الكويت تتحضر للعرس الخليجي ومنتخبها يتحضر في الدوحة

 

كيف تستعد المنتخبات، هل يحتفظ العراق بلقبه، ويستعيد الأخضر مستواه..؟

 

خاص: بسام جميدة – سمير بو سعد

تستعد المنتخبات الخليجية لمنافسات كأس خليجي زين  26 التي ستقام في الكويت، بين 21 كانون الأول / ديسمبر 2024 لغاية 3 شباط / يناير 2025.

وقسمت المنتخبات إلى مجموعتين كل مجموعة تضم 4 منتخبات، في حين يتأهل المتصدر والوصيف إلى نصف النهائي، ثم المباراة النهائية

وتضم المجموعة الأولى الكويت “الدولة المضيفة”، وقطر، والإمارات، وسلطنة عمان. وفي المجموعة الثانية كل من العراق “حامل اللقب”، والسعودية، والبحرين، واليمن.

استعدادات متواصلة

بذلت الكويت التي تستضيف البطولة للمرة الخامسة في تاريخها، جهوداً كبيرة ضمن استعدتها لاستضافة بطولة “كأس الخليج 26″، إذ حرصت على تجهيز عدد من الملاعب والمرافق الرئيسية لاستقبال المباريات والجماهير.

ويعد ملعب “جابر الأحمد الدولي” واحداً من الملاعب الرئيسية التي ستحتضن مباريات البطولة، ويتميز بقدرته على استيعاب 60 ألف متفرج، ويعتبر أكبر الملاعب في الكويت.

ووفرت الكويت كذلك خدمات البنية التحتية الحديثة، ووضعت خططاً متكاملة لتسهيل الوصول إلى الملاعب، بجانب تجهيز أماكن مخصصة للجماهير، ومن ذلك مناطق للفعاليات والمرافق العامة بهدف تعزيز تجربة المشجعين داخل وخارج الملاعب.

 

استعدادات المنتخبات المشاركة

تشكل بطولة الخليج فرصة مهمة للتنافس بين المنتخبات ولها أهمية كبيرة في تاريخ كل بلد، ويشكل الفوز بلقبها زعامة خليجية مهمة بكرة القدم، فيما تعتبر هذه الدورة بالذات فرصة كبيرة لخمس منتخبات لديها استحقاق مهم وكبير على طريق التصفيات المونديالية، حيث سيتم الدفع غالبا بمنتخبات الصف الأول للبطولة مما يشكل تنافس مثير وقوي.

استعادة بريق الأخضر

يطمح المنتخب السعودي لإعادة لقب البطولة الخليجية إلى خزائنه التي غابت عنها منذ العام 2003 بعد أن تأكدت المشاركة بالمنتخب الأساسي، بعد أن كان حاضراً بالمنتخب الرديف في النسخة السابقة التي أُقيمت بمدينة البصرة العراقية.

وستمنح عودة المدرب الفرنسي الجديد هيرفي رينارد دفعة قوية لنجوم المنتخب السعودي من أجل تقديم أفضل ما لديهم في البطولة المرتقبة، لا سيما بعد أن واجه الأخضر سلسلة عقبات خلال إدارة الإيطالي روبيرتو مانشيني.

وقرر رينارد إعادة الحرس القديم للمنتخب بقيادة الأسطورة سلمان الفرج، إضافة إلى وجود بعض الأسماء المميزة أمثال فراس البريكان، وسالم الدوسري، وصالح الشهري، وعلي البليهي، وسلطان الغنام، وسعود عبد الحميد.

وسيمثل عامل الخبرة للمنتخب السعودي دافعاً قوياً للمنافسة على اللقب، رغم وجود منتخبات قوية منافسة.

بدأت خطة الإعداد لمشاركة الأخضر بالبطولة من خلال التصفيات المونديالية التي عانى فيها كثيرا ويحاول هنا إستعادة بريقه وتوازنه، حيث سيشهد الدوري السعودي للمحترفين فترة توقف طويلة نظير الفترة الإعدادية للمنتخب التي تسبق انطلاق البطولة، ثم الأيام التي ستقام فيها البطولة الخليجية.

ولم تتكشف خطة إعداد المنتخب حتى الآن سوى عن معسكر سيقام في الرياض دون الإعلان عن مباريات استعدادية، ويأمل المدرب هيرفي رينارد، تعزيز جاهزية اللاعبين والتركيز على تطوير الأداء، وتعزيز الأنسجام، خصوصًا بعد بعض النتائج غير المرضية في المنافسات السابقة.

العراق للدفاع عن اللقب

المنتخب العراقي حامل لقب البطولة 4 مرات آخرها في النسخة الماضية، يقوده  كاساس، متسلحا بالثقة وعطاء اللاعبين المرتفع من مباراة لأخرى وبعد أن دعم المنتخب بلاعبين محترفين من أوروبا لهذه الغاية، ولمواصلة تحقيق الحلم المونديالي.

المنتخب العراقي الذي أوقعته القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات السعودية والبحرين واليمن يشعر بالضغط، من جهة قوة المافسين ومن الخوف باللعب العالي الأداء خوف من الإصابات  ، ولكنه لا يريد أن تفلت الكأس من بين يديه ولا أن يفوت فرصة الاحتكاك هذه.

كاساس سيراعي موعد البطولة، خصوصا أنها ستقام في فترة خارج أيام فيفا، بالتالي سيقوم باستدعاء اللاعبين الذين بإمكانهم اللعب في هذا التوقيت وأيضًا سيمنح فرصة كاملة للاعبين لم يحظوا بالفرصة الكافية في المباريات السابقة بسبب ضيق الوقت وأهمية مباريات تصفيات آسيا الحاسمة المؤهلة إلى كأس العالم.

وقرر المدرب الإسباني مبدئيا استدعاء 3 لاعبين من الدوري السويدي وهم كل من لاعب هاماربي منتظر ماجد ولاعبي أوربيرو أحمد ياسين ولوكاس شليمون، إذ يسعى كاساس إلى الاعتماد على تلك الأسماء في البطولة التي تعد محطة إعدادية مناسبة للمنتخب قبل استئناف التصفيات مجددًا، خصوصًا أن الدوري السويدي سيكون في فترة توقف، ولدى المدرب كاساس مجموعة أسماء أخرى سينظر بأمرها قريبًا ومنهم لاعبون سابقون في المنتخب مثل لاعب ليستروم النرويجي مهند جعاز، حيث يتابع كاساس هذا اللاعب أيضًا ليعزز به مركز الظهير الأيسر في منتخب العراق كون حال الدوري النرويجي سيكون مشابهاً لوضع الدوري السويدي.

وكاساس أيضًا يفكر باستدعاء مجموعة لاعبين من دوري نجوم العراق وفيما يخص مركز حراسة المرمى، وسيمنح الفرصة لحارس الطلبة فهد طالب أو حارس الكرخ حسين حسن، كونهما لم يحظيا بفرصة المشاركة في التصفيات بعد إصابة جلال حسن واستدعاء أحمد باسل.

قطر وامتحان الجدارة

أشد المتشائمين لم يكن ينتظر أن يظهر العنابي بهذه لصورة التي ظهر فيها خلال التصفيات المونديالية من باب كونه بطل القارة الآسيوية، وأحد منتخبات المونديال ويتمتع بمجموعة من المفترض أنها منسجمة تماما كونها تعرف بعضها البعض منذ فترة طويلة، كما أن المنتخب غير جلدته التدريبية أكثر من مرة كي يظهر بثوب وأسلوب جديد، خصوصا وأن كل مقومات النجاح متوفرة له من معسكرات ومباريات تحضيرية بمستوى عال.

يأمل عشاق المنتخب القطري أن يستعيد اللاعبين ثقتهم بأنفسهم ويستفيدوا من خبراتهم الدولية المتراكمة، وهو ما يجب أن يرجح كفتهم في البطولة الخليجية، وتفيد الأخبار الواردة من قطر بأن النية موجودة لتغيير الجهاز التدريبي وقد يحدث هذا قبل البطولة أو أثناءها في حال لم يقدم نفسه بشكل مثالي.

ويمتلك المنتخب القطري في رصيده ثلاثة ألقاب خليجي آخرها في عام 2014، ويطمح في بطولة 26 للظفر باللقب الرابع.

الكويت بين الماضي والحاضر

يعيش الأزرق الكويتي على ماض مجيد وذكريات خالدة في الأذهان عبر تزاجده المميز قاريا وعربيا وخليجيا ونجوم لا زالت أسماءهم ترن في الآذان.

الكويت صاحب الأرض والجمهور، وهما سلاحان قويان قد يساهمان بتغيير معادلة الظهور المتواضع في التصفيات المونديالية وربما تمنحه هذه البطولة جرعة من التفاؤل والأمل كي يبقى محافظا على خيط الأمل المونديالي فيما لو عرف كيف يستغل تواجده على أرضه، وسينال الأزرق كل الدعم الجماهيري والحكومي كي يظهر بصورة لائقة، وسيقف معه نجومه القدامى مؤازرين ومتابعين، فالكويت هو الأكثر تتويجاً في تاريخ البطولة بواقع 10 ألقاب، ويطمح بإعادة الكأس الخليجية لخزائنه حيث إن آخر فوز له في نسخة عام 2010.

ويعتمد المدرب الأرجنتيني خوان أنتونيو بيتزي على جيل شاب واعد معززاً بجهود اتحاد الكرة لتحسين أداء الفريق على الصعيد التكتيكي والفني، كما سبق أن أكد مسؤولون في اتحاد الكرة الكويتية.

كما يولي الاتحاد الكويتي لكرة القدم اهتماماً كبيراً لتحضيرات المنتخب، حيث تم التنسيق مع أندية الدوري الكويتي لتسهيل مشاركة اللاعبين في المعسكرات التدريبية، وهو ما يعزز التفاهم والانسجام بينهم، كما سبق أن أكّد رئيس الاتحاد عبد الله الشاهين.

“الأزرق” بدأ تحضيره في الدوحة الليلة منذ أيام ضمن معسكر تحضيري ويعتبر أول فريق يدخل التحضير بجدية  بتواجد 15 لاعباً، وهم سليمان عبدالغفور، عبدالرحمن الفضلي، مهدي دشتي، منتصر عبدالسلام، علي خلف، سلمان العوضي، بندر بورسلي، حمد حربي، ناصر خضر، حسن حمدان، فواز عايض، يوسف ماجد، معاذ الاصيمع، رضا هاني ومشاري غنام،ومن المنتظر أن يلتحق لاعبو القادسية والكويت يوم الخامس من هذاالشهر، وهم خالد الرشيدي، خالد إبراهيم، مبارك الفنيني، سعود الحوشان، عيد الرشيدي، فهد الهاجري، سامي الصانع، معاذ الظفيري، راشد الدوسري، أحمد الظفيري، فيصل زايد، خالد الخرقاوي ومحمد دحام. ومنعت الإصابة غنام ويوسف ناصر من المغادرة مع نادي الكويت، فيما يرتبط سلطان العنزي مع ناديه ظفار العماني، وسينضم هو ويوسف هذا اليوم للمعسكر حيث سيخوض المنتخب خلاله ثلاث مباريات ودية، أمام سوريا يوم 9 ديسمبر ، ولبنان في 12 من الشهر ذاته، ويختتم مواجهاته التجريبية أمام اليمن في 15 منه.

يذكر ان الكويت سيخوض المباراة الافتتاحية مع عُمان، على استاد جابر الأحمد الدولي الذي سيستضيف المباراة النهائية.

ويلتقي في اليوم الأول للبطولة أيضاً منتخبا قطر والإمارات ضمن المجموعة الأولى.

جاهزية المتطوعين

أعلن رئيس لجنة المتطوعين في تنظيم خليجي زين ٢٦ ، عبدالله سالم العدواني عن وصول عدد المتطوعين إلى الرقم 3300 متطوع ومتطوعة من الذكور والإناث مواطنين ومقيمين .

وذكر العدواني في تصريح له أن الرقم المطلوب الوصول إليه هو 5000 آلاف متطوع ومتطوعة قبل إغلاق باب التسجيل بتاريخ 5 ديسمبر.

وأعتبر العدواني أن الدور المهم الذي سيؤديه هؤلاء المتطوعون سيكون له أثرا مباشرا في عملية نجاح البطولة لانهم الواجهة الجميلة التي ستعمل على مساعدة كل متفرج أو مشجع لحظة وصوله للبوابات الأولى وتقديم تذكرته حتى النهاية في الجلوس على مقعده ،وذلك ضمن خطة العمل التطوعي التي نقوم بها في إرشاد وتوجيه وتيسير وتسهيل حضور مشجعي منتخبات البطولة .

 

 

حقوق النقل التلفزيوني

أعلنت شركة أبوظبي للإعلام، حصولها على حقوق بث مباريات بطولة كأس الخليج العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بموجب اتفاقية وقعتها مع اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بوساطة وكالة «آي إم جي»، الشريك التجاري للاتحاد.

وتمنح الاتفاقية «أبوظبي للإعلام» حقوق البث المباشر للمباريات واللقطات الرئيسة من البطولة مما يتيح للشركة تقديم تغطية متميزة لفعاليات البطولة، مع برامج واستوديوهات تحليلية قبل وبعد المباريات، بمشاركة نخبة من أبرز المذيعين والمحللين الرياضيين.

وقال راشد القبيسي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للإعلام: «إن نجاح شركة أبوظبي للإعلام في الحصول على حقوق البث لبطولة كأس الخليج العربي يؤكد المكانة الرائدة التي وصلت لها الشركة والإمكانيات الفنية والتقنية والإعلامية التي تتمتع بها. وسنعمل على تغطية مميزة للبطولة التي يتطلع إليها الملايين من عشاق الكرة، حيث تحتل القناة ومنذ تأسيسها مركزاً ريادياً في متابعة وتغطية أهم المنافسات الرياضية في جميع أنحاء العالم بكل احترافية وموضوعية».

 

“الكويتية” الناقل الرسمي للبطولة

ستكون الخطوط الجوية الكويتية ناقلاً رسمياً للبطولة في خطوةٍ تُجسّد تكاتف وتعاون مؤسسات القطاعين العام والخاص بهدف إنجاح الدورة الرياضية الأبرز في المنطقة. وتم الإعلان عن الشراكة في مقر شركة الخطوط الجوية الكويتية بحضور رئيس مجلس الإدارة الكابتن عبدالمحسن الفقعان، والرئيس التنفيذي لـ زين الكويت نواف الغربللي، والرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الكويتية الكابتن أحمد الكريباني، والمسؤولين التنفيذيين من الشركتين.

وبموجب الشراكة سيتم دمج الهوية البصرية الخاصة ببطولة خليجي زين 26 في عمليات الخطوط الجوية الكويتية، بما في ذلك الطائرات المُتجهة من وإلى الدول المشاركة في البطولة، ومبنى الركاب (T4) المُخصص لاستقبال الأشقّاء وضيوف البطولة، والزي الرسمي للمضيفين والمضيفات، كما سيتم العمل على تقديم عروض خاصة وحصرية للضيوف من الجهتين لتقديم تجربة سفر ممتعة ومريحة، وتجربة اتصالات مُثرية ومُبتكرة.

 

 الملاعب تستضيف المباريات والتدريبات

 

اعتمدت اللجنة المنظمة توزيع المنتخبات الثمانية المشاركة بالبطولة على ملاعب التدريب المخصصة لكل منتخب.

وسيكون ملعبا استاد جابر الاحمد الدولي، واستاد جابر المبارك بنادي الصليبخات ملعبي المباريات الرسمية للبطولة، حيث سيكون استاد جابر هو المستضيف لمباريات المجموعة الاولى، فيما سيكون استاد جابر المبارك بنادي الصليبخات مستضيفاً لمباريات المجموعة الثانية، في الوقت الذي سيكون فيه استاد علي صباح السالم بنادي النصر هو الملعب البديل لاستضافة المباريات في حال حدوث اي طوارئ في الملعبين السابقين.

الأزرق في السالمية

ووفقاً لجدول ملاعب التدريب سيكون استاد ثامر بنادي السالمية مقر التدريبات اليومية للكويت، في الوقت الذي سيتدرب فيه المنتخب القطري على ملعب استاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة، اما منتخب الامارات فسيتدرب على استاد عبدالله الخليفة بنادي اليرموك، وتدريبات منتخب عُمان في ملعب مبارك العصيمي بنادي خيطان.

 

الأخضر في المنصورية

 

المنتخب السعودي سيتدرب في استاد صباح السالم بالنادي العربي بمنطقة المنصورية، والمنتخب العراقي في استاد نادي الكويت، اما المنتخب البحريني فسيتدرب في استاد محمد الحمد بنادي القادسية، والمنتخب اليمني على ملعب نادي الشباب بالأحمدي.

 تدريبات الحكام

وكذلك تم تخصيص ملعب نادي الساحل لاستضافة تدريبات حكام البطولة بإشراف من اتحاد كأس الخليج العربي ولجنة الحكام التابعة له.

مكان الإقامة

تم تخصيص فندق ريجنسي لاستضافة إقامة منتخبات المجموعة الاولى، فيما تم تخصيص فندق جميرا لاستضافة منتخبات المجموعة الثانية.

 

اللجنة الإعلامية

تولى خالد مبارك الكواري، ممثلاً للاتحاد القطري لكرة القدم، رئاسة اللجنة الإعلامية للبطولة التي تضم كل من: سطام علي السهلي نائباً للرئيس عن الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وتضم في عضويتها كل من سالم علي النقبي، عن اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم، وأحمد مهدي ميرزا من الاتحاد البحريني لكرة القدم، وفيصل بن يوسف الطويهر، ممثلاً عن الاتحاد السعودي لكرة القدم، ويوسف فعل ضمد عن الاتحاد العراقي لكرة القدم، ونبيل بن حمد المزروعي عن الاتحاد العماني لكرة القدم، وخالد حمود السودي ممثلاً للاتحاد اليمني لكرة القدم.

 

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …