المهام لحكام من خارج دول الخليج تفاديا لأي أخطاء قادمة.
التعليق مصيبة
بعض معلقي البطولة كانوا عالة على المباريات، وعلى الجماهير التي تتابعهم من خلال التعليق البعيد عن المهنية، والانحياز والصراخ، بل أنهم يعلقون بطريقة كأن المتفرج أعمى ولا يشاهد ما يدور أمامه.
فاكهة البطولة
فعلا قالت الجماهير كلمتها ورغم البرد فقد حضر الجمهور وتابع وشجع، وقد توافدت جماهير غفيرة من دول الجوار لمساندة منتخبها، وكانوا بحق فاكهة البطولة اللذيذة.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة