هل سيوقف الاحتراف في رياضتنا؟

 

ماذا قصد رئيس الاتحاد الرياضي باحتيال رؤساء الأندية؟

 

هشام اللحام

 

هموم وقضايا كثيرة تعيشها الرياضة السورية وكانت سبباً في تراجعها وابتعادها عن ساحات المنافسة القارية والعالمية في ألعاب، فيما الغياب مستمر لألعاب أخرى.

ورغم كثرة الهموم والمشكلات فإن اجتماع المجلس المركزي للاتحاد الرياضي العام لم يلفت النظر فيه إلا ما كان من حديث حول الاحتراف وعقود اللاعبين وخاصة في كرة القدم، وبدا كلام رئيس الاتحاد الرياضي فراس معلا وكأنه تمهيد بما يشبه التوجيه لوقف الاحتراف وإعادة النظر بعقود اللاعبين المحليين والتي رأى فيها معلا مبالغة كبيرة، بينما قال وكرأي شخصي (كما قال) إن اللاعبين الأجانب الذين تتعاقد معهم الأندية ليسوا أفضل من اللاعبين المحليين.

محترف باللون

ما جاء على لسان معلا في اجتماع المجلس المركزي صحيح ولكنه ليس بجديد، بل جاء متأخراً والاحتراف المطبق في اللعبتين الشعبيتين كرة القدم وكرة السلة احتراف بالشكل فقط، وتحديداً في موضوع إبرام عقود مع اللاعبين بأرقام بعضها فلكي وأتاح المجال للقيل والقال واتهامات طالت كل من له يد في هذه العقود، حتى قيل إن اللاعب لا ينال من قيمة العقد المكتوبة إلا جزء يكاد يكون النصف وما دون أحياناً، بينما يتقاسم الوسطاء ومسهلو التعاقد بقية القيمة، هذا وقد لا يكون اللاعب جيداً!

ولعل ما أشار إليه رئيس الاتحاد الرياضي حول عقود الأجانب أكثر هدراً للمال، فالأجنبي يقبض بالدولار وهو فهلاً لا يفوق المحلي في المستوى، وبصراحة نقول لا يمكن أن يأتي إلى دورينا وفرقنا لاعب عالي المستوى واسمه معروف بأجر بسيط بالقياس إلى أجور النجوم العالميين، ولهذا معه حق معلا حين قال إنه ليس بالضرورة اللاعب الأجنبي ذو البشرة السمراء هو لاعب نجم تستفيد منه الأندية ويكون ورقة رابحة فعلاً.

أين الاحتيال؟

دون مجاملة اتهم رئيس الاتحاد الرياضي رؤساء الأندية بالاحتيال او التحايل على القوانين الخاصة بالاحتراف وقيمة العقود، فهناك أرقام توافق ما حدده اتحاد الكرة على سبيل المثال كسقف لقيمة العقود، ولكن هناك ما يدفع من تحت الطاولة، ونعتقد أن السبب الرئيس في الأرقام التي تتجاوز حدود القيمة الحقيقية للاعبين إنما هو احتيال من نوع آخر، فهناك من بات اليوم يتاجر في الرياضة وفي الأندية من خلال إبرام صفقات تكون له حصة فيها ولو على حساب الأندية وجمهورها، ولهذا يجب بحث هذا الامر جيداً وإيجاد طرق لوقف المتاجرة بالرياضة والأندية وذلك بوضع معايير وشروط وتحديد المسؤولية في العقود مع المحاسبة الضرورية عند أي خلل وتقصير وتساهل.

وفي كل الأحوال الاحتيال أياً كان القصد منه بات موجوداً وبشكل كبير مع تحول الرياضة من ألعاب ومنافسة إلى استثمارات وتجارة وصفقات.

عن admin1

شاهد أيضاً

داعم سلة النواعير سحبان عدي نجحنا في إحياء اللعبة وتطوير مستواها

السلة السورية في الصف الأخير ومنشآتنا متراجعة   دمشق مهند الحسني   عاشت سلة نادي …