ملكون ملكون
مدرب ليفربول التاريخي “بيل شانكلي” قال ذات مرة: “كرة القدم هي لعبة بسيطة يُعقّدها البلهاء”. ببساطة لكي تكون ناجحاً في كرة القدم، عليك أن: تمتلك الكرة، وتستخدمها بفعالية.
بالنسبة لأي فريق، فإن أفضل طريقة لتحقيق أقصى استفادة من سيطرتهم على الكرة هي العمل على المساحة. أن يكون لديك مساحة في ملعب كرة القدم، يعني أن تمتلك القوة. ولهذا السبب يعد العثور على اللاعب الحر والخلاّق واستخدامه أمراً ضرورياً لكل فريق لعب اللعبة.
فهذا اللاعب يساعد المدربين على تنفيذ إحدى الوظائف الأساسية المطلوبة. وهي التقدم بالكرة إلى اقصى الملعب. أن يكون لديك لاعب حر هو أن تتمتع بميزة عددية عندما تكون الكرة في حوزتك. هذا هو السبب في أن العديد من فلسفات الاستحواذ تتميز بإنشاء مثلثات تمرير، أو أنماط لعب أخرى مماثلة.
من خلال وجود لاعب حر مستحوذ على الكرة، يكون من الأسهل بكثير الاحتفاظ بالكرة، وفي نفس الوقت خلق مساحة في مكان آخر على أرض الملعب. يمكن أن يمتد استخدام اللاعب الحر أيضًا إلى تشغيل تفعيل دور المهاجمين أكثر.
ويعد فريق أتالانتا بقيادة جيان بييرو جاسبريني مثالاً مثالياً في الوقت الحالي للفريق الذي يركز على خلق عدد زائد من اللاعبين مع لاعب حر.
في طريقه لإخراج ليفربول من اليوروباليغ اعتمد اتالانتا في المرحلة الأولى من بناء اللعب، بثلاثة لاعبين في خط الدفاع، محاولًا اللعب من خلال الضغط الأولي للخصم. مع استمرارهم في تحريك الكرة إلى أعلى الملعب، وكان فريق جاسبريني يتطلع إلى إنشاء مثلثات في الاستحواذ لضمان حصول اللاعب دائمًا على الأفضلية العددية. غالبًا ما يتناوب لاعبو خط الوسط والمهاجمون لضمان وجود الرجل الحر. غالبًا ما يؤدي أسلوب اللعب السلس هذا إلى زعزعة دفاع الخصم، الذي يتشتت بين المتسابقين لضمان عدم التفوق العددي على زملائهم في الفريق أو البقاء في مكانهم. وهذذا ما فعله اتالانتا واستغل فجوات كثيرة في المساحات الخلفية لليفربول.
نعم … إنها لعبة بسيطة يبالغ في تعقيدها البلهاء وفي سبيل السيطرة على الكرة والاستحواذ عليها حتى لو كان استحواذاً سلبياً تصبح اللعبة معركة تكتيكية وفلسفة كروية تلوث المشهد الكروي أكثر فأكثر.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة