بيروت – وليد السمور
رجل آهل للثقة، وجدير بالاحترام بالرغم من مشاغله الكثيرة سياسياً وحكومياُ ونيابياً لا يفوت فرصة إلا ويكون له نصيب في المشاركة بالحضور والتكريم، حديث شائق للوزير والنائب السابق ميشيل فرعون استجاب خلاله لرغبة صحيفة “الرياضة والحياة” وفتح قلبه في كل الاتجاهات فكانت إجاباته صريحة ومنطقية لم يخرج خلالها عن النص والاحترام لوسائل الإعلام فتمحور الحديث عن الواقع الرياضي اللبناني وكيفية دعم المنتخبات والأندية واللاعبين بالرغم من الصعوبات والأزمات لتخطي حدود الوطن بالإنجازات والألقاب وحتى الميداليات.
كيف تصف لنا الواقع الرياضي اللبناني في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها لبنان؟
** الوضع الاقتصادي اللبناني صعب جدا في ظل الظروف الراهنة والمتاعب المالية التي يعيشها لبنان من جراء العقوبات الاقتصادية والمالية وهذا ما يجعل الرياضة اللبنانية تعاني وتتسبب بتراجع في المستويات شانها ككل القطاعات الأخرى، ونتمنى زوال هذه الغمة عن البلد لتعود الرياضة معافاة.
أمام الضعف المالي في لبنان وحاجة الرياضة للدعم تبقى الرياضة هي المتنفس الكبير للبنانيين أليس كذلك؟
** نعم هذه هي الرياضة في كل دول العالم متنفس ودليل تطور وحضارة، وكلنا يعلم أن الرياضة اللبنانية كغيرها من الرياضات في العالم العربي والعالم تحتاج إلى الدعم المستمر مالياً وتدريبياً وهذا كله يحتاج للتمويل المالي الحكومي وهو السبيل الناجع للعودة إلى المنافسات.
٣- نعلم أن وزارة الشباب والرياضة لا تملك المال الوفير لتغطية السفر ومعسكرات الفرق والمنتخبات واللاعبين فأين الحل ؟
** حال وزارة الشباب والرياضة كحال كل الوزارات في لبنان حيث تعاني من قلة التمويل وهذا مرده للعجز الذي ترزح تحته الدولة اللبنانية وهو ما يؤثر على عطاءات اللاعبين ويحرم الكثيرين منهم من صنع الإنجاز والوقوف على منصات التتويج.
أين الممولين ورجال الأعمال والإقتصاديين من تلك المعاناة التي تضرب مفاصل الرياضة اللبنانية ؟
** باتت الرياضة في بلاد الأرز ترزح تحت أعباء ثقيلة بسبب العقوبات الدولية على بعض الكيانات المالية، لكن هناك العديد من رجال المال والأعمال يقدمون الدعم المالي للاعبين وبعض الأندية والمنتخبات وهذا ما يقلل من هول الكارثة التي يعيشها البلد، ولهذا نرى العديد من الرياضيين يستفيدون من الهبات والتقديمات التي تساهم برفع قدر المنافسة من جانب اللاعبين.
أين اللجنة الأولمبية اللبنانية من ما يحصل من نقص الموارد لدى الرياضيين ؟
** اللجنة الأولمبية اللبنانية شأنها شأن وزارة الشباب والرياضة ونفس المعاناة مع المال فالمصرف المركزي يعاني من السحوبات وجاءت ضربة مرفأ بيروت لتزيد الطين بلة بحيث يزداد العبء المالي على البلد وهذا كله يتسبب في تراجع قيمة النقد الوطني.
كيف ترى الحل للمرحلة المقبلة ؟
** إذا أردنا التطور الرياضي فما علينا إلا الأخذ بالتجربة الخليجية التي أثمرت نجوماً وبطولات وهذا يحتاج إلى فترة زمنية بين أربع إلى خمس سنوات، ورؤية استراتيجية متكاملة ومتطورة تساير الواقع ومتطلباته، وعندها تبدأ الإنجازات وتعود ذكريات وزمن البطولات لدى الحكمة والرياضي ومنتخب لبنان لكرة السلة وحتى الألعاب الفردية ما زالت تؤتي ثمارها وتتجلى بالعديد من الميداليات والتأهل إلى البطولات العالمية ودورة الألعاب الأولمبية في باريس الصيف القادم مؤشر نجاح وأن الرياضة في هذا البلد باقية ومستمرة.
السيد الوزير نعرف عشقكم للرياضة من خلالكم ونجلتكم “لورا” بمساندة نادي الراسينغ الذي يحقق نتائج جيدة في الدوري اللبناني لكرة القدم ؟
** علاقتنا بالرياضة قديمة جداً، نتابع وندعم ونساند، وتستمر المسيرة مع إبنتي لورا بدعم نادي الراسينغ وتأمين كل أساليب النجاح للفريق وهذا ما يرفع من قيمة النادي ولاعبيه ومدربيه وإدارييه، ويؤمن استقراره وتطوره ليبقى احد العلامات الرياضية البارزة.
كلمة أخيرة معالي الوزير في نهاية اللقاء؟
**نتمنى عودة لبنان ورياضته إلى الواجهة، وإبراز المواهب التي ترفع من قيمة لبنان ورياضييه في المحافل الدولية، وسيتبقى الأندية ولادة للمواهب والنجوم التي ستمثل البلد خير تمثيل.

الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة