الرياضة والحياة – قسم الترجمة
شغل العالم وهو على رأس عمله.. وأبكى مئات الآلاف وربما الملايين عندما اعتزل التدريب.. وها هو اسمه الآن يعود ليتصدر عناوين الصحف ولكن كاتباً هذه المرة وليس مدرباً.. فقد حقق كتابه أرقاماً قياسية في المبيعات والكثير من الجدل مع العديد من اللاعبين والمدربين الذين عاصرهم.. ونستعرض وإياكم أبرز ما جاء في كتاب السير أليكس في حلقات:
فان نيستلروي
كنت في المنزل في ليلة مثلجة من ليالي كانون الثاني وصلتني رسالة تقول (لا أعرف إن كنت تذكرني بعد.. لكنني أريد التحدّث إليك.. رود فان نيستلروي) كاتي قالت ربما إنه يريد العودة فأجبت لا.. كلّمني رود وتبيّن أنه يريد الاعتذار عن تصرفاته في آخر موسم له في اليونايتد، لقد كنت أحبّ نمط الأشخاص الذين يمتلكون القدرة على الاعتذار ..
في موسم 2004-2005 وصلنا لنهائي كأس إنكلترا مع آرسنال و قد لعب نيستلروي واحدة من أسوأ مبارياته..! قبل ذلك النهائي بأيام طلب مدير أعماله من ديفيد جيل الانتقال، لم يكن الوقت المناسب أبداً لطلب الانتقال، قابلت روي فكانت حجّته أن اليونايتد لايستطيع الفوز بلقب الشامبيونزليغ مع مجموعة شابة من أمثال روني ورونالدو ..لقد كنا في موقف الأقوى حيث أن الريال لا يريد أن يدفع الشرط الجزائي البالغ 35 مليون و إلا لم يأت إلينا روي طالباً الانتقال .. قلت روي أننا سنضيف بعض اللاعبين في الصيف وأننا سنعود لمستوانا.. فانتهى اللقاء بالتصافح، وبالفعل في الشتاء أتينا بإيفرا وفيديتش، وبينما كنا نلعب نهائي الكارلينغ مع ويغان لعب ساها ذلك اللقاء لأنه كان يلعب في تلك البطولة منذ البداية، التفت لروي لأقول له أنني أعلم أنه يحب أن يلعب النهائيات، لكنني سأعطي الفرصة لفيديتش وإيفرا ليحظيا بالدفع المعنوي بما أنهما جديدان على الفريق.. فكانت ردة فعله عنيفة جداً وأجابني بألفاظ نابية فكانت نهايته في اليونايتد.
لقد كان رود واحداً من أعظم مهاجمينا عبر التاريخ، لكنه كان يريد أن يكون المهاجم الأوحد في المقدمة فلم يتأقلم معه أندي كول الذي انتقل لبلاكبيرن .. مهاجم آخر عانى من وجود نيستلروي في المقدمة إنه دييغو فورلان لقد كانت (الكيمياء) معدومة تماماً بينهما مع أن دييغو يكون أفضل بوجود شريك له في الأمام لكن بالتأكيد ليس نيستلروي .!

مورينيو “العدو الخاص”
لقد عرفت من المؤتمر الصحفي الأول لهذا الرجل صيف 2004 أنه سيشكّل تهديداً حقيقياً لنا، وبالفعل فقد كانت ثروة أبراهيموفيتش وقدرات مورينيو التدريبية أهم العقبات التي واجهتنا في إعادة البناء في اليونايتد..
تحدثنا طويلاً أنا وكيروش عن هذا الشاب الذي كان طالباً لكارلوس في البرتغال، ولكنه لم يكن طالباً عادياً أبداً بل كان متفوقاً على زملائه بمراحل كما قال لي كيروش. لقد صنع مورينيو فريقاً قوياً يصعب اللعب أمامه بسرعة قياسية، ويكفي أن أقول أنني لم أستطع تحقيق الفوز في الستامفورد بريدج خلال وجوده.. جاء بلقب الدوري الغائب عن خزائن تشلسي من 50 عاماً واحتفظ باللقب بعد سنة أيضاً.. لقد فاز بالعديد من الألقاب خلال مسيرته أهمها دوري الأبطال مع فريقين مختلفين.
أتذكّر أنني قلت له ذات يوم بُعيد رحيله عن تشلسي إنه عندما يكبر المرء فإن الأمور تزداد صعوبة، ويزداد التفكير بالاعتزال، فأجاب: “لا تعتزل فأنت تدفعني لأعمل بشكل أفضل.. سأعود يوماً ما لإنكلترا ”
لا أنسى اللحظة التي ركض فيها في الأولد ترافورد معبّراً عن فرحته بعبور اليونايتد في الشامبيونزليغ 2004 .. أحب الأشخاص اللذين يعبّرون عن أنفسهم.. لقد فعلتها ذات مرة لكن عندما كنت أصغر.!
لقد كانت فلسفته أن يفوز بغض النظر عن الطريقة. تابعته لاحقاً مع الإنتر عندما غلب البارشا في الشامبيونزليغ 2010 عندما وظّف كامبياسو لإيقاف ميسي .. ورأيته ذات مرة كيف استبدل ثلاثة لاعبين دفاعيين مع الريال في آخر 15 دقيقة ليضمن الفوز ..
المنافسة مع فينغر
لقد كان من المدربين اللذين ينقلبون كلياً عند سماع صافرة بداية المباراة.. إنه يشبهني تماماً في هذا الجانب.. كانت علاقتنا جيدة في البداية، ولكنها بدأت تسوء بعد أول خسارة له معنا.. لم يستطع أن يلوم فريقه حينها فألقى باللائمة على الخصم ..! كان ينتابني شعور أن هذا الرجل من المستحيل أن يغادر آرسنال.
كنت أستمتع بمشاهدة الآرسنال بقيادة فينغر وأحرق كثيراً من الحُريرات في التفكير بطريقة اللعب ضده، لم أكن أهتم كثيراً بحيازة الكرة ضدّه بالقدر الذي كنت أركّز فيه على القيام بالمرتدات السريعة، لأن آرسنال كان يشبه برشلونة في حيازة الكرة لكنه بعيد عنه كثيراً عندما يفقدها حيث أن لاعبي آرسنال لا يسترجعون الكرة سريعاً كما يفعل البارشا.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة