معارك الميركاتو السوري حامية الوطيس، وتبدأ قبل أن يؤذن لها..!!

 

مقترحات قيد الصدور لتطوير اللعبة هل ستنفذ أم تبقى حبر على ورق..؟

دمشق – باسم بكر

تشهد الساحة الكروية المحلية استحقاقات مهمه على صعيد تحضيرات الأندية للموسم القادم بكرة القدم حيث بدأت بعض الأندية وقبل الانتهاء من انتخاب مجالس إداراتها الى دخول هذا السوق المحموم للسبق في كسب خدمات اللاعبين المميزين وضمهم لفريقها الأول بالرغم من قرار اتحاد الكرة بعدم إجراء توثيق أي تعاقد مع اللاعبين أو الكوادر قبل الانتهاء من عمليات الانتخابات لمجالس إدارات الأندية!

وفي ظل غياب الكثير من الضوابط التنظيمية والفنية كما المواسم السابقة ستدخل إدارات الأندية مع تعديلات جديدة متوقعة بخصوص إيقاف التعاقد مع المحترفين الأجانب، وربما الزام الأندية بالتعاقد المحدود من لاعبين من خارج أبناء النادي، وإلزامها باشراك أعمار الأولمبي بالمباريات الرسمية بهدف التوزيع العادل لنجوم الدوري على غالبية الفرق وإيجاد تنافس مثير بينها بالمنافسة على اللقب أو الهروب من شبح الهبوط، إضافة لإفساح المجال اكثر باشراك اللاعبين الشبان لدى اغلب الأندية

علاقات ومصالح وتخبطات

وضمن هذه المعطيات بدأ السباق المحموم وفقا لواقع وإمكانيات الداعمين ومدى قدرتهم على استقطاب افضل الكوادر والنجوم للمنافسة على اللقب..

ويبدأ صراع الأندية على المدربين الأكثر استقطابا لهؤلاء اللاعبين والأكثر اتساعا لعلاقاتهم معهم بغض النظر عن سلبيات ذلك على حساب المستوى الفني للاعبين وغياب تام لوكلاء الأعمال لدى الجميع!

وحاليا شاهدنا نادي الشعلة كأول الساعين في ذلك تحت شعار موسم البقاء بعد غياب طويل عن الدوري الممتاز، وبمؤازرة واسعة على جميع المستويات لعودة جماهير درعا الى ملعبها والذي بدأ مع العزام بقيادة كادره الفني وهو من اكثر الفرق حاجة للاعبين من خارج أبناء المحافظة كما هو الحال مع نادي الفتوة الذي سيستمر على الأرجح مع قيادة عمار الشمالي الفنية وأن اختلفت الأسباب في ذلك.

بينما تراوح انديه الهيئات ضمن ميزانيتها المحدودة (الجيش والشرطة) والتي تلزمها بالاعتماد على أبناء النادي وخاصة من العناصر الشابة كما هو حال الزعيم “الجيشاوي” مستقبلا وبدرجة اقل “ذئاب العاصمة” نادي الشرطة المركزي.

أما انديه الكرامة والوثبة وأهلي حلب وبعد صدور نتائج انتخابات مجالس الإدارة الجديدة فيها فهم الأفضل من حيث البناء الصحيح لفرق القواعد لديهم من خلال المواسم السابقة ويبدو قطف ثمار ذلك متاح بالقادمات..

وعن المشهد لدى أندية تشرين وجبلة وحطين وحالة الفراغ الإداري الحالية لا حطنا تجربة حطين الفاشلة بالموسم المنصرم بالتعاقد مع محترفين من خارج أسوار النادي على حساب إهمال قواعد النادي بعد هدر أموال طائلة على فريقه الأول دون فائدة مرجوة!  بعكس نادي تشرين الذي كان اكثر التصاقا بأبنائه، مع ضرورة التجديد لبعض المراكز بدماء جديدة من شبانه.. فيما حصد نادي جبلة لقب الوصيف بسبب التوازن بإدارته الفنية لفريقه الأول.

أما الوحدة والطليعة فقد عانا من دوامة الهروب من شبح الهبوط سابقا وهذا ما سيلقي بظلاله على مدى استعدادهما القادم مع اختلاف ظروفهما المالية وتشاركهما لفترة طويلة بمأساة التخبط الإداري.

فالطليعة غالبا ضمن دائرة النار بسبب عدم الاستقرار الإداري والضعف المالي، رغم تصديره للاعبين المميزين للأندية ومستوى قواعده الجيد.. بينما الوحدة استطاع النجاة مع شبه الاستقرار الإداري الأخير ولكن تبقى كيفية إدارة استثماراته نقمة وليس نعمة على النادي الدمشقي فخرج فريقه الأول وفرق القواعد لديه بخفي حنين!!

عمولات في الخفاء

وأمام هذا الواقع وآمال جماهير الأندية ستشهد الساحة الكروية المحلية معارك حامية الوطيس وارتفاع غير مسبوق بقيم اللاعبين التسويقية بالمبالغ الضخمة التي سترهق صناديق الأندية وتزيد من الفوضى بسوق التعاقدات بسبب المعايير الضبابية في تحديد القيمة المالية لعقود اللاعبين والتي يتدخل فيها اطراف غير معنية بذلك أو مبنية على العلاقات الشخصية وهمها الأول كسب “الكمسيونات” بغض النظر عن جودة أو ضعف المستوى الفني للاعب! وهذا ما سيشكل مدخل للتخبطات الإدارية والجماهيرية تجاه إدارات الأندية ويسبب حالة عدم الاستقرار التي نشهدها في كل موسم لدى غالبية الأندية.

فهل سنكون على مشهد تنافسي تطويري حقيقي أم أن الواقع اقسى من تأمل الحلم؟!

بعين المتفرج..!

نعتقد في هذا السياق ضرورة تدخل اتحاد الكرة المباشر وبشكل جدي للحد من فوضى سوق الانتقالات من حيث مدتها بما يدعم الاستقرار الفني للفرق ويضمن المنافسة العادلة لدى الجميع مع إعطاء الأولوية لتواجد شبان الأندية في المباريات الرسمية والتركيز على التجديد بأقل التكاليف المالية بعيدا عن هدر المال بغير موضعه الصحيح..

قرارات ربما تصدر

علمنا من مصادرنا الخاصة من داخل قبة الفيحاء أن هناك قرارات تدرس حاليا تحت قبة الفيحاء وستخرج الى العلن قريبا وستكون متوازنة وعادلة قدر الإمكان لمصلحة بناء وتطوير كرة القدم المحلية على صعيد فرق الأندية وصعيد المنتخبات الوطنية.. بعيدا عن الرؤى “النادويه” الضيقة التي أدت الى تراجع المستوى الفني للاعبين والفرق وعدم الاهتمام الجدي بفرق القواعد وفئاتها العمرية لدى غالبية الأندية.

 

ومن هذه الطروحات، تحديد عدد اللاعبين المحترفين من خارج أبناء النادي، وكذلك إمكانية مشاركة اللاعبين تحت ٢٣ بدكة الاحتياط بالفريق الأول مع فريق الأولمبي ليلعب في اليوم التالي وتتاح لهذه الفئة قرصة دقائق لعب أكثر.

الطروحات والمقترحات كثيرة ونأمل أن يتم تبنيها بشكل صحيح وأن تنفذ على أرض الواقع تحت مسمى ااستراتيجية تطوير اللعبة على المستوى القريب والبعيد.

هل ستطبق أم يتم التحايل عليها..؟

في النوايا ندرك أن هناك منها الكثير، وفي القرارات النظرية ربما يخرج ما يمكن أن يكون مقنعا لنا كمتابعين ومهتمين بالشأن الفني، ولكن ومن خلال متابعتنا لما مضى وفي سنوات سابقة كان الكثير من النوايا والقرارات تصبح طي النسيان، وبعضها يتم التحايل عليه بطريقة أو بأخرى من أجل مصالح ضيقة كما قلت تمش مصلحة آنية لهذا النادي أو ذاك..!

والسؤال الملح أكثر، هل ستكوون هناك آلية لتطبيق المقترحات التي وصلت إلى مسامعنا، وهل سيتم تطبيق لوائح إنضباطية على من لايطبقها كونها تمس جوهر القضية “بناء اللعبة”؟

وهل سيتم منح من ينفذها ويعمل على تطوير القواعد والفئات العمرية بكل جوانبها ما يحفزه للعمل كي يكون عامل تنافسي وتحفيزي…؟

نأمل ذلك ونتمنى أن لا تكون كبقية القرارات مجرد حبر على ورق، وأن يتم الإعلان عن التنفيذ ضمن مدة زمنية كي يكون هناك نتائج لها، وهذا أضعف الإيمان أو على الأقل كي نقول أننا بدأنا أولى الخطوات.

عن admin1

شاهد أيضاً

داعم سلة النواعير سحبان عدي نجحنا في إحياء اللعبة وتطوير مستواها

السلة السورية في الصف الأخير ومنشآتنا متراجعة   دمشق مهند الحسني   عاشت سلة نادي …