بسام جميدة
غالبا ما نتابع الكرة العربية عبر المنتخبات أو الأندية التي تخوض مسابقات عربية وقارية، ونتلمس من خلالها مدى التطور التي يطرأ عليه، نفرح لهذا ونصفق لذاك، ونطرب لهذه المباراة أو ذاك العرض الجميل، وفي الوقت ذاته نحزن عندما نلمس تراجعا أو يخيب هذا المنتخب أو النادي آمالنا بنتائجه أو عدم استقراره، أو حتى ما يجري فيه من تخبطات أحيانا.
سرنا ما تم تحقيقه من نتائج هذه المنتخبات وهي تسير في الطريق من أجل الوصول للمونديال، وهي فرصة مواتية هذه المرة لكي تتواجد المنتخبات العربية بكثافة، وفي الوقت ذاته أن تحقق بصمة وتواجد فاعل بشكل أكثر من ذي قبل.
الكرة العربية في غالبها لاتزال تحتاج لمزيد من الاستقرار الفني والإداري، وتطوير المستوى على صعيد التكنيك والتكتيك من أجل مقارعة كبار العالم، كما فعلت المغرب، وهذا لن يتحقق إذا لم يتم تبني أفكار إحترافية في التعاطي مع اللعبة بشكل عام.
ربما يشفع لدول المغرب العربي كثرة اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، وهم في الأصل ولدوا وترعروا في تلك البلاد، وتشربوا كرة القدم على أصولها، وتم صقل مهاراتهم وإمكانياتهم مما وفر لهم اللعب مع أندية أوروبية متميزة، وبالتالي نعكس هذا الكلام والعمل على منتخبات بلادهم، كما حصل مع المغرب والجزائر ومصر وتونس، ولكن في باقي الدول العربية وهنا أخص الخليج العربي، فأن عدم احتراف اللاعب خارجيا يبقيه في دائرة المحلية التي لاتوفر له فرص الاحتكاك والتطوير والتعرف على الاحتراف بصيغته التي تتطلب شروط تدريبية وحياتية أكثر إلتزاما وقسوة، وهذا الكلام ليس تقليلا من قدرات أي لاعب، بل وجهة نظر لكي يتم صقل مهارات اللاعب ويخدم منتخبات بلاده، ولعل الأمر الآخر أن استقطاب النجوم للدوريات الخليجية، ومنها السعودية وقطر والإمارات مثلا، وبهذا الزخم، وتواجد ما لا يقل عن ستة لاعبين داخل الملعب قلل من فرصة بروز النجوم في أنديتهم.
أما في بلاد الشام الأردن وسوريا والعراق وفلسطين، فالأمر يبدو مختلفا بعض الشيء، ولعل مسابقات هذه الدول محليا لا تفرز المواهب نظرا لإنخفاض المستوى الفي وغياب الإمكانيات الماديةـ إلا أن ما قامت به هذه الدول من استقطاب للاعبيها من أصولها، أو مستعيدي الجنسية وفر لها قوة ضاربة جعلت منها رقما لايستهان به، وأنعكس على المستوى والنتائج.
سنواصل الحديث في قادم الأيام عن كرتنا العربية وتطور بقية البلدان من حولها.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة