وجهة نظر …. الدعم الحكومي وراء تخلف الكرة العربية!

 

 

بغداد – حسين الذكر

نعتقد أن كرة القدم مرت بمراحل منذ التأسيس: (فمن الترفيه الى الهواية الى الثقافة ثم مصالح ثم دبلوماسية وأخيرا حرب ناعمة)، بانتقالات هذه المنظومة لم يكن يتخلى عن أي مرحلة سابقة، فالتطور الحاصل يبقي على الجزء السابق ويطوره لخدمة المرحة الثانية وهكذا تستمر المسيرة حتى بلغوا قمة الرقي الكروي، فالعالم متغير طامح متطور فلا قناعة بالعطاء والاستثمار والتوظيف لقوى المجتمع التي تمثلها الرياضة عامة وكرة القدم خاصة.

بعد عقود طويلة من تاريخ اللعبة في الوطن العربي الذي يمتد بعضه الى اكثر من مائة سنة كما في العراق، لم تقصر الحكومات من تقديم الكثير من الأموال والبنى التحتية المطلوبة فضلا عن التشجيع والإفادة من اللعبة في ملفات حياتية محددة من قبيل الدعاية والإعلان والسياسة والأمن.

المشكلة تكمن في أن كرتنا العربية مازالت متخلفة عن الكرة العالمية بمجرد أن تلقي نظرة على الدوريات الأوربية على سبيل المثال تتيقن الفارق.

في مجلس التعاون الخليجي تتوفر ظروف مادية افضل، و تصرف بغزارة وتركز على أهداف تشكل جزء من السياسة والأمن والسلم المجتمعي اكثر من الاهتمام بالجانب الفني والاحترافي.

أما في بقية الدول فميزانياتها المخصصة لكرة القدم محدودة جدا، زمع قلتها إلا أنها لا تدار ضمن منظومة وعقلية تطوير الجانب الاحترافي، مما يجعلها مصدر ارتزاق للبعض على حساب الدولة واللعبة.

ففي الدول الاحترافية الأندية هي من تمد خزينة الدولة بالأموال وليس العكس، فكرة القدم عندهم صناعة أموال، وإلا توسم بالفشل حتى وان حققت جميع البطولات فقيمة أي (كأس) تتجلى بمردوداته الوطنية لا بتكلفة المواد المصنوع منها ذلك الكاس، فلكي تتطور وتبلغ الغاية يجب أن يكون المنتوج الفني الكروي ممتعا مبهرا بأعلى درجات الاستقطاب، ويكون أساسا للتسويق والإعلان والاستثمار والتوظيف الشامل، وهذا هو دور اللعبة الأساسي الذي ما زال ليس له دور لدى العرب، وهو ما جعلهم متخلفين كرويا، لانهم ما زالوا يحلبون ميزانية الحكومات لأشياء في المفهوم الاحترافي لا تعد من أساسيات كرة القدم..وهنا بيت القصيد.

عن admin1

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد مواصلة دعم الاتحاد السوري لكرة القدم

  فانكوفر – خاص عقد معالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي …