بيروت _ وليد السمور
كشفت كأس أوروبا بنسختها الحالية عن الكثير من المحطات خصوصاً في دور المجموعات، ولعل أبرزها هو النهاية الحتمية للعديد من النجوم العالميين الذين أطربوا سابقاً قلوب عشاق ومحبي كرة القدم بعدما ظهروا بمستويات تنبىء بنهاية الرحلة الكروية ..
فيديريكو كييزا
الإيطالي فيديريكو كييزا مهاجم نادي يوفنتوس والنجم الذي تعول عليه جماهير الكرة الإيطالية الكثير لم يقدم شيئاً مع منتخب بلاده في البطولة الحالية، فكان ظهوره متواضعاً يكشف مدى ضعف أداءه وغياب اللمسة التهديفية التي افتقدها كل محب للآزوري وهنا يقف النجم الذي خطف القلوب ذات يوم أمام المنعطف الأخير الذي يجعله أمام خيار صعب وهو الاعتزال بعدما باتت قدماه لا تلبي أوامر عقله في مواجهة الشباك.
كريستيانو رونالدو
البرتغالي كريستيانو رونالدو النجم الكبير في سماء كرة القدم والأسطورة التي ربما لن تتكرر في ملاعب كرة القدم لم يحمل الجديد لكرة القدم مع نادي النصر السعودي وجاء لقيادة بلاده في أمم أوروبا مكبل القدمين، ومحملاً بأحلام الجماهير في العالم مؤكداً تراجع الأسطورة بحيث بات مطلوباً منه تعليق حذائه. والتفرغ لمشاريعه المستقبلية بعدما سحب البساط من تحت قدميه بعد مسيرة مع الأندية الأوروبية ومع منتخب بلاده في رحلة تاريخية شهدت توهجه وتألقه مع الألقاب الفردية والجماعية.
روبرت ليفاندوفسكي
البولندي روبرت ليفاندوفسكي لاعب نادي برشلونة والهداف الذي تقدم على جميع الهدافين ذات يوم وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والإنكليزي هاري كين والفرنسي كيليان مبابي حضر إلى أمم أوروبا بورقة اعتماد قيل حينها أنه ربما مع منتخب بلاده قد يطوي صفحة الضياع والتراجع التهديفي مع النادي الكتالوني، لكن الهداف الخطير وصاحب الألقاب الفردية لم يقدم المستوى الذي كان مأمولاً منه، إذ أصيب قبل البطولة في المباريات الاستعدادية، ولم يشارك إلا لدقائق في المباراة الثانية لمنتخبه، ولكن بدا في أضعف أيامه، ولم يعد ليفا اللاعب المنقذ والنجم المدهش والمحفز للأجيال القادمة من بعده.
توماس مولر
الألماني توماس مولر أو الأسطورة البافارية والألمانية على حد سواء، عانى كثيراً في الموسم الكروي مع مدرب الفريق البافاري توخيل حينما كان حبيس دكة الاحتياط في الفريق البافاري، وهو ما أثر على حضوره الكروي، وتراجع مردوده مع دي مانشافت إضافة لكبر سنه وهي من المسائل الكبيرة والهامة في عالم كرة القدم. هذا اللاعب الأسطوري باتت مشاركته في أمم أوروبا التي تستضيفها بلاده وكأنها مجاملة لمسيرة نجم بات على أبواب الاعتزال وإفساح المجال لجيل صاعد في المدرسة الكروية العريقة ألمانيا عموماً، وفي بيته ومنبته بايرن ميونيخ على وجه الخصوص تركه المدرب يوليان ناغيلسمان على دكة الاحتياط تاركاً له للبومبير بضع دقائق في كل مباراة لتسجيل اسمه على لائحة المشاركات لا أكثر ولا أقل.
أنطوان غريزمان
الفرنسي أنطوان غريزمان إبن مدينة ماكون الفرنسية مسقط رأس الشاعر الفرنسي الشهير ألفونس دي لا مارتين ذاع صيته مع ريال سوسييداد حينما قاد الفريق للفوز بلقب الدرجة الثانية الإسبانية قبل أن ينتقل إلى أتلتيكو مدريد، ويصبح الورقة الرابحة في حسابات المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.
هذا السهم الفرنسي الأشقر غاب كلياً وتحديداً مع منتخب فرنسا في البطولة الأوروبية العتيدة وغابت معه متعة التهديف فكان صيامه مع هز الشباك مريعاً هذه الفترة في ظل الغياب المؤثر من جانب مواطنه كيليان مبابي المصاب بكسر في الأنف. غريزمان يبدو في وضع صعب مع ديدييه ديشان وكانه بات في الصفحة الأخيرة من منهاج التطور الكروي الهائل مع منتخب فرنسا بعدما شارك كتيبة الديكة الانتصارات، واللحظات السعيدة في مسيرته.
روميلو لوكاكو
البلجيكي روميلو لوكاكو المهاجم الخطير في صفوف نادي روما الإيطالي مهاجم صريح، وبنية جسدية هائلة لكنه يقع في مطبات ساذجة خلال المباريات ولعل أهمها مصيدة التسلل التي لم يتخلص بعد من أزمتها، وفي أمم أوروبا الحالية ما زال النجم البلجيكي ينسج على ذات المنوال، والوقوع في الأخطاء التكتيكية ذاتها، ويقول خبراء الكرة العالمية لو غابت التكنولوجيا وتقنية الـفار عن مباريات يورو 2024 لكان روميلو لوكاكو حالياً في رصيده 3 أهداف ومتصدر لائحة الهدافين في البطولة، لكن سوء الطالع الذي يلاحق البلجيكي الذي خلط كل الحسابات وجعله يعجز بعد مرور لقاءين عن تسجيل أي هدف حقيقي، ولهذا تبدو رحلة النجم الأسمر في كتيبة المدير الفني للشياطين الحمر الإيطالي دومينيكو تيديسكو قد وصلت إلى خط اللا عودة، وبات على تيديسكو البحث عن خليفة للوكاكو مثلما جاء بحارس للمرمى بديلاً للعملاق تيبو كورتوا .
لوكا مودريتش
الكرواتي لوكا مودريتش القائد والمبدع والفنان، وصاحب الفضل في معظم توهجات وتتويجات ريال مدريد. هو القلب النابض في كتيبة منتخب بلاده كرواتيا والأمل الحقيقي لزملائه في كل مواجهة.
لوكا القائد المخضرم إبن التسعة والثلاثين ربيعاً حضر إلى ألمانيا، ولم تحضر معه تلك العبقرية الفريدة ولا ذاك الزخم الكروي الذي تابعناه بالأمس القريب مع ريال مدريد. هذا القائد الكروي الفذ يبدو أن عربة قطاره قد وصلت إلى المحطة النهائية وهذا ما تؤكده الوقائع في بطولة أمم أوروبا الحالية، وربما يعلن نهاية الرحلة الدولية مع بلاده مع نهاية يورو 2024.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة