ستوكهولم – ملكون ملكون
لا يزال المنتخب الانكليزي يعاني في البطولات الكبيرة، ولا تزال الألقاب بعيدة عنه بعد أخر لقب حققه في كأس العالم 1966، ولاتزال الاسود الانكليزية الثلاثة تلامس الالقاب وتبتعد عنها.
قبل انطلاقة يورو 24 كان سقف الطموحات عالياً بالنسبة للانكليز، بفضل مجموعة مميزة من اللاعبين قلما تجتمع معاً في المنتخب الانكليزي، ولكن كما الكثير من الفرق تصبخ تخمة النجوم عسرة الهضم على مدربين يترددون ويتلكأون ويفشلون في إيجاد التوليفة الكروية التي تجمع هؤلاء النجوم في منظومة كروية ناجعة وناجحة.
المدرب غاريث ساوثغيت يبدو حائراً رغم أن الأرقام تقول أنه خاض 14 مباراة تجريبية بين مونديال 2022 وبداية يورو 2024، جرب خلالها كل النجوم، وكل أفكاره الكروية، لذا من المفروض أن يكون قد وصل لصيغة واضحة في البطولة، لكن البدايات كانت متلكئة بفوز وتعادل في اول مباراتين، وظهر والتفاهم غائب عن لاعبيه كأنهم يلعبون للمرة الأولى معاً، وغابت المغامرة التكتيكية عن اجندة المدرب فأبقى ابرز نجم شاب في البريمييرليغ على دكة الاحتياط “كولن بالمر”، وأفقد “فيل فودين” قدراته الهجومية ولجمها بتوظيفه بشكل خاطىء، وخسر الجبهة اليسرى بعد استبعاده راشفورد وغريليتش من التشكيلة، وعندما أشرك الشابين “بالمر وماينو” لدقائق غيرا من الوجه الهجومي للفريق.
انكلترا في يورو 24 من أقل المنتخبات تسديداً على المرمى، ومع ذلك تجاوزت دور المجموعات، ولكن إذا أراد ساوثغيت أن يستمر مع فريقه لأبعد من ذلك في البطولة. يترتب عليه المغامرة الكروية بالدفع بالنجوم الشباب لإضفاء روحاً جماعية على الأداء الذي من الواضح أنه يعتمد على الفرديات والنجوم الذين لم يستطيعوا التأقلم في صيغة جماعية بمواجهة منتخبات “صغيرة” تخلصت من عقد النجومية والفردية، ولعبت بروح جماعية وقتالية أكثر بعيداً عن حسابات الإصابات وتفاديها، وأنانية الإنجاز الفردي الذي طغى فبدا اللاعبون كأن كل منهم يلعب لإسمه وانجازه الفردي.
ساوثغيت صاحب الراتب الأعلى بين مدربي اليورو “5,8 ” مليون يورو سنوياً يقود انكلترا لمشاركة جديدة مخيبة وإنجازٍ مؤجل مرة أخرى.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة