المدربون الأجانب مع المنتخبات السورية، متقاعدون أو مغمورون..هل هي صفقات؟!

 

 لا فارق يذكر في الأداء والنتائج بين الوطني والأجنبي فمن المستفيد؟!

 

دمشق – هشام اللحام

 

ضاعت رياضتنا وتحديداً منتخباتنا الكروية ما بين المدرب الوطني والمدرب الأجنبي، مع الفارق الكبير بين ما يتقاضاه الوطني المظلوم عموماً، وبين ما يتقاضاه الأجنبي المدعوم.

ويرى كثير من المتابعين والمراقبين وكذلك الجمهور أنه رغم الفوارق الكبيرة في الأجور بين الطرفين، إلا أن النتائج والأداء لم يختلف، وإذا كان هناك من يعترض ضارباً المثال بما قدمه منتخبنا الأول في كأس آسيا الأخيرة مع الأرجنتيني هيكتور كوبر، فإننا نشير إلى ما قدمه المنتخب مع كوبر نفسه في مباريات من كأس آسيا ذاتها وما قدمه أيضاً في تصفيات كأس العالم أمام كوريا الشمالية واليابان وميانمار حيث لم يقنع الأداء أبداً، والنتائج السلبية كانت أكثر من الإيجابية، رغم أن كوبر ( كإسم)هو أبرز مدرب أجنبي يقود المنتخب السوري في تاريخه، فلماذا اللهاث وراء الأجنبي بين الحين والآخر واعتباره المنقذ؟

متقاعد ومغمور

إذا ما عدنا إلى سجلات اتحاد كرة القدم ووقفنا عند المدربين الأجانب الذين تم التعاقد معهم بين حين وآخر، فإننا سنجد سنجد أن القاسم المشترك بين هؤلاء هو أنهم إما مدربين مغمورين أو متقاعدين جالسين في بيوتهم كالفرنسي لوروا الذي درب منتخبنا شهراً وكلفنا الكثير ثم غادر، والألماني شتينغه وبعده نبيل معلول التونسي والآن كوبر، وفي هذه الحال نسأل: ما الفائدة من التعاقد مع هؤلاء؟

طبعاً حجة الاتحاد ومن يتولى القيام بهذه الصفقات أن المدربين المشهورين الكبار أجورهم كبيرة جداً وأنه لا طاقة لنا في التعاقد معهم وخاصة أن كل مدرب سيأتي بفريقه الفني الذي سيزيد من التكاليف.

وفي الحقيقة أن الحجة مقنعة من جهة وليست مقنعة في أمور أخرى، نعم المدرب الأجنبي العامل والمشهور حالياً أجوره كبيرة جداً، ولكن لو كان لدى اتحاد اللعبة الإمكانات هل يوافق مدربون من أمثال غوارديولا وأنشيلوتي والفرنسي الذي درب السعودية ومنتخبات أفريقية مختلفة رينار ومورينو رغم انخفاض أسهمه وغيرهم على تدريب منتخبنا؟ والجواب أنه أي مدرب يحترم نفسه وحريص على سمعته ولا يبحث عن المال فقط أول ما يفكر فيه هو وجود الظروف التي تخدم عمله وتساعده على النجاح من ملاعب جيدة واتحاد محترف قادر على تأمين المعسكرات والمباريات الودية اللازمة وغير ذلك من سبل النجاح.

من المستفيد؟

إذاً من المستفيد من التعاقد مع مدربين فرص نجاحهم قليلة وهي أقرب ما يكون كمن يغامر أو يقامر؟ والملفت أن هناك إصرار على التعاقد مع الأجنبي والحفاظ عليه رغم الفشل كما هو الحال مع المصري تامر حسن، والذي أخفق مع عدة منتخبات أشرف عليها ومع ذلك اتحاد الكرة ينقله من منتخب إلى آخر، ونكرر: من المستفيد وما يقدمه الأجنبي لا يختلف كثيراً وربما لا يختلف مع ما يقدمه الوطني الذي من الممكن أن ينجح ويحقق نتائج أفضل لو يتم التعامل معه باحترام ويمنح الثقة والدعم وتوفر له الظروف اللازمة ولا تكثر الأخطاء الإدارية عندما يستلم وكأن الهدف إفشاله لإبرام صفقات مع الأجانب؟

وآخر الكلام أن هناك من يقول إن التعاقد مع الأجانب ما هو إلا صفقات، فما هي صحة هذا الكلام؟

عن admin1

شاهد أيضاً

داعم سلة النواعير سحبان عدي نجحنا في إحياء اللعبة وتطوير مستواها

السلة السورية في الصف الأخير ومنشآتنا متراجعة   دمشق مهند الحسني   عاشت سلة نادي …