رسائل في افتتاح الدوري السويدي كرة القدم المسروقة؟!

 

دبي – عمار الدمني

“في بلد صغير في شمال أوروبا حيث لم تنته المعركة في الدوري السويدي لكرة القدم، والحرب مستمرة، كل مباراة

هي قصة يجب روايتها، نحن آخر مواقع لعب مباريات كرة القدم التي تستحق الموت من أجلها”. كان هذا جزءً من نص رسالة رفعتها جماهير نادي (AIK) ال

سويدية في أولى مباريات الموسم الكروي في بلادهم.

“التيفو”، كما يسمى في عُرف الجماهير، غطى مدرجات ملعب فريندز أرينا في العاصمة السويدية ستوكهولم ليطغى على احتفالية افتتاح مئوية الدوري السويدي لكرة القدم، حيث رسمت الجماهير قلعة تمثل السويد وهي تتعرض للغزو من المال (اليورو والدولار) ونظام ال VAR والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بينما تدافع الجماهير فيها عما تبقى من كرة القدم.

 

الـــــــ  VAR قاتل المتعة

اعتراضات جماهير “أي يي كو” (كما تلفظ بالسويدية) جاءت احتجاجاً على ما اعتبروه سلباً لكيان اللعبة الشعبية الأولى في العالم، حيث صرح أحد أعضاء رابطة مشجعي النادي عبر صفحته على موقع ريدت بالقول: إن نظام الـــــVAR المستورد إلى السويد هو الأردأ بين كل النظم في الاتحادات الأوروبية الأخرى، وحتى إن توافرت الأنظمة المتطورة كما البطولات الكبرى فإن نظام حكم الفيديو المساعد لم يمنع القرارات الخاطئة ولم يساعد الحكام على تقليل ارتكاب الأخطاء، بل زاد في تأخيرات المباراة وسلب الجماهير الفرحة العفوية، فكم من هدف لم يحتفل به اللاعبون وجماهيرهم إلا بعد دقائق طويلة من الانتظار بسبب الـــــ VAR.

الردود الغاضبة على المنشور أعلاه تمحورت جميعها حول تأييد اللافتة المرفوعة، وعلق آخرون أن النقطة الأساسية من رفع “التيفو” في افتتاح الدوري هي لفت الانتباه إلى أن الفيفا واليويفا يقومان “بوأد” كرة القدم التي نعرفها بمساعدة الأموال، وما الــــــVAR إلا بداية سلسلة أحجار الدومينو التي ستنهار لتلغي بساطة المباراة، وتنازل الجماهير عن مبادئها يشبه من يقرب إصبعه من الدب فيلتهم الدب يده بأكملها بحسب تعبيرهم.

احتجاجات متكررة

ولأننا أفردنا مساحة خاصة للاحتجاجات في الدوري الألماني فلن نكررها في هذا العدد، لكننا سنلفت انتباه قارئنا العزيز أنه إن قدر له السير في شوارع مدينة هامبورغ معقل نادي زانكت باولي “وصيف الدرجة الثانية في الدوري الألماني لهذا الموسم” سيشاهد في كل زاوية من زوايا المدينة ملصقاً لنادي زانكت باولي يقابله ملصق عليه شعار الاتحاد الألماني لكرة القدم وعلامة “الإلغاء” تعبيراً عن احتجاجات جماهير النادي المستمرة منذ العام 1980 ضد أي تغيير في كرة القدم.

دقة قديمة

أما في الجارة فرنسا فقد أصبح لاعب ليون ريان شرقي، حديث الصحافة الفرنسية بعد مقابلته مع مجلة “سو فووت” حيث قال: تصيبني كرة القدم اليوم بالفزع، فأنا لم أكبر مع أشياء كالسوبرليغ والــــ ـVAR، لقد أحببت كرة القدم الطبيعية، فما المشكلة في عدم احتساب التسلل؟ لحظات الجنون التي نعيشها مع كل خطأ تحكيمي هي ما تربينا عليه، سأبقى أحب الطريقة القديمة وأريد العودة إلى كرة القدم التي أحببتها، لأنك إن سألت لاعبي كرة القدم ما الذي جعلهم يحبون هذه الرياضة، فلن يخبرك أحد عن الأهداف المتوقعة. فاليوم كرة القدم معقدة والأهم فيها هو التخطيط لإحراز الهدف بأي وسيلة، بينما بالنسبة لي فكرة القدم التي تابعتها وعشقتها هي تلك التي تجعلك تتساءل: كيف حدث هذا، كيف دخل الهدف.

 

عن admin1

شاهد أيضاً

وجوه وحكايات —– بدر الدين الإدريسي… حارس الذاكرة الرياضية وصوت المهنة

  بقلم: الإعلامي والسيناريست “أحمد بوعروة” كيف يستطيع رجلٌ أن يظل وفيًّا للمهنة، في زمنٍ …