ابتسم … أنت في الأولمبياد !!!

 

في الدورات الاولمبية تمتزج المفارقة بالطرفة …. الضحكة بالدمعة ….. الارادة ببريق الانتصار ….ففي الذاكرة الاولمبية الكثير من الحكايات الطريفة …. و العبر الانسانية …. و الدراما الحياتية ….

و هذه سطور مختصرة من ذاكرة متخمة بالكثير الكثير من الحكايات :

أنجيلو بولانكي

أول علم أولمبي صممه مؤسس الألعاب الأولمبية الحديثة  بيير دي كوبيرتان عام 1913 لكنه لم يقدم بداية خلال الأولمبياد بل في 5 نيسان / أبريل 1914 في الاسكندرية بمناسبة افتتاح إستاد الشاطبي (اليوم إستاد الإسكندرية) بطلب من عضو اللجنة الأولمبية: المصري “أنجيلو بولانكي”

طرزان

ما القاسم المشترك بين سباح أولمبي وطرزان؟ جوني ويسمولر هذا المهاجر الروماني إلى الولايات المتحدة استعار جواز سفر أخيه للقدوم إلى باريس والمشاركة في الألعاب الأولمبية لعام 1924. فاز بـــــ 4 ميداليات في السباحة. مثل في هوليوود 12 فيلماً سينمائياً جسد فيها شخصية طرزان.

سبيريدون لويس

سبيريدون لويس هوأكبر نجم رياضي على الإطلاق في  اليونان. لماذا؟ لأنه فاز بأول ماراثون في التاريخ جرى خلال أول ألعاب أولمبية حديثة عام 1896 في أثينا. وكان في الزي الوطني لاستلام جوائزه، سبيريدون  كان راعي غنم ركض طيلة حياته خلف قطيعه.

ولان معظم ايام الدورة الاولى ( اثينا 1896 ) انقضت دون ان يفوز اي بطل يوناني بالميدالية الذهبية فقد اعلن التاجر الثري “جورجيوس افيروف” انه سيزوج ابنته للفائز بسباق الماراثون مع دوطة تبلغ مليون دراخما، ولكن الفائز “سبيريدون لويس”رفض الزواج من ابنة افيروف، لانه كان متزوجاً و أباً لولدين، وانهالت عليه الهدايا اللطيفة، ومنها “كسوة كاملة من خياط يوناني وحلاقة ذقن وقص شعر من حلاق ورغيف خبز كل يوم وضيعة في الريف وقطعان من الماشية  والاغنام ومنازل وحلي وجواهر وتلميع حذاء البطل يومياً من قبل ماسح أحذية فقير”.

جورج إيسر

لاعب الجمباز الأمريكي جورج إيسرفقد رجله وهو صغير عندما دهسه قطار،    لكن ذلك لم يمنعه من المشاركة في الألعاب الأولمبية عام 1904 والفوز بـــــ 6 ميداليات.

الفريد هايوس

السباح المجري ألفريد هايوس. فاز في مسابقات السباحة بأول ألعاب أولمبية أقيمت في اليونان عام 1896. صار سباحًا بعد غرق والده في نهر الدانوب. بعد فوزه بعدة ميداليات، سأله الملك اليوناني: “أين تعلمت السباحة بهذه البراعة؟”. ، فأطرق ولم يجب.

روبرت غاريتي

الأمريكي  فاز في مسابقة رمي القرص بأول ألعاب أولمبية جرت عام 1896 في أثينا. لم تكن تمارس هذه الرياضة في بلاده فتعلمها من الكتب وصنع قرصاً من 30 سنتم يزن 15 كلغ. لكن عندما وصل اليونان، وجد أن طول القرص 20 سنتم ووزنه 2 كيلوغرام. فحطم في أول مشاركة له الرقم القياسي

لكن البطل الأولمبي روبرت غاريتي له قصة أخرى مرتبطة بالشرق الأوسط فقد كان من أشد المعجبين بالحضارة الإسلامية فامتلك إحدى أكبر وأهم المجموعات من المخطوطات العربية التي وهبها لاحقًا لجامعة برنيستون العريقة.

جون بولاند  

جون بولاند  كان طالباًفي جامعة اوكسفورد يدرس مادة الميثولوجيا الاغريقية، وركز دراسته حول إحياء الألعاب الأولمبية القديمة بعد اطلاعه على التاريخ الأولمبي، لذلك فقد قرر السفر لأثينا لحضور، ومتابعة الدورة الأولمبية الاولى عام 1896 كمشاهد، ولكن صديقه “تراسيفوالوس ماناوس” سكرتير اللجنة المنظمة لاولمبياد اثينا اقنعه بالاشتراك في مسابقة التنس الارضي ففاز بالميدالية الذهبية.

جاكي فيلدز

شن الملاكم الامريكي “جو سالاس”حملة عنيفة على المسؤولين الامريكيين لانهم تخطوا في اختيارهم صديق عمره “جاكي فيلدز”، وهدد بعدم السفر الى اولمبياد  باريس1924 اذا لم يسافر صديقه، فاستجاب المسؤولون لطلب”جو”، وبلغ  الصديقان  نهائي وزن الذبابة، والطريف أن “فيلدز”هو الذي فاز بالذهبية.

جوني هايس

في سباق الماراثون باولمبياد لندن  1908 تمت زيادة المسافة “65”متراً لتصبح المسافة 42,26 كم لكي يواجه خط النهاية “المقصورة الملكية” تكريماً للملكة الكسندرا ملكة بريطانيا، وفي هذا السباق وصل إلى خط النهاية تقريباً العداء الايطالي “دوراندو بيتري”، وهو شبه مغمى عليه. فساعده الحكام وأرشدوه لخط النهاية، وقبل النهاية بـــــ “70”متراً سقط مغشياً عليه، فساعده اثنان من الأطباء على النهوض، وهذه المساعدة جعلت الحكام يسحبون من”دوراندو بيتري” الميدالية، ويمنحونها للعداء”جوني هايس”

فريد لورز

جاءت أحداث سباق الماراثون في اولمبياد سانت لويس 1904  مثيرة للغاية حيث كان كل المشاركين وعددهم  31 متسابقاً من الولايات المتحدة  باستثناء اليوناني” ديميتر فيلوس”، واحتل المركز الخامس، والكوبي”فيلكس كارفخال”، واحتل المركز السادس رغم أنه ظل متقدما السباق حتى 25 كم ثم تراجع للخلف .

وفي الاستاد كان الجميع ينتظر لحظة وصول الفائز الأول بعد عناء هذا المشوار الطويل الصعب والشاق ليصفقوا له إعجاباً واحتراماً وتقديراً للجهد الخارق الذي بذله، ودخل الأميركي “فريد لورز”  هادئاً بدون عرق على وجهه أو غبار من الطريق رغم حرارة الجو الشديدة، وصعد ليتسلم الجائزة والتقاط الصور التذكارية مع “أليسي روزفلت”  ابنة الرئيس الأميركي، وهي تصافحه وتشيد بكفاحه،  ورغم هذه الاحتفالات لم يكن” فريد لورز”  مهتماً. ما أثار دهشة الحاضرين، لكن السبب ظهر بعد أقل من ثلاثة أرباع الساعة عندما ظهر صاحب المركز الثاني داخل الاستاد وكان الأميركي “توماس هيكس”  والغبار يغطي وجهه وعندما أعلنت النتيجة اندفع الحكام ومراقبو الوقت الذين رافقوا السباق بالسيارة تجاه” لورز”  لأنه لا يستحق أن يكون البطل، حيث أصيب بشد عضلي بعد خمسة كيلومترات فقط من بداية السباق، وركب سيارة نقل، وعندما تعطلت السيارة قبل أمتار قليلة من الاستاد كان “لورز” قد شفي من إصابته، وقرر على سبيل الدعابة أن يكمل السباق على قدميه وعندما دخل الاستاد اعتقدوا أنه البطل وصفقوا له فاندمج في الدور حتى ظهر البطل الحقيقي.  وبعد إيقافه لمدة عام سمح له بالمشاركة مرة أخرى، وأصبح بطل الولايات المتحدة في الماراثون عام 1905، يذكر أن توماس هيكس البطل الحقيقي للاولمبياد قطع المسافة في ثلاث ساعات و 28 دقيقة و 53 ثانية.

 

 

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …