لحظة فارقة

 

 

يرصدها حازم ملحم

من المعلومات المغلوطة والمرافقة بشكل كبير لمسيرة ميسي منذ بدايته مع برشلونة أنه بدأ يلعب في مركز الجناح الأيمن التقليدي، لكن الحقائق تشير إلى عكس ذلك إطلاقاً، فقد بدأ رحلته المهنية مع نادي طفولته “نيوز أولد بويز” في روزاريو، وكان يشغل  مركز المهاجم الثاني بجانب أي مهاجم آخر في كل الفئات العمرية التي تدرج منها، وما ساعده على التألق أكثر ولفت الأنظار منذ صغر سنه وكان مدربه يعطيه حرية كبيرة للسقوط من مركزه كمهاجم ليعود ويستلم الكرة ويأخذ حريته المطلقة في إطلاق عنان موهبته، مما جعله أكثر مرونة تدريجياً مع تقدمه في عمر الشباب.

بداية الألق مع غوارديولا

بعد وصوله إلى برشلونة، لم يكن الوصول للفريق الأول سهلاً أبداً، سنوات طويلة من العمل الجاد في اللاماسيا تخللها مشاركات خجولة مع الفريق الأول، وفي اليوم الذي تم اعتماده  كواحد من رجال الفريق الأول كان يشغل فعلياً مركز الجناح الأيمن، مركز لم يعتد عليه سابقاً، إذ إعتاد أن يكون لاعباً حراً في العمق، يطلب الكرة في الوقت الذي يشاء، ويشارك بصناعة اللعب في الوقت الذي يريده أيضاً.

بيب غوارديولا كان يعلم قدرات ميسي وما يمكن أن يصنعه للفريق بشكل كامل إذا ما تم إستغلال هذه القدرات الرهيبة، لهذا السبب وذات ليلة طلب من ميسي الحضور إلى مكتبه في مركز النادي.

الحوار الذي دار بين الاثنين تخلله طلب أثار إستغراب ميسي، غوارديولا قال له أنه سيلعب في مركز المهاجم الوهمي الـ 9و5 في العمق أمام قلبي دفاع ريال مدريد في البيرنابيو، وبالفعل هذا ماحصل، الأمر الذي خلق مساحات شاسعة لهنري والجناح الآخر ليدخلان للعمق بسهولة وتنتهي تلك الليلة بسداسية لهدفين للفريق الزائر الكاتالوني، ولتكون تلك الليلة هي بداية الثورة والتطور الرهيب الذي عاشه ميسي مع برشلونة منذ بداية مسيرته حتى نهايتها بفضل أفكار واحد من أفضل رجال كرة القدم في التاريخ بيب غوارديولا.

عن admin1

شاهد أيضاً

داعم سلة النواعير سحبان عدي نجحنا في إحياء اللعبة وتطوير مستواها

السلة السورية في الصف الأخير ومنشآتنا متراجعة   دمشق مهند الحسني   عاشت سلة نادي …