الرباط – بدر الدين الإدريسي
لو كانت هناك مرآة تعكس شساعة حلم هشام الدكيك، كإطار فني مغربي وعربي أبصر طريق العالمية فمشى فيه بطموح لا ينكسر وإرادة لا تفتر، فهي كأس العالم للصالات، أرقى وأجمل مناسبة يأتي إليها اللاعبون والمدربون لكي يَخْلُدوا في الذاكرة العالمية.
ولو كان هناك مؤشر يمكن أن يقيس درجة الهُيام التي بلغها هشام الدكيك في تعلُّقِه وحبه لكرة القدم داخل الصالات، فهو المونديال الذي مثل له مسرحاً للإبداع والإلهام، من خلاله سافر بكرة الصالات المغربية إلى العالمية، ومن خلاله أصبح خبيرا يُشار إليه بالبنان.
كان مولد هذا الغرام الجميل بين هشام الدكيك وكأس العالم سنة 2012 بتايلاند، وقتها وصل المنتخب المغربي إلى المونديال لأول مرة، وعلى رأسه هشام الحالم، وبرغم الهزائم الثلاث التي خرج بها من تجربته المونديالية الأولى، إلا أن المنتخب المغربي تلقى دروسه الأولى في رحاب المستويات العالية، ولحظتها أيقن هشام أن الطريق إلى القمة التي يتربعها الكبار طويلة وشاقة، وفي ذلك لم ييأس، فمن يخسر في حضرة الكبار لا ينهزم بل يتعلم.
وبرغم أن حصيلة المشاركة الثانية في المونديال سنة 2016 بكولومبيا لم تختلف عن سابقتها، حيث حصد أسود القاعة ثلاث هزائم، إلا أن المؤشرات وقتها قالت أن عود الأسود اشتد وأن التلميذ قد اكتمل تكوينه وبات مستعدا لكي يدخل رحاب العمالقة.
ونتيجة لدعم لوجيستي غير مسبوق تحصل عليه هشام الدكيك الناطق بأحلام كرة الصالات، من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سيكمل الخبير والمهندس والعازف ما كان ناقصا في معزوفة الأطلس، إذ سيظهر المنتخب المغربي خلال مشاركته المونديالية الثالثة بليثوانيا سنة 2021 بصورة أبهرت الجميع، أداء وسلوكا وبراعة في تخطي دور المجموعات لأول مرة بعد فوز بسداسية على جزر السالمون وتعادل أمام البرتغال وتايلاند.
وما كان للقطار الأطلسي العابر للقارات أن يتوقف عند هذا الحد، إذ سينجح لأول مرة في تجاوز الدور ثمن النهائي بفوزه على فينزويلا، قبل أن يتوقف قطار الدهشة في الدور ربع النهائي بالخسارة أمام البرازيل بهدف للاشيء.
هذا الحضور اللافت لأسود القاعة على مسرح المونديال، جعل أحلام المغاربة تكْبر، وما عاد ضربا من ضروب الخيال القول بأن المغرب سيكون يوما بطلا للمونديال.
لم ينزعج هشام الدكيك من أن عارضة الطموح سافرت إلى المدى البعيد، فقد كان سعيدا بأن أصبحت كرة الصالات مصدراً لحلم وسعادة المغاربة، هي من كانت ذات يوم لعبة متروكة في الهامش، لذلك سيحاول بما أوتي من دهاء وحنكة وبراعة أن يتجاوز بالأسود لعنة الأعطاب التي ضربت في الصميم الوصفة التكتيكية التي حضرها لرابع مشاركة في المونديال بأوزبكستان، فبعد أن عاب عنه لاعبان مركزيان للإصابة، بلال البقالي ومحمد جواد، سيفاجأ خلال البطولة بتكالب لعنة الأعطاب ليفقد ثلاثة لاعبين دفعة واحدة.
وبرغم هذا الإكراه، سينجح منتخب المغرب في تخطي دور المجموعات والتأهل مجددا للدور ربع النهائي بعد إزاحة منتخب إيران في ثمن نهائي بطولي، إلا أن الشجاعة لم تكن كافية للإطاحة بمنتخب البرازيل الذي سيتوج لاحقا بطلا للعالم للمرة السادسة في تاريخه، ويكرر الأسود خروجهم من الدور ربع النهائي، حزينين ولكن غير نادمين ولا يائسين، لأن معلمهم وفيلسوفهم هشام الدكيك لا يعرف طريقا للندم هو من ربط حياته بالفوتسال بوثاق الحلم، فلربما يكون المونديال الخامس بعد أربع سنوات هو لحظة التتويج الأكبر.
…………
المغرب للصالات السابع عالميا
بات المنتخب الوطني المغربي لكرة الصالات، يحتل المركز الـ 7 في آخر تصنيف أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ويتصدر أسود الأطلس للصالات، الذين بلغوا ربع نهائي النسخة الأخيرة من كأس العالم (أوزبكستان 2024)، التصنيف على المستوى الإفريقي والعربي برصيد 1476.24 نقطة.
وعزز المنتخب البرازيلي، الذي توج مؤخرا بلقب كأس العالم، مركزه الأول في التصنيف مبتعدا عن ملاحقه المباشر المنتخب البرتغالي، فيما تقدمت ثلاثة منتخبات في المراكز العشر الأولى.
وهكذا ارتقى المنتخب الأرجنتيني من المركز الـ 5 إلى الـ 3، والمنتخب الكازاخستاني من الـ 8 إلى الـ 5، بينما قفز المنتخب الأوكراني من المركز الـ 12 إلى الـ 9.
وفي ما يلي تصنيف المنتخبات الـ 10 الأولى :
1- البرازيل .. 1650.75 نقطة
2- البرتغال .. 1546.33 نقطة
3- الأرجنتين.. 1520.59 نقطة
4- إسبانيا .. ..1517 نقطة
5- كازاخستان.. 1500.09 نقطة
6- إيران …….. 1495.74 نقطة
7- المغرب …. 1476.25 نقطة
8- روسيا …. 1405.29 نقطة
9- أوكرانيا …..1375.21 نقطة
10- فرنسا ….1367.67 نقطة
………..
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة