كيف عالجت السينما المصرية العلاقة بين جماهير الفريقين

قدمت السينما المصرية العديد من الأفلام التي تناولت خلالها قصة الصراع، وحدة المُنافسة بين مُشجعي الأهلي، والزمالك في ملاعب كرة القدم المصرية، نحاول من خلال السطور القليلة القادمة أن نلقي بقعة ضوء على بعضا من هذه الأعمال السينمائية الشهيرة.

الأهلي، والزمالك فيلم «رجل فقد عقله» الذي تم عرضه عام ١٩٨٠ وفيه عدة مشاهد تتحدث عن الأحمر، والأبيض بشكل صريح فهناك مشهد داخل قاعة المحكمة، والذي ضم الأم كريمة مختار، والأبناء كيمو «إكرامي»، وزيكو «عادل أمام» نجما الأهلي داخل سياق العمل الدرامي عندما تحدث الأبن زيكو مع قاضي المنصة أن الأهلي كان وحش المُباراة السابقة، ولكن اللقاء القادم سيكون أمام الزمالك، والأهلي سوف يغلب بكل تأكيد الفريق الأبيض، ولكن همس أحد المحامين في أذن زيكو بأن رئيس المحكمة زملكاوي، فقال لاعب الأهلي: «وأن شاء الله يا فندم هنتغلب للزمالك، يا زمالك يا مدرسة فن ولعب وهندسة» وبعد أن حكم القاضي الزملكاوي برفض الدعوى وإلزام كيمو وزيكو بأتعاب المُحاماة، هتف أمامه إكرامي، وعادل إمام : “الأهلي حديد، والزمالك صفيح”.

وفي مشهد آخر ذهب فيه جمهور القبيلة الحمراء لــ إنقاذ لاعبهم المُفضل زبكو من سهير رمزي التي رفضت خروجه من البيت، وحضور مُباراة هامة لفريقه، يرفع الجمهور نجمهم الكبير على أكتافهم، ليهتف زيكو قائلاً: «أنا ركبي حديد»، فيرد جمهور ومُشحعي الفارس الأحمر: “والأهلي حديد”.

الفيلم تضمن أغنية «محتارة أنا» قدمتها الفنانة سهير رمزي تعبر خلالها عن حبها، وعشقها الأهلي والزمالك، والحيرة الكبيرة التي تنتابها في الميل لأحد من اللونين الأحمر، والأبيض، وقيل إن هذه الأغنية قُدمت حتى لا يغضب عشاق الفريقين عند عرض الفيلم.

فيلم 4 -2- 4 الذي انتج في العام ١٩٨١ واحدًا من أكثر الأفلام السينمائية التي عرضت على الشاشة الكبيرة، ونال شهرة واسعة عبر تاريخ السينما المصرية، والذي تجلى فيه المُنافسة بين جماهير الأهلي، وعُشاق الزمالك في مشاهد التلاسن والتراشق بالكلمات بين مُشجعي الفريقين، بأحد الأحياء الشعبية.

 كانت جماهير الزمالك تجلس على قهوة السعادة رقم 1وقاموا بتعليق لافتة مكتوب عليها «زمالك يا مدرسة لعب، وفن، وهندسة» ثم لافتة أخرى تقول «حسن شحاتة يا معلم خلي الشبكة تتكلم» أما جماهير الأهلي، فكانت تجلس على قهوة السعادة رقم 2 في الجهة المُقابلة لمقهى الزملكاوية، وبدورهم علقوا على الحائط لافتة تقول «يا أهلي يا كيدهم» ثم أخرى مكتوب عليها «الأهلي عمهُم، وحبس دمهُم» وعلى المقهى الخاص بالأهلاوية دار حوار طريف بين أثنان من مُشجعي القلعة الحمراء حيث قام أحدهم بطلاق زوجته بعدما أكتشف إنها زملكاوية قائلاً: “مخسرش النادي علشان جوازة”.

فيلم «فوزية البرجوازية»، الذي تم عرضه عام 1985، واحد من أبرز الأفلام المصرية التي تناولت صراع قُطبي الكرة المصرية على الشاشة، وتدور القصة داخل حارة «درب بدار» الشعبية، والتي ينقسم أهلها إلى معسكرين، الأول يُشجع الزمالك بزعامة الأسطى بدار «الحلاق»، والثاني يُشجع الأهلي بقيادة المعلم أبو اليزيد «البقال» وتدور أحداث الفيلم حول الخلاف الدائم بين المعسكرين.

 و في الفيلم أحد المشاهد التي تم فيها تشبيه التعصب الكروي بين الفريقين بالخلاف بين اليمين واليسار السياسي، حيث أكدت شخصية «إبراهيم» الطالب الجامعي في الأحداث لــ أهل الحارة أن الإتحاد السوفيتي يتعامل مع اليساريين لــ زيادة شعبية النادي الأهلي الذي يرتدي اللون الأحمر، وهو نفس لون علم الروس، بينما الولايات المتحدة ترد بدعم نادي الزمالك الذى يرتدي اللون الأبيض، وهو نفسه لون رمز واشنطن “البيت الأبيض” فقرر الحلاق بدار تغيير لافتة محله لتصبح “البيت الأبيض”.

رغم النجاح الكبير الذي حققه فيلم «سيد العاطفي» بطولة النجمة عبله كامل والمطرب تامر حسني في العام ٢٠٠٥ لكنه أثار جدلاً واسعًـا في الأوساط الكروية بين جماهير وعُشاق قُطبي الكرة المصرية، حيث أعتبره مُحبى الفانلة البيضاء إنه جاء بمثابه إذلال لنادى الزمالك، وإنحياز تم للأهلي حيث لعب الفيلم من وجهة نظر الزملكاوية على الأوتار التي تُغضب جماهيره، فهو شبه توثيق لحالة الإنكسار المُهينة لنادي الزمالك أمام مُنافسه التقليدي النادي الأهلي، ويكفي أن الحملة الدعائية للفيلم احتوت على هتاف إستفزازي يثير ويؤجج مشاعر جمهور القميص الأبيض «خدوا ستة رايح ..خدوا أربعة جاي» الذي جاء على لسان الفنانة عبلة كامل في الفيلم في إشارة واضحة إلى هزيمة الزمالك المُهينة مرتين في اقل من 4 مواسم أمام النادي الاهلي 4/2..6/1.

إستعرض فيلم «كدة رضا» للفنان أحمد حلمي، والذي عرض على شاشة السينما المصرية عام ٢٠٠٧ قصة «بيبو» المُشجع الأهلاوي المُتعصب للقلعة الحمراء، الذي قرر الخروج من المنزل لــ مُتابعة مُباراة الأهلي والزمالك، والتي دارت بين جماهيرهما معركة عنيفة هتف خلالها ببيبو «أحمد حلمي» من أعلى أحد الميكروباصات بصحبة جماهير الأهلي جملة: “سيكا سيكا سيكا قسم يا أبو تريكة، لما تحب تجيب الجون، أطلب متعب ع التليفون أهلي أهلي”.

وعقب القبض على المُشجعين، وبينهم بيبو تم اصطحابهم إلى قسم الشرطة، وهناك تبين أن الضابط المسئول زملكاوي الهوى، فأفرج عن مُشجعي القلعة البيضاء، وأحتجز جماهير الأهلي، ودارت بينمها مناوشات كلامية، فقال أحمد حلمي أو بيبو جملة عن النادي الأهلي وهي: “يا باشا باين عليك زملكاوي، بشير باشا ملناش ذنب متعب اللي عمل فيكم كده، ولا أبو تريكة ده معلم، والمفروض يبقى ضابط”

تدور أحداث فيلم «الزمهلاوية» الذي عرض في دور العرض السينمائية عام ٢٠٠٨ فى إطار كوميدي، حيث تناول قضية التعصُب الجماهيري بين مُشجعي الأهلي وجماهير الزمالك من خلال عائلتان كرويتان مُتعصبتان، تُقيمان فى منطقة واحدة، وكل منهما مُتعصب لفريقه، واحدة للقلعة الحمراء، والآخرى للقبيلة البيضاء، ما يخلق العداء المُستحكم بينهما، في الوقت الذي تنشأ فيه قصة حب بين الشاب الزملكاوي، والفتاة الأهلاوية على غرار روميو وجولييت، لكن هذه العلاقة أشعلت الصراع بين العائلتين، حيث رفض كبير العائلة الزملكاوية زواج إبنه من بنت غريمه الأهلاوي ولكن يتغلب الحب على التعصُب الكروي وتجتمع العائلتان في النهاية.

عن admin1

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد مواصلة دعم الاتحاد السوري لكرة القدم

  فانكوفر – خاص عقد معالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي …