الهدافون التاريخيون في المنتخب العراقي..

 

مَنْ يَكسِر رقم حسين سعيد.. ومَنْ يُحقق أثمن من هدف يونس محمود؟

أيمن حسين ومهند علي ماهي فرصتهما لبلوغ القمــة؟

بغدادـ عمــار ســاطع

يقفُ نجما خط هجوم المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم أيمن حسين ومهند علي، على أعتاب باب فرصة العُمر سانحة أمامهما لبلوغ حلم لم يُكسَر منذ (34) عاماً لخطف لقب الهداف التاريخي لأسود الرافدين التي ينفرد بها الهداف المُخضرم والمعروف حسين سعيد المتربع على العرش بتسجيله لـ (78) هدفاً في غضون (14) عاماً للفترة من (1976 ـ 1990) مثل فيها المنتخب العراقي في مشاركة أمتدت لـ (137) مباراة.

ويبدو أن الظروف كُلها مُهيئة أمام النجمين (ايمن ومهند)، اللذان يجتمعان في الكثير من الأوجه والتي جعلتهما يقودان القوة الهجومية الضاربة للمنتخب بِعهدِ المدرب الإسباني خيسوس كاساس في الأونة الأخيرة، على الرغم من الفوارق في المواصفات الفنية التي يختلفان بها عن بعضيهما.

ايمن حسين.. (أبو طبر) الجديد!

ويحاول مهاجم فريق نادي القوة الجوية والمنتخب الوطني الحالي ايمن حسين (28 عاماً) والمُلقب بِـ (أبو طبر) في مواصلة مسيرة تألقه الناجحة على الصعيد الدولي والتي جعلته يحجز مكانة واضحة في المنتخب مع استغلال الأسلوب الذي يعتمد عليه المدرب والذي يعتمد عليه بالشكل الذي جعله يخطف الأضواء في بطولة كأس أمم أسيا الأخيرة في قطر، إذ حقق ايمن حسين خمسة أهداف في اربع مباريات، ويملك رصيداً دولياً من الأهداف يبلغ (23) أحرزها في غضون (73) مباراة رسمية مع المنتخب والتي بدأ رحلته معه في العام 2015، سبقها في التواجد مع منتخبي الشباب والأولمبي، وما يزال الطريق مُعبداً أمامه لدعم رصيده التهديفي أكثر.

مهند علي.. (ميمي) الخطير!

ويسعى مهاجم فريق نادي الشرطة والمنتخب مهند علي، صاحب الـ (24) عاماً والشهير بـ (ميمي)، الى كسر قاعدة الهدافين حينما يقف على أعتاب فرصة العُمر والتي ربما لن تتكرر.

ويملك مهند القدرة في الارتقاء الى قمة الهدافين لكون سجله التهديفي البالغ (20) هدفاً في غضون (45) مباراة دولية وهو بعمر (24) عاماً، وقد أفتتح مشواره مع المنتخب في العام 2017، غير أنه تعرض لإصابة على مستوى الركبة، في غضون عام ونصف أبعدته عن تشكيلة المنتخب، لكنه ما لبث أن تعافى منها وعاد الى الواجهة الدولية مجددا وقاد أسود الرافدين لتحقيق هدفي فوزه على كل من منتخب فيتنام في 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2023 في هانوي ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة وفي 21 مارس / آذار الماضي على منتخب الفلبين في البصرة من ذات التصفيات أيضاً.

أوجه التشابه بين النجمين ايمن حسين ومهند علي، انهما احترفا خارج العراق لأكثر من مرة، إلا أنهما عادا الى الدوري العراقي مع فريقين متنافسين في وقت متقارب وافلحوا في تأكيد جدارته الهجومية وإقناع الملاك التدريبي للمنتخب بأنهما من أفضل الخيارات الهجومية المتواجدة حالياً.

وبدأ ايمن حسين مشواره مع أندية الدرجة الثانية وتحديداً مع فريقي العلم وطوز قبل أن يمثل فريق غاز الشمال في الموسم 2012/ 2013 وانتقل بعدها الى الدوري الممتاز مع فريق دهوك ثم النفط والشرطة ثم عاد الى النفط قبل أن يحترف في الدوري التونسي مع فريق الصفاقسي ثم عاد الى القوة الجوية واحترف مجدداً مع فريق أم صلال والمرخية القطريين ثم مثل فريق الجزيرة الإماراتي قبل أن يخوض غمار تجربة قصيرة مع فريق الرجاء البيضاوي المغربي وعاد للقوة الجوية الموسم الحالي.

وبدأ اللاعب مهند علي مسيرته مع فريق الكهرباء في الموسم 2016/ 2017 قبل أن يحترف مع فريق الدحيل القطري ثم انتقل على سبيل الإعارة الى نادي بورتيمونينسي البرتغالي قبل أن يعود لقطر من بوابة فريق السيلية ثم غادر الى فريق أريس تسالونيكي اليوناني ثم انهى مسيرته الاحترافية بالعودة الى فريق الشرطة.

حكاية تاريخية.. وصراع افذاذ!

وعلى الرغم من وفرة أسماء المهاجمين الدوليين العراقيين ممن كانت لهم بصمات كبيرة في تاريخ اللعبة، إلا إن الهداف الأبرز للمنتخب كان حسين سعيد الذي تفوق على الكثير من الأسماء كونه حجز مكانته منذ انطلاقته في الميدان الدولي واستمر في توهجه دون انقطاع، سبقها في ذلك بتحقيقه للقب أول لاعب عربي يسجل الثلاثية (الهاتريك) في تاريخ بطولات كأس العالم للشباب دون 20 عاماً وذلك في النسخة الأولى التي أقيمت في تونس في العام 1977 في مباراة العراق والنمسا في المواجهة التي انتهت للعراق بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.

وتمكن حسين سعيد من البروز بشكل لافت أمام لاعبين سبقوه مثل الراحلين عمو بابا وناصر جكو وعلي كاظم وكذلك هشام عطا عجاج وفلاح حسن، وآخرين خلفوه مثل الراحل احمد راضي وكذلك ليث حسين رزاق فرحان وهشام محمد وعماد محمد ويونس محمود وهوار ملا محمد.. حيث استطاع حسين سعيد من الابتعاد عن أقرب ملاحقيه وهو النجم الراحل احمد راضي (62 هدفاً دولياً)، صاحب الهدف الوحيد للعراق في مرمى منتخب بلجيكا في نهائيات كأس العالم عام 1968 بالمكسيك من تلك المشاركة المونديالية اليتيمة.. وبفارق وصل الى (16) هدفاً.

وعلاوة على تفوق حسين سعيد على رفيقه الراحل الذي تواجد معه لأكثر من تسعة أعوام وشكلا ثنائياً مرعباً للخصوم، فإنه تجاوز صاحب أثمن الأهداف العراقية على الإطلاق قاريا المهاجم يونس محمود (57) هدفاً دولياً، الذي يعتبر أكثر لاعب عراقي مثل المنتخب الوطني دولياً بـ (148) مباراة والذي جلب للعراق كأس أمم آسيا عام 2007 بهدف رأسي هائل كان وقعه كبيراً على العراقيين في زمن عصيب مر على البلاد، وبهدفٍ في مرمى السعودية في النهائي الذي أقيم في ملعب (غيلورا بونغ كارنو) بالعاصمة الأندونيسية جاكارتا.

الهدافون التاريخيون

1 ـ حسين سعيد (78) هدفا

2 ـ احمد راضي (62) هدفا

3 ـ يونس محمود (57) هدفا

4 ـ علي كاظم (35) هدفا

5 ـ فلاح حسن (29) هدفا

6 ـ عماد محمد (27) هدفا

7 ـ رزاق فرحان (25) هدفا

8 ـ ايمن حسين (23) هدفا

9 ـ ليث حسين (21) هدفا

10 ـ مهند علي (20) هدفا

 

عن admin1

شاهد أيضاً

انطلاق منافسات دورة الألعاب الخليجية 2026 في مدينة الدوحة

الدوحة: علاء الدين قريعة بحضور سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي …