من عمق الملعب …… لوحة البازل

 

دمشق – باسم بكر

بات معلوماً بالضرورة أهمية التحضيرين النفسي والذهني لَّلاعبين قبل البدء بالمباريات وخاصة فيما يتعلق بلاعبي المنتخب على الصعيد الفردي والجماعي ومدى ارتباط هذا التحضير مع الجانب الفني من تعليمات وواجبات تعطى للاعبين خلال مجريات المباراة.

ومن المعلوم أيضاً أهمية العوامل الخارجية وتأثيرها على عناصر الفريق من الناحيتين السلبية والإيجابية وأهمها البيئة المحيطة الداخلية للمنتخب ومدى التكييف الحاصل للاعبين والكوادر المتواجدة بشكل يومي ووظيفي مع الأخذ بعين الاعتبار للعلاقات الإنسانية والسلوكيات المتوفرة بينهم ومدى فاعلية الإدارة بالتعامل مع الجميع تحت مبدأ تحقيق العدالة والمساواة في جميع القرارات التي تنفذ بناء على مفرزات هذه العلاقة.

ومن ضمن عوامل البيئة المحيطة الخارجية يأتي دور الإعلام والجمهور في التحفيز الايجابي أو السلبي وأهم الوسائل المتوفرة والتي طغت بهذا الجانب نجد وسائل التواصل الاجتماعي البعيدة عن الإعلام الموجه والتي ساهمت بتعدد الآراء والتحليلات الفنية والنظرة الإعلامية لجميع مفردات العمل “علماً أنها في أحيان كثيرة لا تجانب الصواب وتتجه الأمور فيها إلى الشخصنة والتلطّي بعيداً عن الرأي الموضوعي والنقد البناء تحت شعار محبة المنتخب” وهذا ما يسمى بالأجواء العامة المؤثرة على الحالة النفسية للاعبين والكوادر.

أما العامل الذهني للاعبين والذي نسمع عنه كثيراً دون دراية كاملة فيه وتمييزه عن العامل النفسي أو الخلط بينهما فنوضح الآتي:

إن هذا العامل مركب بين عدة عوامل متنوعة يتداخل فيها العامل النفسي الذي ذكرناه مع العامل الفيزيولوجي للاعب من حيث الشكل والمضمون ورؤيته للمنافس في ذلك على الملعب؛

ويتداخل معه أيضاً الجانب الذهني التراكمي وهو ما يسمى بالخبرة وأهميتها في التعاطي بحنكة وصبر مع ظروف ومواقف المباراة والذي يعبًّر عنه إعلامياً (بالتركيز) وفي هذا يتداخل العامل الذهني مع العامل الفني لكادر المنتخب بتنفيذ الواجبات والمهام الموكلة للاعبين على أرض الملعب.

ومن العوامل الهامة في التأثير على الحالة العامة للاعبين نجد الدافعية والرغبة على المستوى الذاتي من حيث تحقيق المجد الشخصي للاعبين أو الحصول على تعاقدات مالية أفضل أو تحدي لإثبات الذات والتفوق على الآخرين، ويكون الغلاف التحفيزي في ذلك هو الدافع الوطني على مستوى المنتخبات، لذلك فإن عملية التحضير  هي من إحدى أدوات الاستعداد بشكله النهائي لما قبل خوض غمار المنافسات، وأيضاً من الأمور المهمة لمتابعة الأحداث والنتائج حتى بعد انتهاء البطولات وكيفية التعاطي معها والاستفادة من جميع الجوانب الفنية والإدارية والتنظيمية والإعلامية وبالحالتين السلبية والإيجابية فيها.

ونلاحظ على المستوى المحلي لكرتنا في هذا الخصوص تخبّطات ومطبًّات عديدة يقع فيها اتحاد اللعبة بالتعاطي البعيد عن العلمية والمنهجية الواضحة والمستمرة نتيجة ممارسات ارتجالية وضعف بالتأهيل على مستوى الإدارة والعلاقات العامة.. ومثالاً على ذلك العلاقة ما بين اتحاد اللعبة وكادر منتخبنا الوطني واللاعبين عندما شارك المنتخب بأمم آسيا وجاءت بعدها مباراة الصدمة مع منتخب ميانمار المغمور حيث شاهدنا كيفية التعاطي مع نجاح المنتخب بالوصول إلى الدور الثاني من البطولة الآسيوية وتضخيمه إلى إنجاز والذي أثر سلباً على مباراة ميانمار والخروج بأداء ونتيجة مخيبة للآمال، ومرد ذلك ليس لأسباب شكلية أو ظاهرية أو منفردة يتحملها كادر أو لاعب أو إداري بل هي منظومة عمل مترابطة بخدمة جميع العناصر والمكونات لتحقيق النجاح على المستوى الفني ومستوى الإنجاز وبإدارة علمية صحيحة مبنية على التشاركية وليس القيادة فقط لأن النجاح هو نتيجة شراكة حقيقية بين الجميع.

عن admin1

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد مواصلة دعم الاتحاد السوري لكرة القدم

  فانكوفر – خاص عقد معالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي …